الخميس مارس 5, 2026

قال الله تعالى:
{لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}
[البقرة: 286]

إن كثيرا من الجهال أخذوا هذه الآية حجة وذريعة لهم في كثير من أمور التكاليف، فمثلا الواحد منهم إن كان مريضا يشق عليه أن يصلي قائما، يقول: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} ويترك الصلاة بالمرة، وليس هذا معنى الآية، فإن من كان عاجزا عن الصلاة قائما يصلي قاعدا ولا يجوز له أن يترك الصلاة، ومن كان عاجزا عن الصلاة قاعدا يجب عليه أن يصلي مستلقيا بشروط ذكرها الفقهاء ولا يجوز له أن يترك الصلاة، وهكذا من كان مسافرا في الطائرة أو في السيارة لا يجوز له أن يصلي الفرض قاعدا وهو قادر على القيام، في الطائرة، يصلي مستقبلا القبلة لا كيفما كان، ومن في السيارة أو في الباص ينزل ويستقبل القبلة ويصلي، ولا يجوز له أن يترك الصلاة أو أن يصلي إلى غير جهة القبلة محتجا بهذه الآية {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}، ومن فعل ذلك لم تصح منه الصلاة ولم تبرأ ذمته.