قال المفسر القرطبي في شرحه لهذه الآية ما نصه([1]): «قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} تقدم. {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين} يريد على عالمي زمانهم، وأهل كل زمان عالم» اهـ، ومثله ذكر البغوي».
وليس المقصود من كفر من اليهود كما يذكر كثير من الجهال في هذا الزمان هذه الآية، إنما المراد من الآية أن أولاد إسرائيل أي يعقوب عليه الصلاة والسلام المؤمنين المسلمين الأتقياء فضلهم على عالمي زمانهم وليس على كل العالمين والأزمنة على الإطلاق.
فالأنبياء هم أعلى خلق الله رتبة وأفضل العالمين درجة على الإطلاق لأن الله تعالى قال فيهم {وكلا فضلنا على العالمين}، ثم بعد ذلك فالأفضل والأعلى رتبة ومنزلة هو الأتقى لله في أي زمان أو عصر كان، فالتقي في أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل من المؤمن غير التقي من أولاد إسرائيل يعقوب.