الخميس مارس 5, 2026

قال الله تعالى:
{أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}
[البقرة: 30]

قال ابن الجوزي في تفسيره «زاد المسير»([1]): «الملائكة قالوه لاستعلام وجه الحكمة لا على وجه الاعتراض. ذكره الزجاج». اهـ.

فيكفر من يقول: «إن الملائكة اعترضوا على الله تعالى لأن الاعتراض على الله تعالى مستحيل على الملائكة الكرام لأن الله سبحانه قال في القرءان الكريم {ياأيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون} [التحريم: 6]، فالآية صريحة في طاعتهم لربهم وتنفيذهم لأوامره، فمن نسب إليهم الاعتراض على الله يكون قد كفرهم وكذب القرءان، قال الله تعالى في سورة البقرة: {وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين} بينت الآية أن اعتراض إبليس على تنفيذ أمر الله تعالى كفر، وهذا مستحيل على الملائكة لأن الله قال: {بل عباد مكرمون}، وإبليس ليس ملكا، ولا هو كما قال الكفار: «طاووس الملائكة»؛ بل هو كما قال الإمام الحسن البصري: «إن إبليس لم يكن ملكا قط ولا طرفة عين». اهـ. رواه السيوطي. قال الله تعالى في سورة الكهف {إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه}.

وأما قول الملائكة {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء}، فهم علموا ذلك لأنهم اطلعوا عليه في اللوح المحفوظ.

 

([1]) زاد المسير (1/60).