الخميس يناير 29, 2026

كتاب المعاملات

مسائل منثورة

  • سئل الشيخ: لو جرى إيجاب وقبول ثم ماتا قبل التقابض ومفارقة المجلس ما الحكم في المذاهب الأربعة؟

فقال الشيخ: يقوم الوارث مقام الميت.

  • سئل الشيخ: ما حكم بيع المصاحف؟

فقال الشيخ: يجوز.

  • سئل الشيخ: البيع في المسجد ما حكمه؟

فقال الشيخ: البيع في المسجد قالت الشافعية إنه مكروه.

  • سئل الشيخ: شخص موكل بالبيع لم يجد في صندوق المال ما يرد به للمشتري فدفع من جيبه ثم أخذ من الصندوق ما دفعه بعد أن صار فيه وصاحب المحل يرضى؟

فقال الشيخ: لا يفعل.

  • سئل الشيخ: علبة لحمة مكتوب عليها: “ذبح على الطريقة الإسلامية” هل يأخذ الإنسان بهذا؟

فقال الشيخ: يجوز أكل ذلك اللحم إن علم أن كاتب تلك الكلمة ثقة.

  • قال الشيخ: الرسول ﷺ حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام وبين أنه حتى لو كان لغير الاستعمال للداخل أن بيعه حرام.
  • قال الشيخ: الرسول لما ذكر تحريم بيع هؤلاء الأربعة الخمر والميتة والخنزير والأصنام لما قال: «إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام». سأله بعض الصحابة قال: يا رسول الله إن شحوم الميتة تطلى به السفن وتدهن بها الجلود ويستضيء بها الناس يستصبح بها الناس أي يستضيء قال: «لا هو حرام» معناه لو كنتم تريدون هذه الأشياء لغير الأكل حرام بيعها، لا يجوز للواحد منا أن يساعد غيره على معصية الله قال تعالى: ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} 2 سورة المائدة.
  • قال الشيخ: في المختصر: “وأن يزيد في سلعة ليغر غيره”: تفسيره أن يأتي شخص لصاحب البضاعة ويقول: “تبيعنيه بألف” حتى يغر شخصا كان ساومه مثلا باتفاق مع المالك.
  • قال الشيخ: قبل البيع إذا اتفق اثنان على السعر ولم يجريا البيع كأن قال له: “خذ هذا المبلغ أنا أرجع إليك لا تبعها للغير، فإذا لم أرجع بتاريخ كذا راح علي المبلغ” هذا حرام في المذاهب كلها.
  • سئل الشيخ: ما حكم الوصية بحرمان بعض الورثة من الإرث؟

فقال الشيخ: إذا أوصى الشخص بحرمان بعض أولاده من الإرث وحصره في واحد منهم لا تنفذ هذه الوصية لأنها معصية، وهو يكون عاصيا من أهل الكبائر بوصيته هذه، صار من أهل الكبائر لأن هذا من قطيعة الرحم وقطيعة الرحم من أكبر الكبائر.

أما الهبة والتمليك في الحياة لواحد من أبنائه بغير سبب شرعي حرام عند بعض الأئمة وعند بعضهم مكروه، هذا إذا كان لا يحصل منه قطيعة الرحم، أما إن علم أنه يؤدي إلى قطيعة الرحم فحرام أيضا عند الأئمة الآخرين.

أما إذا كان أحد أبنائه بارا والآخرون عاقين له فخصص هذا البار بهبة، ملكه تمليكا في حياته، فهذا لا بأس به لأن هذا لا يؤدي إلى القطيعة، هم يعرفون السبب يقولون أبونا ملك هذا من بيننا ولم يملكنا شيئا لأنه كان بارا به ونحن كنا عاقين له، كذلك إن كان بعضهم فقيرا وبعضهم غنيا فخصص هذا الفقير من بينهم بالتمليك في حياته لا بأس بهذا أيضا لأن له سببا شرعيا، كذلك إن كان بعضهم من ذوي العاهات فخصص الذين هم من ذوي العاهات بالهبة فملكهم بحياته قسما من أملاكه فلا بأس بذلك أيضا، كذلك لو أعطى الذين هم دينون وحرم الذين هم غير دينين لا بأس.

أما الوصية أي إسناد ذلك إلى ما بعد وفاته فهو باطل قال رسول الله ﷺ: «إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث» رواه البيهقي والنسائي والترمذي. معناه لا توصوا للوارث لأن الله تعالى قسم الميراث في كتابه، في القرءان الكريم قال: فللذكر مثل حظ الأنثيين}176 سورة النساء. وقال عن الزوجة إن حصتها الثمن في حال والربع في حال، وكذلك سائر الورثة الذين ذكرهم الله في القرءان.

سئل الشيخ: غير الدين يعني مسلما عاصيا؟

فقال الشيخ: بعضهم كانوا فساقا لا يصلون أو يتعاطون الحرام كالخمر حرم هؤلاء ووهب المتدينين، هذا في حال حياته، أما بعد الموت ليس له دخل في ذلك.

  • سئل الشيخ: من هم أهل الذمة؟

فقال الشيخ: أهل الذمة هم كنصارى القدس لما اتفقوا مع سيدنا عمر على أن يدفعوا الجزية كل عام ويستسلموا للسلطة الإسلامية. اليوم لا يوجد أهل ذمة، لذلك الكفار الذين يدفعون الجزية ويلتزمون أحكام الذمة لا يجوز قتلهم ولا يجوز أخذ أموالهم.

  • قال الشيخ: أهل الذمة لهم أحكام تخصهم منها أنه لا يجوز أن يؤخذ من أموالهم غير الجزية ولا أن يؤذوا. تكفين الذمي ودفنه فرض([1])، الذمي هو الذي اتفق مع سلطان المسلمين على أن يدفعوا كل سنة كذا من المال على أن لا يقاتلوا، يعطون الأمان على أن لا يقاتلوا ولا يؤخذ منهم أموالهم ولا يؤذون إنما عليهم أن يدفعوا ذلك المبلغ كل سنة، هؤلاء ما داموا موفين بالشرط لا يتعرض لهم كما فعل عمر بن الخطاب. عمر بن الخطاب خرج من المدينة وصل إلى القدس فطلب منه النصارى أن يعطيهم الأمان، فشرط عليهم شروطا لا تفعلوا كذا لا تفعلوا كذا لا تفعلوا كذا عدد لهم أربع عشرة شرطا فوافقوا فظلوا على ذلك زمانا حتى بعد أن مات سيدنا عمر ظلوا على ذلك إلى أيام العباسيين، أولئك إذا توفي أحدهم وليس له مال يكفن به فعلى المسلمين أن يكفنوه.

الأيمان والنذور

  • سئل الشيخ: إذا نذر شخص أن يصوم طول عمره ثم لم يستطع ماذا يفعل؟

فقال الشيخ: ما عليه شىء.

  • قال الشيخ: امرأة نذرت أن تذبح خروفا للفقراء يجوز أن تملك أولادها البالغين الفقراء منه.
  • كتب الشيخ: “من حلف لا يقول لشخص أو لا يكلمه فكتب إليه لا يحنث”.
  • قال الشيخ: إذا حلف أن يفعل شيئا ثم أصيب بحادث فلم يفعله هذا عليه كفارة.
  • سئل الشيخ: إذا نذر أن يفعل شيئا ثم عجز عنه فهل عليه كفارة يمين؟

فقال الشيخ: يؤخره إلى المقدرة إلا في نذر اللجاج([2]) فإنه يخير بين فعل ما نذره أو الكفارة.

  • قال الشيخ: إذا نذر خروفا فعليه أن يذبحه.
  • سئل الشيخ: نذرت أن تسمي ابنها محمدا هل يجب الوفاء به؟

فقال الشيخ: عليها أن تسميه.

  • قال الشيخ: إن نذرت أن تنام ليلة عند السيدة زينب لا يثبت.
  • قال الشيخ: إذا نذر أن لا يأكل اللحم وأن لا يشرب الشاي شهرا لا يصح أما إذا نذر الامتناع عن السيكارة لأنه يتوقع منها ضررا هذا يثبت، فلو شرب الأركيلة ما دخلت.
  • قال الشيخ: الحلف بغير الله لا يكون كفرا إلا إذا نوى به الشخص تعظيم غير الله كتعظيم الله، أما ما لم يقصد ذلك إنما قصده تأكيد الأمر حلف بأبيه أو بأمه أو بولده لا يكفر بل مكروه فقط ليس حراما.

الإمام أحمد بن حنبل ما كان يرى الحلف بغير الله لا على ذلك الوجه الذي هو شرك، تعظيم العبد كتعظيم الله، إنما لتأكيد الكلام أو لما أشبه ذلك من المقاصد، إذا حلف إنسان بغير الله ما كان يراه إشراكا بل قال الإمام أحمد إن الذي يحلف بالرسول عليه كفارة إذا خالف إذا كسر يمينه عليه كفارة، أكثر الحنابلة على هذا، أما الحلف بغير الرسول ﷺ من المخلوقين ليس فيه كفارة.

قال الشيخ: الذي يقول: “والقرءان” انعقدت اليمين، أما الذي يقول: “وحياة القرءان” ما انعقدت، لأن كلمة “وحياة القرءان” لغو. الحياة في اللغة هي المعنى المنافي للموت.

([1])  قال النووي في «منهاج الطالبين»: “والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه” ا.هـ.

([2])  قال الإمام الهرري رضي الله عنه: “نذر اللجاج أي نذر الغضب، أي إذا غضب الإنسان يقول كلمة النذر لتحقيق خبره أو لمنع نفسه أو غيره من شىء، يقال له نذر لجاج ويقال له نذر غضب”.