صفة الصلاة وشروطها وأركانها وسننها
- قال الشيخ: من قرأ الفاتحة في التحيات عمدا أو سهوا لا تفسد صلاته، لأن الفاتحة ذكر الله لكن ليس له ثواب بقراءة الفاتحة في التشهد، لكن من قرأها فليس عليه ذنب.
- سئل الشيخ: شخص في قارب صغير في البحر لا يتمكن من الركوع والسجود ولو رجع للبر يفوته الوقت ماذا عليه.
فقال الشيخ: يصلي على حاله ولا يؤخر.
- سئل الشيخ: نساء يصلين وقد نصب بينهن وبين الإمام ستار فلا يرين شيئا من الإمام ما حكم الصلاة؟
فقال الشيخ: عند الشافعي لا تصح هذه الصلاة .
- سئل الشيخ: نساء يصلين في سدة ولا يرين الإمام إلا في حال الوقوف.
فقال الشيخ: تصح إن علمن بانتقالات الإمام.
- سئل الشيخ: هل للصبي أن يعيد الصلاة لأجل الجماعة؟
فقال الشيخ: له ذلك.
- سئل الشيخ: عن المرأة لماذا يجب عليها أن تغطي إذا كانت لوحدها ولم يطلع عليها أحد عند الصلاة؟
فقال الشيخ: تفعل ذلك استحياء من الله وتأدبا مع الله.
- قال الشيخ: الرسول ﷺ كان يقول في الصلاة: «اللهم صل على محمد»، وكان يقول: «أشهد أن محمدا رسول الله».
- سئل الشيخ: لو بلغ الصبي قبل خروج وقت العصر بما يسع قدر تكبيرة الإحرام ثم امتدت السلامة من المانع قدر صلاة العصر فقط فهل يجب عليه قضاؤها والظهر حين يزول المانع.
فقال الشيخ: لا تجب عليه الظهر.
- قال الشيخ: عند أبي حنيفة إذا شخص صلى بدون وضوء عمدا يكفر، أما عند الشافعي ومالك وأحمد لا يكفر ما لم يستحل ذلك.
- سئل الشيخ: هل يجوز للمرأة أن تؤذن في بيتها؟
فقال الشيخ: يجوز أن تؤذن لنفسها.
- سئل الشيخ: هل صلى الرسول مكشوف الرأس أم لا؟
فقال الشيخ: نعم صلى ففي البخاري وغيره أنه ﷺ خالف بين طرفيه صلى متوشحا بثوب واحد ولم يرد عن النبي النهي عن الصلاة مع كشف الرأس.
- قال الشيخ: من يجمع خمس صلوات في الليل دون عذر فاسق ومن شك في كونه عصى الله كفر.
- قال الشيخ: عمر بن الخطاب قال جمع الصلاتين بلا عذر من الكبائر. قال بعض الفقهاء المجتهدين كابن المنذر وابن سيرين يجوز الجمع بين الصلاتين بلا عذر وقولهم هذا غير صحيح([1]).
- قال الشيخ: سجود السهو عند مالك إن كان بسبب النقص في عدد الركعات مثلا يفعله قبل السلام وإن كان زيادة فبعد السلام.
- قال الشيخ: بعد التشهد الأخير نسي السلام ثم بعد ثلاث ساعات تذكر هذا يستأنف([2]).
- قال الشيخ: تارك الصلاة الخليفة يقتله، يقول له: إن غربت شمس هذا النهار ولم تصل فإنا نقتلك، ثم إذا غربت الشمس ولم يصل الإمام يقتله، وقتله يكون تطهيرا له.
- قال الشيخ: صلاة الاستخارة سببها متأخر.
- قال الشيخ: على قول للإمام أحمد تارك الصلاة كافر، وعلى قول لإسحاق بن راهويه كذلك تارك الصلاة كافر([3]).
- قال الشيخ: الصلاة في البرية تضاعف إلى خمسين، وشرطها الأذان والإقامة والجماعة بشرط أن لا يكون وقت الكراهة.
- سئل الشيخ: ما حكم الصلاة بالنعال؟
فقال الشيخ: ورد في الحديث: «صلوا في نعالكم وخالفوا اليهود» رواه البخاري ومسلم والطبراني. اليهود في ذلك الزمن كانوا لا يصلون صلاتهم الفاسدة إلا حفاة، إلا في حال الحفاء، لكنهم اليوم تغيروا، وعلى كل حال نحن مطلوب منا أن نصلي بعض الأوقات بحذائنا، بنعالنا، والخفاف في معنى النعال، مطلوب منا أن نصلي بعض الأوقات في نعالنا أو خفافنا ولا سيما في أثناء الجهاد والمسلمون بحاجة ماسة إلى أن يصلوا في خفافهم ونعالهم. وفي غير ذلك مطلوب منا أن نصلي بعض الأوقات في خفافنا أو نعالنا، إن كنت منفردا وإن كنت مع الناس صل في بعض الأوقات في نعلك أو خفك هو الرسول قال: «صلوا في نعالكم وخالفوا اليهود» والرسول ﷺ نفسه صلى في خفه وصلى في نعله في المسجد، النعل هو الذي تسمونه “الشحاطة” بعض الفقهاء أدخلوا كلمات عامية، ليس كل ما يوجد في كتب الفقه فهو الفصحى، دخلت كثير من الألفاظ العامية في كتب الفقهاء. مسجد الرسول كان مفروشا بالحصباء، الحصباء أي الحصى الصغير.
- قال الشيخ: إذا سمع المؤذن يؤذن للصلاة في المسجد ولم يذهب إلى المسجد ويصلي مع الجماعة ولم يكن له عذر فصلاته مكروهة ليس فيها ثواب.
- قال الشيخ: إذا كان شخص يصلي إماما فضحك بحيث انقطعت موالاته لقراءة الفاتحة وأكمل صلاته من غير أن يعيد قراءة الفاتحة من أولها ما صحت صلاته عند الشافعي، أما المأموم صحت صلاته وليس عليه إعادة.
- قال الشيخ: إذا اقتدى أناس بشخص ظنا منهم أنه يصلي العصر مثلا وهو في الحقيقة كان يصلي ركعتي سنة ولما انتهى الإمام أخبرهم أنه كان يصلي سنة العصر ففي هذه الحال إن شاء المأمومون أخذوا بمذهب الشافعي وأكملوا الصلاة وإن شاؤوا قطعوا الصلاة وأعادوها لأنها ما صحت عند مالك وأحمد وأبي حنيفة.
- قال الشيخ: عند المالكية يقصر ويجمع في السفر، والمسافة عندهم مختلف فيها.()
- قال الشيخ: رفع المسبحة في التشهد في الصلاة يكون مع جعل بعض الميل فيها، لا تجعل مستقيمة تماما، هكذا كان الرسول يجعلها، وفي ذلك رد على المشبهة.
- قال الشيخ: التحيات لله معناه التعظيمات لله والصلوات أي الصلوات الخمس والطيبات أي الأعمال الحسنة لله كل هذا لله.
ومعنى السلام عليك الأمان عليك مما تخافه على أمتك.
ومعنى السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، معناه هذا المصلي الذي هو منفرد أو معه جماعة هو ومن حوله، طلب السلامة له ولمن معه، لنفسه هذا المصلي ولمن معه، وعلى عباد الله الصالحين معناه على كل عبد يحبه الله إن كان من أهل السماء وإن كان من أهل الأرض، هذه دعوة تصيب كل عبد صالح في السماء أو في الأرض.
وهذه التحيات في الأرض قالها الرسول بوحي من الله تعالى ليس كما يقول بعض الناس، يقولون لما وصل الرسول عليه الصلاة والسلام إلى حيث وصل إليه رأى الله فقال التحيات لله والصلوات والطيبات فرد عليه الله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ثم قال الرسول السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، هذا غير صحيح.
- قال الشيخ: دعاء الحاجة، صلاة الحاجة، تصلي وتدعو اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضى لي، أو يقول اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي حاجتي ويسمي حاجته، وهذا بعدما يصلي ركعتين.
- قال الشيخ: صلاة الحاجة اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي ليقضي لي حاجتي ويسميها، في زمن الرسول ﷺ جاء رجل أعمى قال يا رسول الله إنه شق علي ذهاب بصري وليس لي قائد، قال له “إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك”، الرجل الأعمى قال للرسول ﷺ يا رسول الله ادع الله أن يكشف عن بصري، فقال له النبي “إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك”، قال إنه شق علي ذهاب بصري وليس لي قائد، قال “اذهب إلى الميضأة” أي محل الوضوء “فتوضأ وصل ركعتين وقل اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي ليقضي لي حاجتي”، وتسمي حاجتك، فذهب الرجل الأعمى ففعل كما قال الرسول عليه السلام توضأ وصلى ركعتين ثم دعا بهذا الدعاء، فرجع وقد فتح نظره والرسول عليه السلام ما غادر مجلسه الذي تحدث فيه، هذه معجزة لرسول الله، من غير أن يضع يده عليه بهذا الدعاء الذي علمه شفاه الله تعالى، أما عيسى عليه السلام كان يضع يده على الذي ولد أعمى فيشفيه الله.
- قال الشيخ: صلاة السنة التي لها وقت تقضى لو بعد شهر، كسنة الظهر والمغرب والعشاء والوتر والضحى.
- سئل الشيخ: ماذا نقول للذي يقول على الرجل أن يستر منكبيه في الصلاة؟
فقال الشيخ: في مذهب الإمام أحمد بن حنبل الرجل إذا صلى كاشفا عاتقيه عليه إثم، إن وجد شيئا يضعه على عاتقيه فلم يفعل أو ستر سوأتيه فقط فصلى مع القدرة على وضع شىء على منكبيه عصى الله عند الإمام أحمد([4]).
- سئل الشيخ: ما الدليل على أن التلفيق في الصلاة جائز؟
فقال الشيخ: التلفيق مختلف في صحته وجوازه، فرجح بعض المالكية الجواز وكذلك بعض الحنابلة، وأجاز ابن زياد الشافعي التلفيق في قضيتين لا في قضية واحدة كأن قلد أحد المذهبين في مسئلة الوضوء والآخر في مسئلة الطهارة من النجاسة، ومنع ابن حجر جوازه.
- سئل الشيخ: ماذا ينوي من يريد إعادة الصلاة، وماذا ينوي من يريد إعادة صلاة الجمعة ظهرا؟
فقال الشيخ: الأول ينوي الصلاة المفروضة صورة لا حقيقة الفرض، لأن فرض المعيد الأولى لا الثانية، كأن يقول نويت فرض الظهر صورة. وأما من يريد إعادة الجمعة ظهرا يقول نويت إعادة الجمعة ظهرا لتبرئة الذمة باليقين.
- سئل الشيخ: شخص قال: إن الجنب إذا خرج من بيته قبل أن يغتسل تلعنه الملائكة في السماء؟
فقال الشيخ: هذا كذب، الجنب إذا خرج قبل أن يغتسل ليس عليه ذنب عند الله تعالى إنما الواجب على الجنب أن لا يترك الاغتسال لئلا تفوته الصلاة، هذا الذي يجب في دين الله أما من يقول إن الجنب إذا خرج ولم يغتسل تلعنه ملائكة السماء فهو ملعون، ويكفي في رده أن غسيل الملائكة حنظلة رضي الله عنه خرج وهو جنب فقاتل الكفار فقتل فرءاه رسول الله ﷺ تغسله الملائكة فقال: «اسألوا صاحبته» أي زوجته عن حاله، فسئلت زوجته على أي حال خرج زوجك عندما خرج، قالت: كان جنبا([5]). إذا كانت الجنابة لم تحرمه شرف الشهادة في سبيل الله وإكرام الملائكة له بأن غسلوه فما قول هؤلاء الضالين الملحدين لعنهم الله لعنات متوالية.
- قال الشيخ: إذا شخص نزل من جرحه دم لوث الثوب فصلى من غير أن ينتبه لهذا الدم ثم بعد أن صلى انتبه لذلك الدم، عند الشافعي يعيد الصلاة وعند بعض غيره صحت صلاته.
- سئل الشيخ: هل ورد عن عائشة أنها أمت عبدا وبعض الرجال؟
فقال الشيخ: ليس ثابتا، الثابت أنها أمت النساء.
([1]) قال السيوطي في شرحه على صحيح مسلم: “عن ابن عباس قال: «صلى رسول الله ﷺ الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا – أي جمع بين كل اثنين – من غير خوف ولا سفر». قال الترمذي: أجمعت الأمة على ترك العمل بهذا الحديث، ورد النووي ذلك بأن جماعة قالوا به بشرط أن لا يتخذ ذلك عادة وعليه ابن سيرين وأشهب وابن المنذر وجماعة من أصحاب الحديث واختاره أبو إسحاق المروزي والقفال الشاشي الكبير من أصحابنا اهـ.
([2]) أي يعيد من الأول.
([3]) قال الماوردي في «الحاوي الكبير» (2/525): اختلف الناس فيه على ثلاثة مذاهب:
أحدها: وهو مذهب الشافعي ومالك أن دمه مباح وقتله واجب(على الخليفة)، ولا يكون بذلك كافرا.
والمذهب الثاني: هو مذهب أبي حنيفة والمزني أنه محقون الدم لا يجوز قتله، لكن يضرب عند صلاة كل فريضة أدبا وتعزيرا.
والمذهب الثالث: وهو مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أنه كافر كالجاحد تجري عليهم أحكام الردة” اهـ.(ولأحمد قول بعدم تكفيره)
([4]) قال ابن قدامة في «الكافي»: “ويجب أن يجعل على عاتقه شيئا من اللباس في الصلاة المفروضة، لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: «لا يصلي الرجل في ثوب واحد ليس على عاتقه منه شىء» متفق عليه” ا.هـ.
([5]) قال رسول الله ﷺ: «إن صاحبكم تغسله الملائكة فاسألوا صاحبته»، فقالت: خرج وهو جنب لما سمع الهائعة، فقال رسول الله ﷺ: «لذلك غسلته الملائكة»رواه البيهقي.