الأربعاء فبراير 18, 2026

 592- باب القائلة

  • حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف قال: أنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن

 

السائب، عن عمر رضي الله عنه قال: ربما قعد([1]) على باب ابن مسعود رجال من قريش، فإذا فاء الفيء قال([2]): قوموا([3]) فما بقي فهو للشيطان، ثم لا يمر على أحد إلا أقامه، قال: ثم بينا هو كذلك إذ قيل: هذا مولى بني الحسحاس([4]) يقول الشعر، فدعاه فقال: كيف قلت؟ فقال:

ودع سليمى([5]) إن تجهزت غاديا([6])

 

 

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا([7])

 

فقال: حسبك، صدقت صدقت([8]).

  • حدثنا علي بن عبد الله([9])، حدثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن الجحشي، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن السائب بن يزيد قال: كان عمر رضي الله عنه

 

يمر بنا نصف النهار أو قريبا منه([10]) فيقول: قوموا فقيلوا، فما بقي فللشيطان([11]).

  • حدثنا حجاج، حدثنا حماد، عن حميد، عن أنس قال: كانوا يجمعون([12])، ثم يقيلون([13])([14]).
  • حدثنا موسى، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، قال أنس: ما كان لأهل المدينة شراب، حيث حرمت الخمر([15])، أعجب إليهم من التمر والبسر، فإني لأسقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم عند أبي طلحة، مر رجل([16]) فقال: إن الخمر قد حرمت، فما قالوا: متى؟ أو حتى ننظر، قالوا: يا أنس، أهرقها، ثم قالوا([17]) عند أم سليم حتى أبردوا واغتسلوا، ثم طيبتهم أم سليم، ثم راحوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا الخبر كما قال الرجل. قال أنس: فما طعموها بعد([18]).

([1]) ذكره الحافظ في الإصابة معزوا للمصنف هنا بلفظ: عن السائب عن عمر أنه كان لا يمر على أحد بعد أن يفيء الفيء إلا أقامه… اهـ قلت: فالذي يظهر أن قول (ربما قعد…) هو من قول السائب لا من كلام سيدنا عمر رضي الله عنه.

([2]) أي عمر رضي الله عنه.

([3]) أي قوموا فقيلوا كما جاء مصرحا به في الرواية الأخرى وذلك لتناسب الحديث مع ترجمة الباب. اهـ قال الحجوجي: (قوموا) لأجل القائلة التي تعين على قيام الليل. اهـ.

([4]) قال الحافظ في الإصابة: بمهملات. اهـ.

([5]) البيت لسحيم مولى لبني الحسحاس كما في الإصابة. قلت: كذا نقله عن المصنف صاحب «كنز العمال»، وعليه فالبيت مخروم، ومولى بني الحسحاس هذا هو سحيم كما هو معروف، ورواية البيت المشهورة – كما في ديوانه-:

عميرة ودع إن تجهزت غاديا

 

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

 ورواه صاحب كتاب المجالسة وجواهر العلم:

هريرة ودع إن تجهزت غاديا

 

كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا

([6]) كذا في (أ، ب، ج، د، هـ، و، ح، ط، ك، ل): غاديا، وهذا ما نسبه الحافظ في الإصابة للمصنف هنا، وضبطها في (أ) بتنوين الفتح. اهـ قال الحجوجي: (غاديا) للدار الآخرة. اهـ وأما في (ج): أودع سليمن إن تجهزت غاديا، كفى شيب والإسلام للمرء ناهيا. اهـ وفي (ز): ودع سليمان إن تجهزت داعيا. اهـ وفي (ي): غازيا. اهـ.

([7]) قال الحجوجي: (ناهيا) لأن الشيب نذب الموت، والإسلام يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. اهـ.

([8]) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر به نحوه، صححه الذهبي في تاريخه.

([9]) أبو جعفر ابن المديني البصري.

([10]) جاء في رواية عبد الرزاق في مصنفه (أو قبيله).

([11]) هو في جامع معمر عن سعيد بن نحوه، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر به، ومن طريقه أخرجه البيقهي في الشعب.

([12]) كذا ضبطت في (أ) وقيد ناسخ (ي) على الهامش: قوله: يجمعون أي يصلون صلاة الجمعة. اهـ قلت: قال في مختار الصحاح: جمع القوم تجميعا شهدوا الجمعة وقضوا الصلاة فيها. اهـ.

([13]) ضبطها في (ج): بفتح الياء. اهـ.

([14]) أخرجه أحمد وابن ماجه من طرق عن حميد به نحوه.

([15]) وأما في (د): الخميرة. اهـ.

([16]) قال الحافظ في الفتح: لم أقف على اسمه. اهـ.

([17]) قال في المصباح المنير: قال يقيل قيلا وقيلولة نام نصف النهار. اهـ وقال في النهاية: والقيلولة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم. اهـ قال الحجوجي: (قالوا) أي ناموا وقت القيلولة. اهـ.

([18]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم كلاهما من طريق حماد بن زيد عن ثابن به نحوه، وليس عندهما لفظ محل الشاهد.