الأربعاء فبراير 18, 2026

 574- باب ما يقول إذا أمسى

  • حدثنا سعيد([1]) بن الربيع، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال أبو بكر رحمة الله عليه: يا رسول الله، علمني شيئا أقوله إذا أصبحت وأمسيت، قال: «قل: اللهم عالم الغيب والشهادة، فاطر([2]) السماوات والأرض، [رب]([3]) كل شيء [ومليكه]([4])، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه([5])، قله إذا أصبحت وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك»([6]).
  • حدثنا مسدد، حدثنا هشيم، عن يعلى، عن عمرو، عن أبي هريرة مثله. وقال: «رب كل شيء ومليكه»، وقال: «شر الشيطان وشركه»([7])([8]).
  • حدثنا خطاب بن عثمان قال: حدثنا إسماعيل، عن محمد بن زياد، عن أبي راشد الحبراني([9])

 

قال([10]): أتيت عبد الله بن عمرو فقلت له([11]): حدثنا بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فألقى إلي صحيفة فقال: هذا ما كتب([12]) لي النبي صلى الله عليه وسلم فنظرت فيها، فإذا فيها: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله، علمني ما أقول إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال([13]): «يا أبا بكر، قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف([14]) على نفسي سوءا أو أجره([15]) إلى مسلم»([16]).

 

([1]) هو الحرشي العامري. اهـ.

([2]) قال الحجوجي: (فاطر السماوات والأرض) أي خالقهما ومبدعهما (كل شيء) من المكونات (يكفيك) فلك القدرة الكاملة. اهـ.

([3]) وأما في (أ) وسائر النسخ الخطية: كل شيء. اهـ بدون لفظ: رب. اهـ والمثبت من كتاب خلق أفعال العباد للمصنف بنفس السند ومن مصادر التخريج: رب كل شيء. اهـ.

([4]) وأما في (ب): بكفك. اهـ وفي (ج، ز): يكفيك، وفي البقية: بكفيك. اهـ ورسمها في (هـ): بكفيك، مع تشديد الفاء، وفي (أ) كتبت بلا نقط، ولكن بعد الفاء ياء. اهـ والمثبت من كتاب خلق أفعال العباد للمصنف بنفس السند ومن مصادر التخريج: ومليكه. اهـ فائدة: قال الإمام أبو بكر البيهقي في الأسماء والصفات في شرح حديث: «فتربو في كف الرحمن». فمعناه عند أهل النظر: في ملكه وسلطانه. اهـ وأول الإمام أبو بكر ابن فورك في مشكل الحديث وبيانه، الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ثم أفاض بهم في كفيه، فقال: هؤلاء للجنة، وهؤلاء للنار»، فقال: فمعنى ذلك يرجع إلى نوعي العدل والفضل في مقدوراته المقدورة في أمور عباده وأنه قد سبق حكمه لفريق بالفضل ولآخرين بالعدل. اهـ.

([5]) ضبطها في (د) هنا: بكسر الشين وسكون الراء. اهـ وضبطها في (ي) على الوجهين: أظهرهما وأشهرهما: بكسر الشين مع إسكان الراء من الإشراك: أي: ما يدعو إليه ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى. والثاني: «شركه» بفتح الشين والراء: أي حبائله ومصايده، واحدها: شركة بفتح الشين والراء، وءاخره هاء. اهـ.

([6]) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه وفي الأدب وأحمد والطيالسي في مسنديهما والمصنف في خلق أفعال العباد الترمذي والنسائي في الكبرى والدارمي في سننه وابن حبان والطبراني في الدعاء والخرائطي في مكارم الأخلاق والحاكم والضياء في المختارة وابن السني في عمل اليوم والليلة من طرق عن شعبة به، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والحديث صححه الحاكم وابن حبان والضياء والنووي (في الأذكار) والحافظ (في نتائج الأفكار) والسيوطي (في الجامع الصغير).

([7]) هنا ضبطها في (ي) بكسر الشين وسكون الراء. اهـ قلت: الذي يرجح أن إحدى الروايتين بفتح الشين والراء والأخرى بكسرها مع سكون ثانيها وذلك ليظهر وجه التغاير المراد. اهـ قال ابن علان في دليل الفالحين: (وشركه) بكسر الشين وسكون الراء أي ما يدعو غليه من الإشراك بالله تعالى، وبفتح الشين والراء في ما يفتن به الناس من حبائله، والواحدة شركة بفتح الشين والراء وءاخرها هاء وهي حبالة الصائد وغيره، روايتان ذكرهما الخطابي، زاد في السلاح والمشهور هو الوجه الأول. اهـ.

([8]) أخرجه المصنف في خلق أفعال العباد وأبو داود والنسائي في الكبرى وأبو يعلى في مسنده وابن اسني في عمل اليوم والليلة والضياء في المختارة من طرق عن هشيم به.

([9]) قال الحافظ في نتائج الأفكار: بضم المهملة وسكون الموحدة واسمه أخضر وقيل النعمان. اهـ.

([10]) زيادة: «قال» من (أ، ب، د، هـ، ح، ط، ل). اهـ.

([11]) زيادة «له» من (ج، و، ز، ي، ك).

([12]) أي أذن لي بكتابته، والله أعلم.

([13]) كذا في (أ، ب، د، هـ، ل): قال، وأما في البقية: فقال. اهـ.

([14]) أي أعمل وأكتسب.

([15]) قال ابن علان في الفتوحات الربانية: أي أنسبه إلى مسلم بريء من ذلك السوء. اهـ وقال الساعاتي في الفتح الرباني: معناه أنه يستعيذ من ارتكاب الذنب أو التسبب فيه لمسلم غيره، والله أعلم. اهـ وفي (ب): أجره لمسلم. اهـ.

([16]) أخرجه أحمد والترمذي والطبراني في الدعاء وفي مسند الشاميين والخطيب في تقييد العلم والبيهقي في الأسماء والصفات وفي الدعوات الكبير وعبد الغني المقدسي في أخبار الصلاة من طرق عن إسماعيل به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وقال الحافظ في نتائج الأفكار: هذا حديث حسن… رجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن عياش ففيه مقال، لكن روايته عن الشاميين قوية وهذا منها، وإلا أبا راشد الحبراني… وقد وثقه العجلي وقال: لم يكن بالشام أفضل منه.