الأربعاء فبراير 18, 2026

 576- باب فضل الدعاء عند النوم

  • حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا العلاء بن المسيب قال: حدثني أبي، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه نام على شقه الأيمن، ثم قال: «اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي([1]) إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا([2]) منك إلا إليك، ءامنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك([3]) الذي أرسلت»، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قالهن ثم مات تحت ليلته مات على الفطرة»([4]).
  • حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا ابن أبي عدي([5])، عن حجاج الصواف، عن أبي الزبير، عن جابر قال: إذا دخل الرجل بيته أو أوى إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان، فقال الملك: اختم([6]) بخير، وقال الشيطان: اختم بشر، فإن حمد الله عز وجل وذكره أطرده([7])، وبات يكلؤه([8])، فإذا استيقظ ابتدره([9]) ملك وشيطان فقالا مثله، فإن ذكر الله عز وجل وقال: الحمد لله الذي رد إلي نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي {يمسك السموات والأرض أن تزولا، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} [فاطر]، الحمد لله الذي {يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه} إلى {لرءوف رحيم} [الحج: ٦٥]، فإن مات مات شهيدا، وإن قام فصلى صلى في فضائل([10]).

([1]) كذا في (أ، ب، ج، د، هـ، ح، ط، ك): وجهي، وكما في صحيح المصنف بنفس السند، وأما في البقية: بوجهي. اهـ.

([2]) كذا في (أ، د، هـ، و، ز، ح، ط، ي، ك، ل)، وكما في صحيح المصنف بنفس السند، وأما في (ب، ج): لا منجا لا ملجأ منك إلا إليك. اهـ.

([3]) كذا في (أ، ب، د، هـ)، وكما في صحيح المصنف بنفس السند، وأما في البقية: ونبيك. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وقد تقدم قريبا من طريق ءاخر برقم (1211).

([5]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، وهو الصواب، قلت: هو محمد بن إبراهيم بن أبي عدي السلمي. اهـ.

([6]) قال ابن علان في الفتوحات الربانية: أي عملك. اهـ.

([7]) وأما في (د): طرده. اهـ قلت: من باب الإفعال، بمعنى: طرده، أي أخرج الشيطان وبات يكلأ المؤمن الذاكر أي يحفظه، أو يفسر «أطرده» على معنى التصيير، قال ابن السكيت: أطردته، إذا صيرته طريدا. وعن ابن شميل: أطردت الرجل: جعلته طريدا لا يأمن. اهـ انظر تاج العروس، وفي سنن النسائي الكبرى: فإن ذكر الله طرد الملك الشيطان وظل يكلؤه. اهـ.

([8]) قال في الفتوحات الربانية: بفتح اللام وضم الهمزة، قال ابن الجزري هو بهمزة مضمومة أي يحفظه ويحرسه. اهـ.

([9]) قال في الفتوحات الربانية: أي تسارع إليه. اهـ.

([10]) أخرجه النسائي في الكبرى وابن أبي الدنيا في التهجد من طرق عن الحجاج به نحوه موقوفا على جابر رضي الله عنه، وقد روي الحديث مرفوعا، قال الحافظ في الأمالي الحلبية: وسند المرفوع أقوى. اهـ.