الأربعاء فبراير 18, 2026

 559- باب من ألقي له وسادة

  • حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عمرو بن عون([1])، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد([2])، عن أبي قلابة([3]) قال: أخبرني أبو المليح([4]) قال: دخلت مع أبيك زيد على عبد الله بن عمرو، فحدثنا أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له صومي، فدخل علي، فألقيت له وسادة من أدم حشوها ليف، فجلس على الأرض، وصارت الوسادة بيني وبينه، فقال لي: «أما يكفيك من كل شهر ثلاثة أيام؟» قلت: يا رسول الله([5])، قال: «خمسا»، قلت([6]): يا رسول الله، قال: «سبعا»، قلت: يا رسول الله، قال: «تسعا»، قلت: يا رسول الله، قال: «إحدى عشرة»، قلت: يا رسول الله، قال: «لا صوم([7]) فوق صوم داود عليه السلام شطر([8]) الدهر، صيام([9]) يوم وإفطار يوم»([10]).
  • حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير([11])، عن عبد الله بن بسر، أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أبيه، فألقى له قطيفة([12]) فجلس عليها([13]).

([1]) كذا في (أ، هـ، ح، ط): عون، كما في صحيح المصنف بنفس السند، وأما في البقية: عوف. اهـ.

([2]) هو ابن مهران الحذاء.

([3]) قال في عمدة القاري: بكسر القاف، عبد الله بن زيد الجرمي. اهـ.

([4]) قال في عمدة القاري: بفتح الميم وكسر اللام وبالحاء المهملة واسمه عامر وقيل زيد بن أسامة الهذلي. اهـ.

([5]) كذا في (ي) وهو الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند. وأما في (د): قلنا يا رسول الله. اهـ وسقط من سائر النسخ.

([6]) سقطت من (ب، ج، و، ز، ي، ك، ل) هذه الجملة: قلت: يا رسول الله، قال: سبعا، قلت: يا رسول الله، قال: تسعا. اهـ والمثبت من (أ) وبقية النسخ، ومن صحيح المصنف. اهـ.

([7]) قال في عمدة القاري: أي لا فضل ولا كمال في صوم التطوع فوق صوم داود، عليه الصلاة والسلام، وهو صوم يوم وإفطار يوم، والذين لا يكرهون السرد يقولون: هذا مخصوص بعبد الله بن عمرو. اهـ.

([8]) قال في عمدة القاري: أي: نصفه، ويجوز في شطر، الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو شطر الدهر، والنصب على أنه مفعول لفعل مقدر، تقديره: هاك شطر الدهر أو خذه أو اجعله، ونحو ذلك، ويجوز الجر على أنه بدل من صوم داود، عليه الصلاة والسلام. اهـ وقال في موضع ءاخر: أي نصف الدهر وهو منصوب على الاختصاص. اهـ.

([9]) قال في عمدة القاري: يجوز نصبه على الاختصاص، ويجوز رفعه على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو صيام يوم وإفطار يوم، وإنما كان هذا أفضل لزيادة المشقة فيه، إذ من سرد الصوم صار له الصوم طبيعة فلا يحصل له مقاساة كثيرة منه. اهـ.

([10]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه، وأخرجه ومسلم من طرق عن خالد بن عبد الله به نحوه.

([11]) بضم الخاء المعجمة مصغرا.

([12]) قال الفيومي في المصباح المنير: القطيفة دثار له خمل والجمع قطائف وقطف بضمتين. اهـ.

([13]) أخرجه الطبراني في الدعاء والخطيب في المتفق والمفترق والبيهقي في المدخل من طرق عن مسلم بن إبراهيم بن نحوه مطولا، والحديث أصله في صحيح مسلم دون موضع الشاهد.