الجمعة فبراير 13, 2026

461- باب من خرج يسلم ويسلم عليه

  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أن الطفيل([1]) بن أبي بن كعب أخبره، أنه كان يأتي عبد الله بن عمر فيغدو([2]) معه إلى السوق، قال: فإذا غدونا إلى السوق لم يمر عبد الله بن عمر على سقاط([3])، ولا صاحب بيعة([4])، ولا مسكين([5])، ولا أحد إلا سلم([6]) عليه. قال الطفيل: فجئت عبد الله بن عمر يوما([7])، فاستتبعني([8]) إلى السوق، فقلت: ما تصنع بالسوق وأنت لا تقف على البيع، ولا تسأل عن السلع، ولا تسوم بها، ولا تجلس في مجالس السوق؟ فاجلس بنا ههنا([9]) نتحدث([10])، فقال لي عبد الله: يا أبا بطن([11]) – وكان الطفيل ذا بطن- إنما نغدو من أجل السلام([12])،

 

نسلم على من لقينا([13])([14]).

([1]) بضم الطاء المهملة وفتح الفاء وسكون التحتية.

([2]) قال في دليل الفالحين: من الغدو وهو الذهاب، وهو ما بين صلاة الصبح وطلوع الشمس، قال في المصباح: هذا أصله ثم كثر حتى استعمل في الذهاب والانطلاق أي وقت كان، قلت وما نحن فيه الظاهر أنه من هذا الأخير. اهـ.

([3]) السقاط من يبيع أسقاط البيت جمع سقط وهو الرديء من متاع البيت وحقيره. قال الزبيدي في التاج: وقال الليث: جمع سقط البيت أسقاط نحو الإبرة والفأس والقدر ونحوها. وقيل: السقط: ما تنوول بيعه من تابل ونحوه، وبائعه: السقاط، ككتان، والسقطي، محركة، وأنكر بعضهم تسميته سقاطا، وقال: ولا يقال: سقاط، ولكن يقال: صاحب سقط. قلت: والصحيح ثبوته، فقد جاء في حديث ابن عمر «أنه كان لا يمر بسقاط ولا صاحب بيعة إلا سلم عليه»، والبيعة من البيع، كالجلسة من الجلوس، كما في الصحاح والعباب. اهـ.

([4]) ضبطها في (د) بكسر الموحدة، وأما في (أ) بفتحها. اهـ قلت: ففي النهاية وتاج العروس وغيرهما: البيعة بالكسر من البيع، كالجلسة من الجلوس. اهـ وكذا في شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك وفي المهيأ في كشف أسرار الموطأ: بكسر الموحدة وسكون التحتية وفتح العين فهاء. اهـ وأما في الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب: بفتح الباء للكافة، وقيده الجياني ابن عتاب بكسرها. اهـ وقال في دليل الفالحين: بفتح الموحدة الواحدة من البيع والمراد بقرينة مقابله صاحب بيعة نفيسة. اهـ قال في المرقاة: بفتح موحدة ويكسر، فالأول للمرة، والثاني للنوع والهيئة. قال الطيبي: يروى بفتح الباء وهي الصفقة وبكسرها الحالة كالركبة والقعدة. اهـ.

([5]) قال في دليل الفالحين: أي ذي حاجة. اهـ.

([6]) كذا في (أ، د، هـ، و، ح، ط)، وأما في (و): ويسلم، وفي البقية: يسلم. اهـ.

([7]) قال في دليل الفالحين: أي لغرض. اهـ.

([8]) قال في دليل الفالحين: أي طلب مني أن أتبعه. اهـ.

([9]) قال في دليل الفالحين: أي في المكان الذي نحن فيه. اهـ.

([10]) قال في دليل الفالحين: يجوز جزمه جوابا للشرط المقدر لكونه جوابا للأمر ورفعه استئنافا. اهـ.

([11]) قال في دليل الفالحين: فيه جواز ذكر بعض خلق الإنسان على وجه الملاطفة، وبين الراوي تكنية الطفيل بها بقوله (وكان الطفيل ذا بطن) أي ناتئ ولم يكن بطنه مساويا لصدره. اهـ.

([12]) قال في دليل الفالحين: أي إفشائه ونشره. اهـ قلت: وفي الموطأ والشعب زيادة: نسلم، وأما في تهذيب الكمال: لنسلم. اهـ.

([13]) كذا ضبطت في (أ)، قال في دليل الفالحين: أي من عرفناه وغيره. اهـ قلت: وفي مطبوع الموطأ: لقينا. اهـ قال في المرقاة: بكسر القاف وسكون الياء ويؤيده نسخة لقيناه بالضمير وفي نسخة بفتح الياء. اهـ.

([14]) هو في موطأ الإمام مالك، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب، صححه النووي في رياضه والحافظ كما في الفتوحات الربانية. اهـ قال الحجوجي: رواه مالك في الموطأ بإسناد صحيح، فهو موقوف صحيح. اهـ.