الجمعة فبراير 13, 2026

 449- باب من بدأ بالسلام

  • حدثنا أبو نعيم، عن سعيد بن عبيد، عن بشير([1]) بن يسار قال: ما كان أحد يبدأ أو قال([2]) يبدر([3]) ابن عمر بالسلام([4]).
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا مخلد بن يزيد قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا يقول: يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان أيهما يبدأ بالسلام فهو أفضل([5]).
  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان، عن عبد الرحمن([6]) بن عبد الله بن أبي عتيق([7])،

 

عن نافع، أن ابن عمر أخبره، أن الأغر – وهو رجل من مزينة، وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم – كانت له أوسق من تمر على رجل من بني عمرو بن عوف، اختلف([8]) إليه مرارا، قال: فجئت([9]) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأرسل معي أبا بكر الصديق، قال: فكل من لقينا سلموا علينا، فقال أبو بكر: ألا ترى الناس يبدأونك بالسلام فيكون لهم الأجر؟ ابدأهم بالسلام يكن لك الأجر. يحدث هذا ابن عمر عن نفسه([10])([11]).

  • حدثنا عبد الله بن يوسف، والقعنبي، قالا: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرئ مسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فيلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام»([12]).

([1]) بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة مصغرا.

([2]) كذا في (د، هـ، ح، ط) زيادة: قال. اهـ.

([3]) وأما في (أ، هـ، ح، ط): يبدو، والمثبت من البقية: يبدر. اهـ وسقط من (و): أو يبدر. اهـ. وفي طبقات ابن سعد: يبدر. اهـ قلت: (يبدأ) هي الرواية الظاهرة وهي واضحة المعنى، و(يبدر) لها وجه ومعناها أي ما كان أحد يعجل ويستبق إلى ذلك، أما (يبدو) فتحريف من (يبدر) لأنه لا معنى لـ (يبدو) هنا. اهـ قال الحجوجي: (يبدر) أي يسرع. اهـ.

([4]) أخرجه ابن سعد في الطبقات بإسناد المصنف هنا.

([5]) أخرجه الحارث كما في البغية والبيهقي في الكبرى وابن عبد البر في الاستذكار جميعهم من طريق روح عن ابن جريج به، ذكره الحافظ في الفتح وعزاه للمصنف هنا وصححه.

([6]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا. اهـ.

([7]) قوله: (أبي عتيق) قال المزي في تهذيبه: اسمه محمد بن عبد الرحمٰن بن أبي بكر الصديق. اهـ.

([8]) وأما في (أ، د، هـ، ح، ط): اختلفا. اهـ وعلى هامش (هـ): اختلف. اهـ والمثبت من البقية: اختلف. اهـ فهو الأوفق للسياق والمثبت في مصادر التخريج. ففي تهذيب الكمال وشعب الإيمان ومعرفة الصحابة لأبي نعيم: فاختلف إليه. اهـ.

([9]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط): فجئت النبي، وأما في (ز): فجاء إلى النبي، وفي البقية: فجئت إلى النبي. اهـ.

([10]) وقيد ناسخ (هـ) على الهامش: الخرائطي في مكارم الأخلاق حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا أيوب بن سليمان بن بلال نا أبو بكر عبد الحميد بن أبي أوس عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمٰن بن عبد الله عن نافع أن ابن عمر أخبره. اهـ.

([11]) أخرجه الطبراني في الكبير وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في الشعب والضباء في المختارة من طرق عن إسماعيل بن نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ في الفتح: أخرج الطبراني بسند صحيح عن الأغر المزني فذكره مختصرا.

([12]) أخرجه المصنف في صحيحه عن عبد الله بن يوسف به، وأخرجه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.