الثلاثاء مارس 10, 2026

 433- باب ضرب الرجل يده على فخذه عند التعجب أو الشيء

  • حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين([1])، أن حسين بن علي حدثه، عن علي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرقه وفاطمة([2]) بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «ألا تصلون([3])؟» فقلت: يا رسول الله، إنما أنفسنا عند الله([4])، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا، فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرجع([5]) إلي شيئا، ثم سمعته([6]) وهو مدبر يضرب فخذه([7]) ويقول([8]): {وكان الإنسان أكثر شيء جدلا} [الكهف: ٥٤] ([9]).
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي رزين([10])، عن أبي هريرة قال: رأيته يضرب جبهته بيده ويقول: يا أهل العراق، أتزعمون أني أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليكون([11]) لكم المهنأ وعلي المأثم؟ أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا انقطع شسع([12]) أحدكم، فلا يمشي في نعله الأخرى حتى يصلحه»([13])([14]).

([1]) هو الإمام زين العابدين السجاد، قال الحافظ في الفتح: وهذا من أصح الأسانيد ومن أشرف التراجم الواردة فيمن روى عن أبيه عن جده. اهـ.

([2]) قال في فتح الباري: بالنصب عطفا على الضمير، والطروق: الإتيان بالليل. اهـ.

([3]) أي صلاة الليل، قال في عمدة القاري: أي لعلي وفاطمة ومن عندهما، أو إن أقل الجمع اثنان، وفي رواية شعيب ألا تصليان بالتثنية على الأصل. اهـ.

([4]) وفي صحيح المصنف من طريق شعيب عن الزهري به: بيد الله. اهـ.

([5]) قال في فتح الباري: بفتح أوله، أي لم يجبني. اهـ.

([6]) كذا في (أ، ط)، وهو الموافق لما في صحيح المصنف من طريق شعيب عن الزهري به. وأما في البقية: سمعت. اهـ.

([7]) قال في فتح الباري: فيه جواز ضرب الفخذ عند التأسف، وقال ابن التين: كره احتجاجه بالآية المذكورة، واراد منه أن ينسب التقصير إلى نفسه… وقال النووي: المختار أنه ضرب فخذه تعجبا من سرعة جوابه، وعدم موافقته على الاعتذار بما اعتذر به، والله أعلم. اهـ.

([8]) كذا في (أ، هـ، ح، ط)، وأما في البقيةك يقول. اهـ.

([9]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.

([10]) بفتح الراء وكسر الزاي.

([11]) كذا في (أ، د، هـ، ح، ط)، قلت: وكذا في تاريخ ابن أبي خيثمة. اهـ وأما في البقية وفي شرح الحجوجي: أيكون. اهـ وفي (و): أن يكون. اهـ.

([12]) زاد في (ل): نعل. اهـ قال القاضي عياض في «المشارق»: أي الشراك الذي يدخل بين أصابع الرجل وهو القبال. اهـ قال النووي في شرح مسلم: الشسع بشين معجمة مكسورة ثم سين مهملة ساكنة وهو أحد سيور النعال وهو الذي يدخل بين الأصبعين ويدخل طرفه في النقب الذي في صدر النعل المشدود في الزمام والزمام هو السير الذي يعقد فيه الشسع وجمعه شسوع. اهـ.

([13]) قال النووي: يكره المشي في نعل واحدة أو خف واحد أو مداس واحد لا لعذر… قال العلماء وسببه أن ذلك تشويه ومثله ومخالف للوقار ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيعسر مشيه وربما كان سببا للعثار. اهـ.

([14]) أخرجه مسلم من طريق ابن إدريس عن الأعمش به نحوه.