الثلاثاء مارس 3, 2026

 405- باب لا تسبوا الريح

  • حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن ثابت بن قيس، أن أبا هريرة قال: أخذت الناس الريح في طريق مكة – وعمر حاج – فاشتدت، فقال عمر رحمه الله لمن حوله: «ما الريح؟([1])» فلم يرجعوا بشيء([2])، واستحثثت([3]) راحلتي فأدركته، فقلت: بلغني أنك سألت عن الريح، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الريح من روح الله عز وجل، تأتي بالرحمة، وتأتي بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله([4]) خيرها، وعوذوا([5]) من شرها»([6]).

([1]) أي من يحدثنا عن الريح أو ما بلغكم في الريح كما جاء مصرحا به في بعض روايات الحديث.

([2]) قال في الفتح الرباني: أي لم يفيدوه بشيء عن الريح. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: فاستحثثت. اهـ قال السندي في حاشيته على المسند: أي: أسرعت، وأجريت، ومنه قوله تعالى: {يطلبه حثيثا} [الأعراف: 54] أي: سريعا. اهـ

([4]) وفي (ح، ط): من خيرها. اهـ.

([5]) وقيد ناسخ (ب) على الهامش: لعله تعوذوا. اهـ وفي شرح الحجوجي: وعوذوا بالله. اهـ قلت: مر من طريق ءاخر للمصنف برقم (720): وتعوذوا بالله. اهـ.

([6]) أخرجه يعقوب في المعرفة والطبراني في الدعاء والبيهقي في الكبرى من طرق عن الليث به نحوه، وأخرجه أحمد من طريق عثمان بن عمر عن يونس به نحوه، وقد تقدم من طريق أخرى عن الزهري برقم (720).