الثلاثاء مارس 3, 2026

 402- باب قول الرجل عند التعجب: سبحان الله

  • حدثنا يحيى بن صالح([1])، عن إسحاق بن يحيى الكلبي، قال: حدثنا الزهري قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «بينما راع في غنمه، عدا عليه الذئب، فأخذ منه شاة، فطلبه الراعي([2])، فالتفت إليه الذئب، فقال: من لها يوم السبع([3])؟ ليس لها راع غيري»، فقال الناس: سبحان الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإني أؤمن([4]) بذلك، أنا وأبو بكر وعمر»([5]).
  • حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش قال: سمعت سعد بن عبيدة([6]) يحدث، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة، فأخذ شيئا فجعل ينكت([7]) به([8]) في الأرض، فقال: «ما منكم من أحد إلا قد([9]) كتب مقعده من النار، ومقعده من الجنة»، قالوا: يا رسول الله، أفلا نتكل على كتابنا، وندع العمل؟ قال: «اعملوا، فكل ميسر لما خلق له»، قال: «أما من كان من أهل السعادة فسييسر([10]) لعمل([11]) السعادة، وأما من كان من أهل الشقاء([12]) فسييسر لعمل الشقاوة»([13])، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى} الآية([14]) [الليل: ٦].

([1]) كذا في (ح، ط): يحيـى بن صالح، وأما في (أ) وبقية النسخ زيادة: المصري، إلا في (د): المقرئ. اهـ وفي التاريخ الكبير وتهذيب التهذيب: ويحيـى شامي حمصي. اهـ قلت: فهو الوحاظي الدمشقي من روى عن إسحاق بن يحيى الكلبي لا غير كما في كتب الرجال. اهـ.

([2]) في الرواية إيجاز يدرك من الطرق الأخرى للحديث، أي طلب الذئب فأدرك الشاة وانتزعها منها، ولفظ أحمد في مسنده: «فاستنقذها منه»، وقد ذكره البخاري في صحيحه موجزا تارة ومطولا أخرى. اهـ.

([3]) ضبطها في (ج) بضم الموحدة. اهـ قال في إرشاد الساري: (يوم السبع) بضم الموحدة وقيل بسكونها. اهـ قال في الفتح: وقال النووي أكثر الرواة على ضم الباء ومنهم من سكنها، والأصح أن المعنى من لها عند الفتن حين تترك لا راعي لها. اهـ.

([4]) كذا رسمها في النسخة السلطانية لصحيح المصنف بدون همزة الواو، وكذا في نسخة (أ) وفي سائر النسخ الخطية. اهـ.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن الزهري به نحوه.

([6]) وأما في (أ) ضبطه بفتح العين. اهـ قلت: كذا ضبطه الدارقطني وتعقبه ابن ماكولا في تهذيب مستمر الأوهام فانتصر لضبطه بالتصغير وعليه شراح الحديث، وكذا في التقريب وغيره. اهـ قال الحجوجي: (عبيدة) بضم العين. اهـ.

([7]) قال في عمدة القاري: معنى ينكت بالنون بعد الياء يضرب. اهـ.

([8]) كذا في (ب، د): به الأرض. اهـ وهو الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند، وأما في البقية: به في الأرض. اهـ.

([9]) وفي صحيح المصنف بنفس السند: (إلا وقد). اهـ قال في إرشاد الساري: ولأبي ذر (إلا قد). اهـ.

([10]) كذا في (أ)، وسائر النسخ إلا (ز، ي) في الموضعين: فييسر. اهـ وهذا الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند، ولكن قال في إرشاد الساري: ولأبي ذر عن الكشميهني فسييسر بسين بعد الفاء بدل الياء. اهـ.

([11]) قال في إرشاد الساري: وسقط لأبي ذر لفظ أهل. اهـ.

([12]) كذا في (أ، ج، ح، ط، و، ك)، وهذا الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند. اهـ أما في البقية: الشقاوة. اهـ.

([13]) وأما في (ط): لعمل الشقاء. اهـ والمثبت من (أ) وبقية النسخ، والموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند، ولكن قال في إرشاد الساري: وعن الحموي والمستملي الشقاء بالمد وإسقاط الواو والهاء. اهـ.

([14]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه، وأخرجه مسلم من طريق الأعمش ومنصور كلاهما عن سعد بن عبيدة به نحوه.