الثلاثاء مارس 3, 2026

 398- باب البغي

  • حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا عبد الحميد بن بهرام قال: حدثنا شهر قال: حدثني ابن عباس قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم بفناء بيته بمكة جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر([1]) إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا تجلس؟» قال: بلى، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم مستقبله، فبينما هو يحدثه إذ أشخص([2]) النبي صلى الله عليه وسلم بصره إلى السماء فنظر ساعة إلى السماء([3]) فقال: «أتاني رسول الله([4]) ءانفا، وأنت([5]) جالس»، قال: فما قال لك؟ قال: {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون} [النحل: ٩٠] قال عثمان: وذلك حين استقر الإيمان في قلبي وأحببت محمدا صلى الله عليه وسلم([6]).

([1]) «كشر» من باب ضرب، يقال: كشر إذا أبدى أسنانه، يقال في الضحك وغيره. قال في النهاية: الكشر: ظهور الأسنان للضحك، وكاشره: إذا ضحك في وجهه وباسطه، والاسم الكشرة، كالعشرة. اهـ وكذا قيد ناسخ (د، و) على الهامش، نقلا عن مجمع بحار الأنوار. اهـ قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: من الكشر: وهو ظهور الأسنان للضحك، وقد كاشره: إذا ضحك في وجهه وباسطه. اهـ وعلق المصنف في صحيحه في كتاب الأدب، باب المداراة مع الناس: ويذكر عن أبي الدرداء: إنا لنكشر في وجوه أقوام، وإن قلوبنا لتلعنهم. اهـ.

([2]) كذا في (أ، ح)، قلت: قال في إحكام الإحكام شرح عمدة الأحكام: أشخص بصره، إذا رفعه نحو جهة العلو. اهـ وأما في البقية: شخص. اهـ وكذا في مصادر التخريج: قال الحجوجي: (شخص…) رفعه. اهـ.

([3]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية سقط: فنظر ساعة إلى السماء. اهـ.

([4]) وقيد ناسخ (ي) على الهامش: لعل مراده به جبريل. اهـ قال في الفتح الرباني: يعني جبريل عليه السلام، وقوله ءانفا بمد الهمزة أي قريبا. اهـ.

([5]) وأما في (أ، د، ح، ط، ك): وأنا، والمثبت من البقية: وأنت. اهـ وكذا في مصادر التخريج.

([6]) أخرجه أحمد وابن سعد في الطبقات وابن أبي حاتم في تفسيره والواحدي في أسباب النزول والطبراني في الكبير من طرق عن عبد الحميد به نحوه، زاد السيوطي في الدر المنثور نسبته لابن مردويه، والحديث حسنه ابن كثير في تفسيره، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني، وشهر وثقه أحمد وجماعة، وفيه ضعف لا يضر، وبقية رجاله ثقات. اهـ.