السبت مارس 7, 2026

 356- باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل

  • حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثنا أبو أحمد([1]) هشام بن سعيد([2]) قال: أنا محمد بن مهاجر قال: حدثني عقيل([3]) بن شبيب([4])، عن أبي وهب([5]) – وكانت له صحبة – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تسموا([6]) بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها([7]): حارث، وهمام، وأقبحها([8]): حرب، ومرة»([9]).
  • حدثنا صدقة قال: حدثنا ابن عيينة قال: أنا ابن المنكدر، عن جابر قال: ولد لرجل منا غلام فسماه: القاسم، فقلنا: لا نكنيك([10]) أبا القاسم ولا كرامة([11])، فأخبر([12]) النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «سم ابنك عبد الرحمن»([13]).

([1]) كذا في (أ): حدثنا أبو أحمد هشام. اهـ وفي (ج، ز): حدثنا هشام. اهـ وأما في البقية: حدثنا أحمد قال: حدثنا هشام. اهـ قلت: أبو أحمد هو: هشام بن سعيد الطالقاني، أبو أحمد البزاز، نزيل بغداد، روى عن محمد بن مهاجر الأنصاري (بخ دس)، وروى عنه محمد بن يوسف البيكندي (بخ)، كما ذكر المزي في تهذيبه. اهـ وكذلك بينه وبين أبي داود واسطة واحدة، فقد قال أبو داود في سننه: حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا هشام بن سعيد الطالقاني، أخبرنا محمد بن المهاجر الأنصاري، قال: حدثني عقيل بن شبيب، عن أبي وهب الجشمي، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله، وعبد الرحمٰن، وأصدقها حارث، وهمام، وأقبحها حرب ومرة». اهـ وجاء التصريح بهذا في سنن النسائي قال: أخبرنا محمد بن رافعن قال: حدثنا أبو أحمد البزاز هشام بن سعيد الطالقاني، قال: حدثنا محمد بن مهاجر الأنصار، عن عقيل بن شبيب، عن أبي وهب وكانت له صحبة… اهـ ولله الحمد على هذا.

([2]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الصواب. وأما في البقية: سعد. اهـ.

([3]) بفتح العين وكسر القاف.

([4]) بفتح الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة الأولى وبعدها ياء معجمة بنقطتين تحتها. اهـ.

([5]) الجشمي.

([6]) وأما في (أ): سموا. اهـ وهذا يوافق رواية البيهقي وغيره. اهـ والمثبت من البقية: تسموا. اهـ قال العيني في نخب الأفكار: بفتح الميم، أمر من تسمى يتسمى. اهـ وقال السندي في حاشيته على مسند أحمد: من التسمي، أي رجاء الصلاح بالتسمي بخير العباد. اهـ.

([7]) قال السندي: أي: أطبقها للمسمى، لأن الحارث هو الكاسب، والإنسان لا يخلو عن كسب. اهـ.

([8]) قال السندي: لما في الحرب من المكاره، وفي المرة من المرارة والبشاعة. اهـ.

([9]) أخرجه المصنف في تاريخه وأحمد وأبو يعلى في مسنديهما وأبو داود والدولابي في الكنى والطبراني في الكبير وأبو نعيم في المعرفة والبيهقي في الكبرى وفي الآداب من طرق عن محمد بن مهاجر به، قال البوصيري في الإتحاف عن إسناد أبي يعلى: هذا إسناد رواته ثقات، والحديث في حسان هداية الرواة.

([10]) كذا في النسخة السلطانية لصحيح المصنف بنفس السند، قال في إرشاد الساري: فتح النون وسكون الكاف. اهـ وقال في الفتح: لا نكنيك بفتح أوله مع التخفيف وبضمه مع التشديد. اهـ.

([11]) قال في عمدة القاري: بالنصب، أي لا نكرمك كرامة. اهـ قلت: كذا هو مضبوط في النسخة السلطانية وغيرها، أعني بفتحة من غير تنوين، مع أنهم كالعيني والقسطلاني يقولون في إعرابه إنه منصوب على تقدير: ولا نكرمك كرامة، وعليه فهو مفعول مطلق، وحقه أن ينون. اهـ.

([12]) كذا ضبطت في (أ، ز)، وكما في النسخة السلطانية لصحيح المصنف بنفس السند، قال في إرشاد الساري: (فأخبر) بفتح الهمزة والموحدة الرجل (النبي صلى الله عليه وسلم) وفي رواية قال في الفتح إنها للأكثر فأخبر بضم الهمزة مبنيا للمفعول النبي. اهـ. وأما في (و) ضبطت: فأخبر. اهـ قال الحجوجي: (فأخبر النبي) بالبناء للمفعول، وقيل بالبناء للفاعل. اهـ.

([13]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه.