الخميس مارس 5, 2026

 327- باب لا يقولن([1]) لشيء لا يعلمه: الله تعالى يعلمه([2])

  • حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: قال عمرو([3]): عن ابن عباس: لا يقولن أحدكم لشيء لا يعلمه([4]): الله يعلمه([5])؛ والله يعلم غير ذلك – فيعلم([6]) الله ما لا يعلم، فذاك([7]) عند الله عظيم([8]).

([1]) وأما في (أ): لا تقول، وفي (ج، د، و، ز، ح، ط): لا يقول. كما في شرح الحجوجي. اهـ. والمثبت من (ب، ي، ك): لا يقولن. اهـ.

([2]) وفي (د): يعلمه الله. اهـ.

([3]) هو: ابن دينار.

([4]) وفي هامش (د): هو على حذف مضاف أي لا يقولن أحدكم لشيء لا يعلم فعله إياه لعلمه أنه لم يفعله أو لا يعلم عدم فعله لعلمه أنه فعله، الله يعلم فعلته والحال أن الله يعلم أنه لم يفعله لعدم فعله إياه أو أني لم أفعله والحال أن الله يعلم أنه فعله لفعله إياه. اهـ ومثله في هامش (و). اهـ.

([5]) زيادة: «الله يعلمه» من (و، ح، ط). دون بقية النسخ ودون شرح الحجوجي. اهـ.

([6]) وضبطت في (د): فيعلم الله. اهـ قلت: وكل صحيح. اهـ وفي هامش (و) احتمال القراءة بالرفع والنصب وتوجيه كل. اهـ وأما في (أ) ضبطها: فيعلم الله. اهـ قلت: الفاء سببية، وينبغي أن يضبط: «يعلم» بزنة «يفعل» مكسور العين مشددا، على معنى النسبة، والمعنى، ينسب لله، لا أنه يكسب الله علما لاستحالة هذا المعنى في حقه تعالى، فالله لا يوفى علما، ولم أجد من نبه على هذا المعنى في هذا الحديث بعينه، إنما وجدت تعليقا لابن الأثير في النهاية على حديث ءاخر مثله فقال: يعني أنه يحمل الناس على أن يقولوا: يعلم الله كذا، لأشياء يعلم الله خلافها، فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافه. اهـ.

([7]) وفي (د): فذلك. اهـ قال النووي في الأذكار: من أقبح الألفاظ المذمومة، ما يعتاده كثيرون من الناس إذا أراد أن يحلف على شيء فيتورع عن قوله: والله، كراهية الحنث أو إجلالا لله تعالى وتصونا عن الحلف، ثم يقول: الله يعلم ما كان كذا، أو لقد كان كذا ونحوه، وهذه العبارة فيها خطر، فإن كان صاحبها متيقنا أن الأمر كما قال فلا بأس بها، وإن كان تشكك في ذلك فهو من أقبح القبائح لأنه تعرض للكذب على الله تعالى، فإنه أخبر أن الله تعالى يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو. وفيه دقيقة أخرى أقبح من هذا، وهو أنه تعرض لوصف الله تعالى بأنه يعلم شيئا لا يتيقن كيف هو. وفيه دقيقة أخرى أقبح من هذا، وهو أنه تعرض لوصف الله تعالى بأنه يعلم الأمر على خلاف ما هو، وذلك لو تحقق كان كافرا، فينبغي للإنسان اجتناب هذه العبارة. اهـ وقال ابن علان في الفتوحات الربانية شارحا كلام النووي في الأذكار: المستفاد منه أنها إما كفر بأن تيقن عدم وقوع شيء ونسب علم وقوعه إلى الله تعالى أو عكسه كأن قال الله يعلم أني ما فعلت كذا وهو عالم بأنه فعله لأنه ينسب إلى الله تعالى الجهل بنسبته إليه العلم بخلاف ما في الواقع. اهـ.

([8]) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن سفيان بن عيينة به.