الثلاثاء مارس 3, 2026

 301- باب من سأل الله عز وجل العافية

  • حدثنا ءادم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا يزيد بن خمير([1]) قال: سمعت سليم([2]) بن عامر، عن أوسط بن إسماعيل([3]) قال: سمعت أبا بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قال: قام النبي صلى الله عليه وسلم عام أول([4]) مقامي هذا، ثم بكى أبو بكر ثم قال: «عليكم بالصدق، فإنه مع البر([5])، وهما في الجنة([6])، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، وسلوا الله المعافاة، فإنه لم يؤت بعد اليقين خير من المعافاة، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، وكونوا عباد الله إخوانا»([7]).
  • حدثنا قبيصة قال: حدثنا سفيان، عن الجريري، عن أبي الورد، عن اللجلاج، عن معاذ قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة، فقال([8]): «هل تدري ما تمام النعمة؟» قال: «تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار». ثم مر على رجل يقول: اللهم إني أسألك الصبر، قال: «قد سألت ربك البلاء([9])، فاسأله([10]) العافية»([11]). ومر على رجل يقول: يا ذا الجلال والإكرام، فقال([12]): «سل»([13]).
  • حدثنا فروة قال: حدثنا عبيدة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب قال([14]): قلت: يا رسول الله، علمني شيئا أسأل الله به([15])، فقال: «يا عباس، سل الله العافية»، ثم مكثت([16]) ثلاثا، ثم جئت فقلت: علمني شيئا أسأل الله به يا رسول الله، فقال: «يا عباس، يا عم رسول الله، سل الله العافية في الدنيا والآخرة»([17]).

([1]) كذا في (أ، ح، ط) وهو الصواب، قلت: هو بضم الخاء مصغرا. اهـ.

([2]) بضم السين مصغرا. اهـ.

([3]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في «الأدب» والنسائي في «اليوم والليلة» وابن ماجه حديثا واحدا في سؤال العافية وغير ذلك. اهـ.

([4]) قال السندي في حاشيته على المسند: المراد العام السابق على هذا العام. اهـ.

([5]) قال السندي: أي يعد معه، وينتظمان في سلك واحد، أو يؤدي إليه كما جاء في رواية: أنه يهدي إلى البر. اهـ.

([6]) قال السندي: أي أهلهما أو أصحابهما، أو هما في خصال الجنة معدودان منها. اهـ.

([7]) أخرجه المصنف في تاريخه والحميدي وأحمد وابن الجعد وأبو يعلى في مسانيدهم وابن ماجه وابن حبان من طرق عن شعبة به نحوه، قال العراقي: رواه ابن ماجه والنسائي في عمل اليوم والليلة وإسناده حسن، وقال الهيثمي في المجمع: روى ابن ماجه بعضه، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أوسط وهو ثقة. اهـ.

([8]) كذا في (أ، د، ح، ط): فقال. اهـ وأما في البقية: قال. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ إلا في (ز) سقطت. اهـ.

([9]) قال في المرقاة: لأنه يترتب عليه. اهـ.

([10]) كذا في (أ، ج، ز، ل): فاسأله. اهـ وأما في البقية: فسله. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([11]) قال في المرقاة: أي فإنها أوسع، وكل أحد لا يقدر أن يصبر على البلاء، ومحل هذا إنما هو قبل وقوع البلاء وأما بعده فلا منع من سؤال الصبر بل مستحب لقوله تعالى: {ربنا أفرغ علينا صبرا} [البقرة: 250]. اهـ.

([12]) كذا في (أ، د، ح، ط) فقال. اهـ وأما في البقية: قال. اهـ.

([13]) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وعبد بن حميد وأحمد والشاشي في مسانيدهم والترمذي والطبراني في الكير وفي الدعاء والبيهقي في الأسماء والصفات من طرق عن الجريري به، قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال العراقي: رواه الترمذي من حديث معاذ بسند حسن. اهـ.

([14]) زيادة «قال» من (أ، د، ح، ط).

([15]) كذا في (د) زيادة: به. اهـ.

([16]) وفي (ج، و، ز، ي، ك، ل): مكث. اهـ قال الحجوجي: (ثم مكث ثلاثا) برهة من الزمان. اهـ.

([17]) أخرجه أحمد والبزار في مسنديهما والترمذي والضياء في المختارة من طرق عن يزيد به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وقال الهيثمي في المجمع: رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث. اهـ.