الأربعاء مارس 4, 2026

 278- باب دعاء الأخ بظهر الغيب

  • حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: قال لي عبد الله بن يزيد: سمعت عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أسرع الدعاء إجابة([1]) دعاء غائب لغائب»([2]).
  • حدثنا بشر بن محمد قال: حدثنا عبد الله قال: حدثنا حيوة قال: أخبرني شرحبيل بن شريك المعافري، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي([3])، أنه([4]) سمع الصنابحي([5])، أنه سمع أبا بكر الصديق

[يقول]([6]): إن دعوة الأخ في الله تستجاب([7])([8]).

  • حدثنا محمد بن سلام قال: حدثنا يحيى بن أبي غنية قال: أنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي الزبير، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان، وكانت تحته الدرداء بنت أبي الدرداء، قال: قدمت عليهم الشام، فوجدت أم الدرداء في البيت، ولم أجد أبا الدرداء، قالت([9]): أتريد الحج العام؟ قلت: نعم، قالت: فادع الله لنا بخير، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إن دعوة المرء المسلم مستجابة لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال: ءامين، ولك بمثل»، قال: فلقيت أبا الدرداء في السوق فقال مثل ذلك، يأثر([10]) عن النبي صلى الله عليه وسلم([11]).
  • حدثنا موسى بن إسماعيل وشهاب، قالا: حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو([12])، قال رجل: اللهم اغفر لي ولمحمد وحدنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لقد([13]) حجبتها عن ناس كثير»([14]).
  • حدثنا جندل([15]) بن والق([16]) قال: حدثنا يحيى بن يعلى، عن يونس بن خباب([17])، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يستغفر الله تعالى في المجلس مائة مرة: «رب اغفر لي([18])، وتب علي، وارحمني، إنك أنت التواب الرحيم»([19]).

([1]) وفي (د): أسرع الإجابة. اهـ.

([2]) أخرجه أبو داود والترمذي وعبد بن حميد في مسنده والطبراني في الكبير وفي الدعاء والخرائطي في مكارم الأخلاق والقضاعي في مسند الشهاب من طرق عن عبد الرحمٰن به، والحديث حسنه الحافظ في هداية الرواية والسيوطي في الجامع الصغير. وقال الحجوجي: مخرج عند أبي داود والطبراني، وإسناده حسن. اهـ.

([3]) وضبطها في (أ) بفتح الباء، قلت: المشهور عند المحدثين ضمها، وحكى القاضي عياض وغيره عن أهل العربية الفتح. اهـ.

([4]) زيادة: «أنه» من (و). اهـ.

([5]) بضم الصاد المهملة وفتح النون وكسر الموحدة فحاء مهملة.

([6]) زيادة: «يقول» من جميع مصادر التخريج. ومن شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا. اهـ.

([7]) وفي (ح، ط): مستجابة. اهـ.

([8]) أخرجه ابن وهب في الجامع والدولابي في الأسماء والكنى والبيهقي في الشعب من طرق عن شرحبيل به.

([9]) وفي شرح الحجوجي: قالت لي أتريد الحج. اهـ.

([10]) وأما في (ب) زيادة: به. اهـ قال في الفتح: يأثر بفتح أوله وضم المثلثة تقول أثرت الحديث ءاثره بالمد أثرا بفتح اوله ثم سكون إذا ذكرته عن غيرك. اهـ قال في عمدة القاري: قوله: يأثر أي يروي. اهـ.

([11]) أخرجه مسلم من طريق عيسى بن يونس عن عبد الملك به نحوه.

([12]) كذا في (أ)، وأما في بقية النسخ زيادة: قال. اهـ.

([13]) وفي (ح، ط) بدون: لقد. اهـ.

([14]) أخرجه ابن أبي شيبة كما في المطالب وأحمد وابن حبان من طرق عن حماد به، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والطبراني بنحوه وإسنادهما حسن، وقال البوصيري في مختصر الإتحاف: رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند الصحيح وابن حبان في صحيحه وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري وغيره.

([15]) بفتح الجيم والمهملة وسكون النون بينهما.

([16]) في تاج العروس: وجندل بن والق، كصاحب: تابعي كوفي، روى عن عمر بن الخطاب، وعنه عيسى بن يونس. اهـ قلت: لم أجد من ترجم له في كتب الرجال، وأما شيخ المصنف فهو أبو علي التغلبي الكوفي، ذكره المصنف في تاريخه والعجلي والرازي وغيرهم.

([17]) وضبطها في (ج، د): بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة.

([18]) قال النووي في شرح مسلم: ويكون استغفاره إظهارا للعبودية والافتقار وملازمة الخشوع وشكرا لما أولاه. اهـ.

([19]) أخرجه الطبراني في الكبير والبهلول في أماليه من طرق عن يحيـى بن يعلى به.