الأربعاء مارس 4, 2026

270- باب من لم يقبل الهدية لما دخل النقص([1]) في الناس

  • حدثنا أحمد بن خالد، حدثنا محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: أهدى رجل من بني فزارة للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فعوضه، فتسخطه([2])، فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول: «يهدي([3]) أحدهم فأعوضه بقدر ما عندي، ثم يتسخط([4])، وايم الله، لا أقبل بعد عامي هذا من العرب هدية إلا من قرشي([5])، أو أنصاري، أو ثقفي، أو

دوسي»([6]).

([1]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في (ب، ج، ك، ل): دخل في البغض. اهـ وفي (و، ز، ي): دخل البغض. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([2]) قال في المرقاة: أي أظهر الأعرابي السخط والغضب واستقل إعطاءه. اهـ وأما في شرح الحجوجي: فسخطه. اهـ.

([3]) كذا ضبطت في (أ) بضم الياء. وهو هكذا في كتب اللغة.

([4]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في البقية: يسخطه. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ ولفظ الترمذي: ثم يتسخطه فيظل يتسخط فيه علي. اهـ.

([5]) قال في المرقاة: أي إلا من قوم في طبائعهم الكرم قال التوربشتي: كره قبول الهدية ممن كان الباعث له عليها طلب الاستكثار، وإنما خص المذكورين فيه بهذه الفضيلة لما عرف فيهم من سخاوة النفس وعلو الهمة وقطع النظر عن الأعواض. قال الطيبي: اعلم أن هذه الخصلة من رذائل الأخلاق وأخسها ولذلك عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقبائل وحسن أخلاقها إن قبيلة هذا الأعرابي على خلافها. اهـ.

([6]) أخرجه الترمذي وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني وأبو يعلى في مسنده من طرق عن محمد بن إسحاق به نحوه، قال الترمذي: حديث حسن. اهـ.