الثلاثاء مارس 3, 2026

261- باب الإبل عز لأهلها

  • حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رأس الكفر نحو المشرق، والفخر([1]) والخيلاء في أهل الخيل والإبل، الفدادين أهل الوبر([2])، والسكينة في أهل الغنم»([3]).
  • حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا شعبة، عن عمارة([4]) بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: عجبت للكلاب والشاء، إن الشاء يذبح منها في السنة كذا وكذا، ويهدى منها([5]) كذا وكذا،

والشاء أكثر منها، والكلاب([6]) تضع الكلبة الواحدة كذا وكذا([7]).

  • حدثنا قبيصة([8])، حدثنا وهب بن إسماعيل، عن محمد بن قيس، عن أبي هند([9]) الهمداني([10])، عن أبي ظبيان([11]) قال: قال لي عمر بن الخطاب: يا أبا ظبيان، كم عطاؤك؟ قال([12]): ألفان وخمسمائة، قال له: يا أبا ظبيان، اتخذ من الحرث والسابياء([13])، قبل([14]) أن يليكم([15]) غلمة([16]) قريش، لا يعد العطاء معهم مالا([17])([18]).
  • حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق([19])، قال: سمعت عبدة بن حزن([20]) يقول: تفاخر أهل الإبل وأصحاب الشاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بعث موسى وهو راعي غنم([21])، وبعثت أنا داود وهو راعي غنم([22])، وبعثت أنا([23]) وأنا أرعى غنما لأهلي بالأجياد»([24])([25]).

([1]) قال في الفتح: قال الخطابي: إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم وذلك يفضي إلى قساوة القلب. اهـ.

([2]) قال النووي في شرح مسلم: والصواب في الفدادين بتشديد الدال جمع فداد بدالين أولاهما مشددة هذا قول أهل الحديث والأصمعي وجمهور أهل اللغة وهو من الفديد وهو الصوت الشديد فهم الذين تعلو أصواتهم في إبلهم وخيلهم وحروثهم ونحو ذلك وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى هم المكثرون من الإبل الذين يملك أحدهم المائتين منها إلى الألف. اهـ ثم قال: فالوبر وإن كان من الإبل دون الخيل فلا يمتنع أن يكون قد وصفهم بكونهم جامعين بين الخيل والإبل والوبر. اهـ.

([3]) أخرجه المصنف في صحيحه عن عبد الله بن يوسف ومسلم عن يحيـى كلاهما عن مالك به.

([4]) بضم العين المهملة وتخفيف الميم.

([5]) كذا في (أ، د، ز، ح، ط)، وأما في البقية سقط: منها. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([6]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في البقية: والكلب. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([7]) لم أجد من أخرجه غير المصنف.

([8]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في البقية: قتيبة، ووقع في (د): قبيصة، ثم أجرى بعض النساخ عليها قلم التصحيح إلى: قتيبة. اهـ وقال الحجوجي: (حدثنا) أبو رجاء (قتيبة) بن سعيد. اهـ.

([9]) ضبطت في (أ) بتنوين الكسر. اهـ وهند منصرف وغير منصرف كما هو معروف. اهـ.

([10]) بفتح الهاء وسكون الميم وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون.

([11]) هو القرشي.

([12]) كذا في (أ) وبقية النسخ. اهـ ولكن في مصادر التخريج: قلت. اهـ.

([13]) قيد ناسخ (د) على الهامش: النتاج في المواشي وكثرتها، لفلان سابياء أي مواش كثيرة. اهـ.

([14]) كذا في (أ)، وأما في البقية: من قبل. اهـ.

([15]) كذا في (ح، ط، ل): يليكم، وفي (أ) الحرف الأول بلا نقط؟ اهـ وأما في البقية: تليكم. اهـ.

([16]) بكسر فسكون جمع غلام. قال الحجوجي في شرحه: (تليكم) تتولى عليكم أمراء (غلمة) صبيان (قريش) ويبخلون بالمال، وإذا أعطى الواحد منهم (لا يعد العطاء معهم مالا) لقلته. اهـ.

([17]) قال في منهاج اليقين شرح أدب الدنيا والدين: أي في زمان إمارتهم لأنهم لا يعطون العطايا. اهـ.

([18]) أخرجه الهروي في غريب الحديث ويعقوب في المعرفة وابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي الدنيا في إصلاح المال من طرق عن أبي ظبيان به.

([19]) هو السبيعي.

([20]) بفتح المهملة وسكون الزاي وفي ءاخره نون.

([21]) قال النووي في شرح مسلم: والحكمة في رعاية الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم لها ليأخذوا أنفسهم بالتواضع وتصفى قلوبهم بالخلوة ويترقوا من سياستها بالنصيحة إلى سياسة أممهم بالهداية والشفقة. اهـ.

([22]) كذا في (د، و، ز، ي، ل)، وهو موافق لمصادر التخريج، وأما في (أ): وهو راع، وفي (ب، ج، ح، ط، ك، ل): وهو راعي. اهـ.

([23]) وأما في (أ): وبعثت وأنا. اهـ والمثبت من البقية: وبعثت أنا وأنا. اهـ.

([24]) وأما في (أ) وبقية النسخ: بالأجياد. اهـ قال في المرقاة: بفتح همزة وسكون جيم موضع معروف بأسفل مكة من شعابها. اهـ.

([25]) أخرجه الطيالسي في مسنده عن شعبة به، ومن طريقه أخرجه المصنف في تاريخه وأبو نعيم في المعرفة وابن الأثير في أسد الغابة والبيهقي في الدلائل، وأخرجه كذلك النسائي في الكبرى والدولابي في الكنى الأسماء من طرق عن شعبة به، قال الحافظ في الفتح بعد ذكره حديث النسائي: ورجال إسناده ثقات. اهـ.