الثلاثاء مارس 3, 2026

254- باب التجارب

  • حدثنا فروة بن أبي المغراء، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كنت جالسا عند معاوية، فحدث نفسه، ثم انتبه([1]) فقال: لا حكيم([2]) إلا تجربة، يعيدها ثلاثا([3]).
  • حدثنا سعيد بن عفير([4])، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد([5])

قال: لا حليم([6]) إلا ذو عثرة([7])، ولا حكيم([8]) إلا ذو تجربة([9]).

(565م) – حدثنا قتيبة، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مثله([10]).

([1]) كذا في (أ) وبقية النسخ، إلا في (ح، ط): ابنته، وفي (ب): أتيته. اهـ.

([2]) كذا في (أ، ح، ط)، وهذا يوافق ما رواه المصنف في صحيحه معلقا، ويوافق ما عزاه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق على صحيح الباري لابن أبي شيبة في مصنفه ولكن عزاه في الفتح له بلفظ: حلم. اهـ، قلت: والذي في مطبوع ابن أبي شيبة بلفظ: حلم. اهـ وأما في (د، ي): لا حلم إلا ذو تجربة، وهو الموافق لما نقله الحافظ في تغليق التعليق عن الأدب المفرد، وأما في (ب، ج، و، ز، ك، ل): لا حلم إلا تجربة. اهـ قلت: وذكره الحافظ في الفتح عازيا للأدب المفرد بلفظ: لا حليم إلا ذو تجربة، قالها ثلاثا، وتبعه على ذلك صاحب نجاح القاري. اهـ وقال الحجوجي: (لا حلم) تحمد عقباه (إلا تجربة) اختبار وامتحان. اهـ.

([3]) أخرجه المصنف في صحيحه معلقا، وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وابن سعد في الطبقات والخلال في السنة والبيهقي في الأسماء والصفات من طرق عن هشام به، وألفاظهم مختلفة.

([4]) بضم العين مصغرا. اهـ.

([5]) يعني الخدري رضي الله عنه. قلت: ولكن في نجاح القاري عازيا للمصنف هنا من حديث أبي سعيد مرفوعا: لا حليم إلا ذو عثرة ولا حكيم إلا ذو تجربة. اهـ.

([6]) كذا في (أ) وبقية النسخ إلا في (د، ح، ط): حكيم. اهـ قال فيض القدير: لا حليم إلا: أي حلما كاملا. اهـ.

([7]) قال في فيض القدير: أي إلا من وقع في زلة وحصل منه خطأ واستخجل من ذلك وأحب أن يستر من رءاه على عيبه أو المراد لا يتصف الحليم بالحلم حتى يرى الأمور ويعثر فيها ويستبين مواقع الخطأ فيجتنبها. اهـ.

([8]) كذا ف (أ) وبقية النسخ، إلا في (د): طبيب، وقيد ناسخ (د) على الهامش: ن حكيم. اهـ. قال في فيض القدير: إحكام الشيء إصلاحه عن الخلل، والحكيم: المتيقظ المتنبه أو المتقن للحكمة الحافظ لها. اهـ.

([9]) قال في فيض القدير: أي بالأمور فيعرف أن العفو كيف يكون محبوبا فيعفو عن غيره إذا وقع في زلة كما علم بالتجارب أنه لا يسلم من الوقوع في مثلها. اهـ.

([10]) أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم ابن أبي الدنيا في الحلم والخطيب في تاريخ بغداد والبيهقي في الشعب من طرق عن ابن وهب به، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، قال الغماري في المداوي: نسخة دراج عن أبي الهيثم يصححها الكثير من الحفاظ ويحسنها أكثرهم. اهـ والحديث عزاه العجلوني في الكشف لابن ماجه ولعله وهم. اهـ قال ابن حبان في صحيحه: قال موهب. قال لي أحمد بن حنبل: أيش كتبت بالشام؟ فذكرت له هذا الحديث، قال: لو لم تسمع إلا هذا لم تذهب رحلتك. اهـ.