الثلاثاء مارس 3, 2026

253- باب المواساة في السنة والمجاعة

  • حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حماد بن بشير الجهضمي([1])، حدثنا عمارة المعولي([2])، حدثنا محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: يكون في ءاخر الزمان مجاعة، من أدركه([3])، فلا يعدلن بالأكباد الجائعة([4]).
  • حدثنا أبو اليمان قال: أنا شعيب بن أبي حمزة، حدثنا أبو الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن الأنصار قالت([5]) للنبي صلى الله عليه وسلم: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: «لا»، فقالوا([6]): تكفونا([7]) المؤونة([8])، ونشرككم([9]) في الثمرة؟ قالوا([10]): سمعنا وأطعنا([11])([12]).
  • حدثنا أصبغ قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن سالما أخبره، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن عمر بن الخطاب قال([13]) عام الرمادة([14])، وكانت سنة شديدة ملمة([15])، قال([16]) بعدما اجتهد عمر في إمداد الأعراب بالإبل والقمح والزيت من الأرياف كلها، حتى بلحت([17]) الأرياف كلها مما جهدها ذلك، فقام عمر يدعو فقال: اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال، فاستجاب الله عز وجل له وللمسلمين، فقال حين نزل به الغيث: الحمد لله، فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت بأهل([18]) بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام([19]) على ما يقيم واحدا([20]).
  • حدثنا([21]) أبو عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع([22]) قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ضحاياكم([23])، لا يصبحن([24]) أحدكم([25]) بعد ثالثة، وفي بيته منه شيء»، فلما كان العام([26]) المقبل قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا العام([27]) الماضي؟ قال: «كلوا وادخروا، فإن ذلك العام كانوا في جهد([28]) فأردت أن تعينوا»([29]).

([1]) بفتح الجيم والضاد المعجمة وبينهما هاء ساكنة وفي ءاخرها ميم. اهـ قال المزي في التهذيب عن حماد بن بشير: روى له البخاري في كتاب الأدب هذا الحديث الواحد. اهـ.

([2]) ضبطها ناسخ (د، ج، و، ز، ي) بكسر الميم. اهـ قال في الفتح وفي التقريب: بكسر الميم وسكون المهملة وفتح الواو. اهـ ولكن قال النووي في شرح مسلم: بفتح الميم وإسكان العين المهملة وفتح الواو. اهـ وقال السيوطي في لب اللباب في تحرير الأنساب: المعولي: بالكسر والسكون وفتح الواو إلى معولة بطن من الأزد وقال ابن السمعاني بفتح الميم وهو خطأ، قلت: صوب النووي الفتح. اهـ.

([3]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الموافق لرواية المزي، وأما في بقية النسخ: أدركته. اهـ وفي هامش (ج): خـ أدركه. اهـ وفي شرح الحجوجي: أدركته. اهـ.

([4]) لم أجد من أخرجه، ولكن ذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة حماد بن بشير. اهـ.

([5]) وأما لفظ المصنف في صحيحه بنفس السند: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قالت الأنصار للنبي. اهـ.

([6]) كذا في صحيح المصنف بنفس السند في باب إذا قال اكفني مئونة النخل. اهـ ثم أعاده في باب الشروط في المعاملة، بنفس السند بلفظ: فقال. اهـ وفي حاشية النسخة السلطانية: في بعض الأصول: فقالوا. اهـ قال في إرشاد الساري: (فقالوا) أي الأنصار للمهاجرين أيها المهاجرون. اهـ.

([7]) قال في إرشاد الساري: ولأبي ذر تكفوننا. اهـ.

([8]) قال في الفتح: أي العمل في البساتين من سقيها والقيام عليها. اهـ.

([9]) بفتح أوله كما في (أ)، قال في الفتح: بفتح أوله وثالثه حسب. اهـ (يعني فقط) ولكن قال في إرشاد الساري: والذي في الفرع وأصله بالوجهين. اهـ وقال في الإرشاد في موضع ءاخر: بفتح أوله وثالثه أو بضم ثم كسر. اهـ وقال في الإرشاد: (ونشرككم في الثمرة) أي ويكون المتحصل من الثمرة مشتركا بيننا وبينكم. اهـ.

([10]) قال في إرشاد الساري: أي الأنصار والمهاجرون كلهم. اهـ.

([11]) قال في عمدة القاري: أي امتثلنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فيما أشار إليه. اهـ.

([12]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه.

([13]) وأما في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (في عام الرمادة)، وفي تاريخ المدينة لابن شبة (قام عام الرمادة). اهـ.

([14]) كانت سنة جدب وقحط في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال في النهاية: وقيل سمي به لأنهم لما أجدبوا صارت ألوانهم كلون الرماد. اهـ.

([15]) كذا في (ب، ج، د، و، ز، ي، ك، ل): ملمة. اهـ والمعنى أنها تنزل بمصاب على لناس. وقيد ناسخ (ج) فوقها: مقحطة. اهـ وأما في (أ، ح، ط): ملحة. اهـ وفي (و): سنة مسنية ملمة. اهـ.

([16]) كذا في (أ، ب، د، ح، ط، ك، ل). وسقط «قال» من البقية. وكذا في رواية ابن أبي حاتم. وشحر الحجوجي. اهـ وأما في (و): ملمة فاجتهد. اهـ.

([17]) كذا في (ب، ج، و، ز، ي، ك، ل)، وهو الموافق للفظ روايتي ابن أبي حاتم وابن شبة، وقيد ناسخ (ب) على الهامش: أي خفت. اهـ وقيد ناسخ (ج) فوقها: أعيت. اهـ وأما في (د): تبلحت، وقيد الناسخ فوقها: أي أعيت. اهـ قلت: يقال بلح أي أعيا، وبلح الثرى، كمنع: يبس وذهب ماؤه، وبلح الماء بلوحا إذا ذهب، وبلحت البئر تبلح بلوحا، وهي بالح: ذهب ماؤها، والبوالح من الأرضين التي قد عطلت فلا تزرع ولا تعمر. اهـ انظر لسان العرب وشرح القاموس. وأما في (أ، ح، ط): تملحت. اهـ قلت: والأخيرة لم أر لها وجها هنا. اهـ والذي في التاج: وأرض نشيشة ونشناشة: ملحة لا تنبت شيئا، إنما هي سبخة. اهـ ورأيت في معجم اللغة العربية المعاصرة: تملحت الأرض: تكون فيها الـملح وقلت صلاحيتها للزراعة. اهـ.

([18]) وأما في روايتي ابن أبي حاتم وابن شبة: (أهل). اهـ.

([19]) (من الطعام) سقطت من شرح الحجوجي. اهـ.

([20]) أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل من طريق الأوزاعي وابن شبة في تاريخ المدينة من طريق ابن المبارك كلاهما عن الزهري به نحوه.

([21]) سقط هذا الحديث من شرح الحجوجي. اهـ.

([22]) بفتح الهمزة وسكون الكاف وفتح الواو وبالمهملة. اهـ.

([23]) ولفظ المصنف في صحيحه بنفس السند: «من ضحى منكم». اهـ.

([24]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وهو الموافق لما في صحيح المصنف بنفس السند: فلا يصبحن. اهـ. وأما في بقية النسخ: لا يصبح. اه،.

([25]) وفي صحيح المصنف بنفس السند: فلا يصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء. اهـ قال في إرشاد الساري: ولأبي ذر وبقي في بيته. اهـ.

([26]) كذا في (د): العام، وكما في صحيح المصنف بنفس السند. وأما في (أ) وبقية النسخ: سقطت. اهـ.

([27]) ولفظه في صحيح المصنف بنفس السند: قالوا: يا رسول الله، نفعل كما فعلنا عام الـماضي؟ قال: «كلوا وأطعموا وادخروا، فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها». اهـ.

([28]) قال في الفتح: بالفتح أي مشقة من جهد قحط السنة. اهـ.

([29]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ونحوه متنا، وأخرجه مسلم من طريق إسحاق بن منصور عن أبي عاصم به نحوه. قلت: هذا الحديث من ثلاثيات البخاري في هذا الكتاب. اهـ.