الأربعاء مارس 4, 2026

234- باب عيادة المرضى

  • حدثنا محمد بن عبد العزيز، حدثنا مروان بن معاوية، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أصبح اليوم منكم صائما؟» قال أبو بكر رضي الله عنه([1]): أنا، قال: «من عاد منكم([2]) اليوم مريضا؟» قال أبو بكر: أنا، ([3])قال: «من أطعم اليوم([4]) مسكينا؟» قال أبو بكر: أنا، قال: «من شهد منكم([5]) اليوم جنازة؟([6])» قال أبو بكر: أنا، قال مروان([7]): بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع([8]) هذه الخصال في رجل في يوم([9]) إلا دخل الجنة»([10]).
  • حدثنا أحمد بن أيوب، حدثنا شبابة([11]) قال: حدثني المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم السائب، وهي تزفزف([12])، فقال: «ما لك؟» قالت: الحمى أخزاها الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مه([13])، لا تسبيها، فإنها تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكير خبث الحديد»([14]).
  • حدثنا إسحاق قال: أنا النضر بن شميل قال: أنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن ءادم([15]) استطعمتك فلم تطعمني، قال: فيقول: يا رب، وكيف([16]) استطعمتني ولم([17]) أطعمك، وأنت رب العالمين؟ قال([18]): أما علمت أن عبدي فلانا استطعمك فلم تطعمه؟ أما علمت أنك لو كنت أطعمته لوجدت ذلك عندي؟ يا([19]) ابن آدم، ([20])استسقيتك فلم تسقني، فقال: يا رب، وكيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول: [إن عبدي فلانا استسقاك فلم تسقه] ([21])، أما علمت أنك لو كنت سقيته لوجدت ذلك عندي؟ يا ابن ءادم، مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، كيف أعودك، وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض، فلو كنت عدته لوجدت ذلك عندي؟ أو وجدتني عنده؟»([22])([23]).
  • حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، قال: حدثني أبو عيسى الأسواري([24])، عن أبي سعيد([25])، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عودوا المريض، واتبعوا([26]) الجنائز، تذكركم الآخرة»([27]).
  • حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث كلهن حق على كل مسلم: عيادة المريض، وشهود الجنازة، وتشميت العاطس إذا حمد الله عز وجل»([28]).

([1]) زيادة «رضي الله عنه» من (أ، ح، ط).

([2]) الميم الثانية يتعين فيها الضم. اهـ.

([3]) كذا في (أ): قال: من أطعم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من شهد منكم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. اهـ وأما في بقية النسخ: قال: من شهد منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من أطعم اليوم مسكينا؟ قال أبو بكر: أنا. اهـ.

([4]) كذا في (أ، ج، و، ز، ح، ط)، وأما في (د، ك، ل): من أطعم اليوم منكم مسكينا، وأما في (ب): من أطعم منكم مسكينا. اهـ.

([5]) كذا في (أ، ح، ط). وأما في البقية زيادة: «اليوم». اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([6]) ويصح بفتح الجيم وكسرها.

([7]) هو مروان بن معاوية، شيخ شيخ المصنف. اهـ.

([8]) كذا في (أ) وبقية النسخ: اجتمع. اهـ إلا في (د): اجتمعت. اهـ.

([9]) كذا في (أ) وبقية النسخ إلا في (ح، ط) سقطت كلمة: «في يوم». اهـ.

([10]) أخرجه مسلم من طريق ابن أبي عمر المكي عن مرون به نحوه.

([11]) قال في هدي الساري: بفتح الشين المعجمة وتخفيف الباء الموحدة وبعد الألف موحدة أخرى مفتوحة. اهـ.

([12]) كذا في (أ) وبقية النسخ: تزفزف إلا في (ح، ط): ترفرف. اهـ أي أم السائب تزفزف من الحمى، ومعناه كما قال في النهاية: ترتعد من البرد. ويروى بالراء. اهـ وفي صحيح مسلم: «تزفزفين». اهـ قال النووي في شرح مسلم: بزاءين معجمتين وفاءين والتاء مضمومة قال القاضي تضم وتفتح هذا هو الصحيح المشهور في ضبط هذه اللفظة وادعى القاضي أنها رواية جميع رواة مسلم ووقع في بعض نسخ بلادنا بالراء والفاء ورواه بعضهم في غير مسلم بالراء والقاف معناه تتحركين حركة شديدة أي ترعدين. اهـ.

([13]) قال في الصحاح: مه: معناه اكفف. اهـ.

([14]) أخرجه مسلم من طريق حجاج بن الصواف عن أبي الزبير به نحوه.

([15]) كذا في (د)، وهو موافق لما في مسند إسحاق بن راهويه، فالمصنف رواه من طريقه، وهو موافق لرواية مسلم من طريق حماد به، وأما في (ب، و): ابن ءادم، وسقطت في (أ) وبقية النسخ وشرح الحجوجي. اهـ.

([16]) وأما في (أ، د): كيف. اهـ والمثبت من بقية النسخ: وكيف، وهو موافق لمسند ابن راهويه: وكيف.

([17]) كذا في (أ) وبقية النسخ إلا في (د): فلم. اهـ.

([18]) كذا في (ب، د، و، ح، ط، ك، ل)، وأما في (أ، ج، ز) سقطت: قال. اهـ.

([19]) كذا في (أ، د)، وأما في بقية النسخ: ابن ءادم. اهـ.

([20]) كذا في أغلب النسخ، والموافق لما في مسند ابن راهويه. وأما في (أ): مرضت فلم تعدني، قال: يا رب، وكيف أعودك، وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانا مرض، فلو كنت عدته لوجدت ذلك عندي؟ أو وجدتني عنده، ابن ءادم، استسقيتك فلم تسقني، فقال: يا رب، كيف أسقيك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما علمت أنك لو كنت سقيته لوجدت ذلك عندي. اهـ.

([21]) ما بين المعقوفتين ساقط من النسخ الخطية التي بحوزتنا، ولمثبت من مسند إسحاق بن راهويه، فالمصنف رواه عنه. وهي مثبتة في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا. اهـ.

([22]) قلت: هذا حديث يتعين فيه التأويل كما قال النووي في شرح مسلم: قال العلماء إنما أضاف المرض إليه سبحانه وتعالى والمراد العبد تشريفا للعبد وتقريبا له قالوا ومعنى وجدتني عنده أي وجدت ثوابي وكرامتي ويدل عليه قوله تعالى في تمام الحديث لو أطعمته لوجدت ذلك عندي لو أسقيته لوجدت ذلك عندي أي ثوابه والله أعلم. اهـ.

([23]) أخرجه مسلم من طريق بهز عن حماد به نحوه.

([24]) وضبطه في (ح، ط) بضم الهمزة. قال النووي في شرح مسلم: هو بضم الهمزة وحكي كسرها والذي ذكره السمعاني وصاحبا المشارق والمطالع هو الضم فقط. اهـ قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا ومسلم ءاخر. اهـ.

([25]) يعني الخدري رضي الله عنه.

([26]) ضبطها في (أ) بفتح الباء. اهـ قال في السراج المنير شرح الجامع الصغير: بسكون المثناة الفوقية وفتح الموحدة التحتية. اهـ.

([27]) أخرجه أحمد والطيالسي وعبد بن حميد وأبو يعلى في مسانيدهم وابن أبي شيبة في المصنف من طرق عن قتادة به، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والبزار، ورجاله ثقات. اهـ.

([28]) أخرجه أحمد وابن حبان والحارث كما في الإتحاف من طرق عن أبي عوانة به، قال البوصيري في الإتحاف بعد سرده لطريق الحارث: هذا إسناد رجاله ثقات، وقال الحجوجي: إسناد الحديث، قال بعضهم: حسن. اهـ قلت هو في الصحيحين وغيرهما بغير هذا السياق. اهـ وسيأتي برقمي (925) و(991).