الجمعة مارس 6, 2026

218- باب الرفق في المعيشة

  • حدثنا حرمي بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا سعيد([1]) بن كثير بن عبيد قال: حدثني أبي قال: دخلت على عائشة أم المؤمنين، فقالت: أمسك حتى أخيط نقبتي([2])، فأمسكت، فقلت: يا أم المؤمنين، لو خرج فأخبرتهم لعدوا([3]) منك بخلا، فقالت([4]): أبصر شأنك([5])، فإنه([6])، لا جديد لمن لا يلبس الخلق([7])([8]).

([1]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب حديثا. اهـ.

([2]) النقبة: هي السراويل التي تكون لها حجزة من غير نيفق، فإذا كان لها نيفق فهي سراويل. اهـ النهاية. وفي التاج مختصرا: والنقبة: ثوب كالإزار، تجعل له حجزة مخيطة من غير نيفق ويشد كما يشد السراويل. ونقب الثوب، ينقبه: جعله نقبة. اهـ وفي لسان العرب: النقبة: خرقة يجعل أعلاها كالسراويل وأسفلها كالإزار، وقيل: هي سراويل بلا ساقين. وفي حديث ابن عمر: «أن مولاة امرأة اختلعت من كل شيء لها وكل ثوب عليها، حتى نقبتها، فلم ينكر ذلك». اهـ وقيد ناسخ (د) على الهامش: والنقبة بالضم: ثوب كالإزار يجعل له حجزة مخيطة، من غير نيفق، ويشد كما يشد السراويل. صحاح. ونيفق السراويل: الموضع المتسع منها، والعامة تقول نيفق، بكسر النون. اهـ.

([3]) كذا في (أ) وبقية النسخ. وكذا في الطبعة التركية القديمة للأدب المفرد. اهـ وكذا في شرح الحجوجي. لعدوا منك. اهـ.

([4]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في بقية النسخ: قالت. اهـ.

([5]) قال الحجوجي في شرحه: أي أقبل على شأنك، ولا تقف ما ليس لك به علم. اهـ.

([6]) كذا في (ا): فإنه. وأما في البقية: إنه. اهـ.

([7]) الثوب البالي، قال الحجوجي: وهذا من كمال زهدها. اهـ وقال ابن زاكور الفاسي في عنوان النفاسة: معناه من لم يوفر جديده بخلق له واستعمل الجديد دائما ذهبت جدته وخلق كغيره فلا يبقى له جديد. اهـ.

([8]) أخرجه المصنف في تاريخه بسنده هنا وبطرفه الأخير فقط، وأخرجه هناد في الزهد وابن أبي الدنيا في إصلاح المال من طرق عن سعيد به نحوه. قال الحجوجي: مخرج عند أبي نعيم في الحلية. اهـ.