الثلاثاء مارس 10, 2026

217- باب الرفق

  • حدثنا عبد العزيز بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: دخل رهط([1]) من اليهود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، قالت عائشة: ففهمتها فقلت: ([2])عليكم السام واللعنة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مهلا يا عائشة، إن الله يحب الرفق في الأمر كله»، فقلت: يا رسول الله، أولم([3]) تسمع ما قالوا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد قلت: وعليكم»([4]).
  • حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن عبد الرحمن بن هلال، عن جرير بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يحرم([5]) الرفق يحرم الخير»([6]).

(…..)- حدثنا محمد بن كثير قال: أنا شعبة، عن الأعمش، مثله([7]).

  • حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو، عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك([8])، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق، فقد حرم حظه من الخير، أثقل شيء في ميزان المؤمن يوم القيامة حسن الخلق، وإن الله عز وجل ليبغض الفاحش البذي»([9]).
  • حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب قال: حدثني أبو بكر بن نافع واسمه أبو بكر مولى زيد بن الخطاب قال: سمعت محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم([10]) قالت عمرة: قالت عائشة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أقيلوا ذوي الهيئات([11]) زلاتهم»([12])([13]).
  • حدثنا الغداني([14]) أحمد بن عبيد الله، حدثنا كثير بن أبي كثير، أنا ثابت، عن أنس، عن النبي صلى

 

الله عليه وسلم قال: «لا يكون الرفق([15]) في شيء إلا زانه([16])، ولا يكون الخرق([17]) في شيء إلا شانه([18])، وإن الله رفيق يحب الرفق»([19]).

  • حدثنا عمرو بن مرزوق قال: أنا شعبة، عن قتادة، قال: سمعت عبد الله بن أبي عتبة يحدث، عن أبي سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء([20]) في خدرها([21])، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه([22]).
  • حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن قابوس([23])، أن أباه حدثه، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الهدي([24]) الصالح، والسمت([25])، والاقتصاد جزء من سبعين جزءا من

 

النبوة»([26])([27]).

  • حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن المقدام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كنت على بعير فيه صعوبة([28])، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «عليك بالرفق، فإنه لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه»([29]).
  • حدثنا عبد العزيز، حدثنا الوليد بن مسلم، عن أبي رافع، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إياكم والشح([30])، فإنه أهلك من كان قبلكم([31])، سفكوا دماءهم، وقطعوا أرحامهم، والظلم ظلمات يوم القيامة»([32]).

([1]) قال في الصحاح: والرهط: ما دون العشرة من الرجال. اهـ.

([2]) كذا في أصولنا الخطية، وكما في رح الحجوجي. اهـ ولكن في صحيح المصنف بنفس السند: وعليكم. اهـ.

([3]) وأما في (أ): ألمز اهـ كما في شرح الحجوجي: ألم تسمع. اهـ والمثبت من البقية ومن صحيح المصنف. اهـ قال في إرشاد الساري: ولأبي ذر: أولم بهمزة الاستفهام وواو العطف. اهـ.

([4]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه وأخرجه ومسلم من طرق عن ابن شهاب به نحوه.

([5]) قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: قوله (من يحرم الرفق) على بناء المفعول بالجزم لكون من شرطية، أو بالرفع على أنها موصولة، والرفق منصوب على أنه مفعول ثان ونائب الفاعل ضمير من، أي من جعله الله تعالى محروما من الرفق ممنوعا منه فقد جعله محروما من الخير كله إذ الخير لا يكتسب إلا بالرفق والتأني وترك الاستعجال في الأمور. اهـ.

([6]) أخرجه مسلم من طرق عن الأعمش به.

([7]) سقطت هذه المتابعة للحديث رقم (463)، من شرح الحجوجي. اهـ.

([8]) قال الحافظ في الفتح: بفتح الميم واللام بينهما ميم ساكنة ثم كاف. اهـ.

([9]) أخرجه أحمد والترمذي والدولابي في الكنى والأسماء والخرائطي في مكارم الأخلاق والقضاعي في مسند الشهاب والبيهقي في الآداب وفي الأسماء والصفات من طرق عن ابن عيينة به، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.

([10]) هنا يقدر «يقول» أو «قال». اهـ.

([11]) قال في النهاية: هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة. اهـ.

([12]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وهذه توافق ما في صحيح ابن حبان ومسند أبي يعلى وغيرهما من طريق أبي بكر بن نافع به، وأما في (ب، ج، و، ز، ك، ل) وف شرح الحجوجي: عثراتهم، وفي هامش (د): خـ عثراتهم. اهـ وفي هامش (ز): خ زلاتهم. اهـ.

([13]) أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى وأبو يعلى والطحاوي في مشكل الآثار وابن حبان والطبراني في الأوسط من طرق عن محمد بن أبي بكر به نحوه، قال الغماري في المداوي بعد ذك طرقه: فالحديث مع هذه الطرق لا ينزل عن درجة الحسن أصلا إن لم يكن صحيحا. اهـ.

([14]) ضبطها ناسخ (أ): الغداني. اهـ وأما في (ج، دن ح، ط): الغداني. اهـ وفي (د، و، ك) أحمد بن عبد الله. اهـ قال الحافظ في الفتح: ابن عبيد الله بالتصغير، وفي رواية السرخسي والمستملي: ابن عبد الله مكبر، والأول أصح وأشهر، واسم جده سهيل، وهو الغداني بضم المعجمة وتخفيف المهملة. اهـ وكذا في التقريب. اهـ.

([15]) قال ابن علان في دليل الفالحين: لين الجانب بالقول والفعل والأخذ بالأسهل وهو ضد العنف. اهـ.

([16]) هذه الجملة: «لا يكون الرفق في شيء إلا زانه» من (أ، د، ح، ط). اهـ وسقطت من بقية النسخ. اهـ قلت: ومعنى زانه: زينه وكمله وجمله. اهـ.

([17]) قال في النهاية: الخرق بالضم: الجهل والحمق. اهـ.

([18]) عيبه ونقصه.

([19]) أخرجه الضياء في المختارة والقضاعي في مسند الشهاب والبزار في مسنده من طرق عن كثير به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه البزار وفيه كثير بن حبيب، وثقه ابن أبي حاتم وفيه لين، وبقية رجاله ثقات. اهـ.

([20]) قال في التعليق الوافي الكافل: هي البكر لأن عذرتها باقية وهي جلد البكارة. اهـ.

([21]) قال في التعليق الوافي الكافل: أي في سترها الذي يجعل لها في جانب البيت تكون فيه وحدها حتى من النساء، وهي فيه إذا دخل عليها أحد أشد حياء منها خارجه. اهـ.

([22]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن شعبه به.

([23]) قال السيوطي في مرقاة الصعود: غير منصرف للعجمة مع العلمية، قطع بهذا غير واحد ممن يعتمد عليه. اهـ.

([24]) قال في المرقاة: (الهدي): بفتح فسكون (الصالح) أي: السيرة الحسنة (والسمت الصالح) أي: الطريقة المستحسنة من زي الصالحين، وحاصل الفرق بينهما أن الهدي متعلق بالأحوال الباطنة، والسمت بالأخلاق الظاهرة، فهما في الطريقة بمنزلة الإيمان والإسلام في الشريعة والجمع بينهما نور على نور، وبه تتم الحقيقة. (والاقتصاد) أي: التوسط في أمر المعيشة والمعاد. اهـ.

([25]) وفي الفتح عازيا للمصنف في الأدب المفرد: والسمت الصالح، ومثله في نجاح القاري. اهـ.

([26]) قال في فيض التقدير: أي هذه الخصال منحها الله أنبياءه فهي من شمائلهم وفضائلهم فاقتدوا بهم فيها لا أن النبوة تتجزأ ولا أن جامعها يكون نبيا إذ النبوة غير مكتسبة. اهـ.

([27]) أخرجه الطبراني في الكبير من طريق علي بن عبد العزيز عن أحمد بن يونس به، ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة، قال الهيثمي في المجتمع: رواه الطبراني بإسنادين أحدهما فيه قابوس بن أبي ظبيان وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. اهـ والحديث أخرجه مع اختلاف في لفظ العدد أحمد وأبو داود والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي في الشعب وغيرهم. كله بلفظ: جزء من خمسة وعشرين جزءا من النبوة. اهـ إلا الطبراني له روايتان إحداهما بلفظ: من خمسة وعشرين، والأخرى بلفظ: سبعين جزءا. اهـ.

([28]) كذا في أصولنا، وكما في المقاصد عازيا للمصنف هنا بلفظه، ولكن زاد المصنف «فجعلت أضربه» في الحديث رقم (475). اهـ.

([29]) أخرجه مسلم من طريق معاذ العنبري ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة به نحوه.

([30]) قال النووي في شرح مسلم. قال جماعة: الشح أشد البخل، وأبلغ في المنع من البخل، وقيل: هو البخل مع الحرص، وقيل: البخل في أفراد الأمور، والشح عام، وقيل: البخل في أفراد الأمور والشح بالمال والمعروف، وقيل: الشح: الحرص على ما ليس عنده، والبخل بما عنده. اهـ.

([31]) قال في المرقاة: فداؤه قديم وبلاؤه عظيم، قال ابن الملك: هلاكهم كونهم معذبين به وهو يحتمل أن يكون في الدنيا وأن يكون في العقبى. اهـ.

([32]) انظر الحديث رقم (483)، ورقم (487).