الأربعاء مارس 11, 2026

216- باب نقش البنيان

  • حدثنا عبد الرحمن بن يونس، حدثنا محمد بن أبي الفديك قال: حدثني عبد الله([1]) بن أبي يحيى، عن ابن أبي هند، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقوم الساعة حتى يبني الناس بيوتا، يشبهونها بالمراحل»([2]). قال إبراهيم([3]): يعني: بالثياب([4]) المخططة([5]).
  • حدثنا موسى، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن وراد كاتب المغيرة قال: كتب معاوية إلى المغيرة: اكتب إلي ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكتب إليه: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر كل صلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد»، وكتب إليه: إنه كان ينهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال. وكان ينهى عن عقوق الأمهات، ووأد البنات، ([6])ومنع وهات([7]).
  • حدثنا ءادم، حدثنا ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لن ينجي([8]) أحدا منكم عمل»([9])، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله منه برحمة([10])، فسددوا([11]) وقاربوا([12]) واغدوا وروحوا، وشيء([13]) من الدلجة، والقصد

 

القصد([14]) تبلغوا»([15]).

([1]) قال المزي في تهذيبه: عبد الله بن محمد بن أبي يحيـى، واسمه سمعان، الأسلمي، مولاهم، المدني المعروف بسحبل، وقد ينسب إلى جده. اهـ.

([2]) كذا في (أ، ب، د، و، ح، ط، ك، ل)، وقيد ناسخ (و) على الهامش: يحتمل بالجيم، وكما قال في القاموس: والـممرجل: ثياب فيها صور الـمراجل، وقال في مادة الرحل وكمعظم: برد فيه تصاوير رحل. اهـ قلت: قال في تاج العروس: وفي الحديث: حتى يبني الناس بيوتا يوشونها وشي المراحل، يعني تلك الثياب، قال: ويقال لها أيضا المراجل، بالجيم. اهـ وأما في (ج، ز): بالمراجل. اهـ قال الحجوجي في شرحه: (بالمراجل) نوع من ثياب الوشي (قال إبراهيم) النخعي (يعني الثياب المخططة). اهـ.

([3]) هو ابن المنذر شيخ البخاري. خلافا للحجوجي كما سيأتي إن شاء الله في الحديث رقم (777).

([4]) كذا في (أ). اهـ وأما في البقية: الثياب. اهـ.

([5]) لم أجد من أخرجه، وهو في صحاح الأحاديث للمقدسيين، وقد ذكره بعض اللغويين في المعاجم وعلماء الغريب.

([6]) وأما في (أ) وعن منع وهات. والمثبت من بقية النسخ ومن صحيح المصنف بنفس السند. اهـ.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن وراد به نحوه (مطولا ومختصرا)، وقد تقدم بعضه في الحديث رقم (16).

([8]) قال في إرشاد الساري: بفتح النون وكسر الجيم المشددة. اهـ.

([9]) وفي صحيح المصنف بالسند نفسه: «عمله».

([10]) وفي (د): يتغمدني الله برحمته. وفي (ك، ل): يتغمدني الله برحمة. اهـ.

([11]) وفي صحيح المصنف بالسند نفسه: «سددوا». اهـ قال الحافظ ابن حجر في الفتح: معناه اقصدوا السداد أي الصواب. اهـ.

([12]) قال في الفتح: أي لا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة لئلا يفضي بكم ذلك إلى الملال فتتركوا العمل فتفرطوا. اهـ.

([13]) برفع «شيء»، كذا في النسخ، وهو كذلك في أكثر المصادر التي وقفت عليها، واختلف في تخريجه فقيل: «شيء» مرفوع على الابتداء، وخبره مقدر أي: اعملوا فيه، أو مطلوب عملكم فيه، وقيل: التقدير: وليكن شيء من الدلجة، أي على أن «كان» تامة. وروي أيضا بالنصب والجر، وقد بسط القاري في «مرقاة المفاتيح» بيان الأوجه الجائزة. هذا وقد ورد الحديث في سنن أبي داود بلفظ: «وحظ من الدلجة»، وفي السنن الكبرى للبيهقي بلفظ: «وخطى من الدلجة»، وفي المختصر النصيح للمهلب الأندلسي بلفظ: «فسددوا وقاربوا وأبشروا، واستيعنوا بالغدوة والروحة، وشيء من الدلجة». اهـ وعبارة القاري في المرقاة: (وشيء) مرفوع على الابتداء وخبره مقدر أي اعملوا فيه أو مطلوب عملكم فيه وقيل التقدير وليكن شيء من الدلجة وقيل إنه مجرور لعطفه على مقدر أي اعملوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة، وقال العسقلاني: شيئا منصوب لمحذوف أي افعلوا، لكن لا يساعده رسم الكتاب. اهـ.

([14]) قال في إرشاد الساري: أي الزموا الطريق الوسط المعتدل. اهـ.

([15]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه.