الخميس مارس 12, 2026

200- باب المستبان ما قالا فعلى الأول

  • حدثنا إبراهيم بن موسى قال: أنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم»([1])([2]).
  • حدثنا أحمد بن عيسى، حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المستبان ما قالا، فعلى البادئ،

حتى يعتدي([3]) المظلوم»([4]).

  • وقال([5]) النبي صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما العضه؟»([6])، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض، ليفسدوا بينهم»([7]).
  • وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل أوحى إلي أن تواضعوا، ولا يبغ بعضكم على بعض»([8])([9]).

([1]) قال النووي في شرح مسلم: معناه أن إثم السباب الواقع من اثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر مما قال له وفي هذا جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة. اهـ ثم قال: ومع هذا فالصبر والعفو أفضل. اهـ.

([2]) أخرجه مسلم من طريق يحيـى بن أيوب وقتيبة كلاهما عن إسماعيل به.

([3]) كذا في (أ، و، ح، ط، ك) وأما في (د): ما لم يعتد. اهـ وفي (ب، ج، ز، ل): حتى يعتد. اهـ وفي شرح الحجوجي: حتى يتعدى المظلوم. اهـ.

([4]) أخرجه ابن أبي شيبة كما في الإتحاف وأحمد والطيالسي والبزار في مسانيدهم والخرائطي في مساوئ الأخلاق من طرق عن يزيد به. قال في مجمع الزوائد: رواه أبو يعلى، عن شيخه أبي يعلى ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا. اهـ.

([5]) يعني بالإسناد السابق نفسه.

([6]) وقيد ناسخ (د) على الهامش: وعضه كمنع عظها ويحرك وعضيهة، جاء بالإفك والبهتان كأعضه فلانا: بهته وقال فيه ما لم يكن. اهـ قلت: قال النووي في شرح مسلم: هذه اللفظة رووها على وجهين أحدهما العضه بكسر العين وفتح الضاد المعجمة على وزن العدة والزنة والثاني العضه بفتح العين وإسكان الضاد على وزن الوجه وهذا الثاني هو الأشهر في روايات بلادنا والأشهر في كتب الحديث وكتب غريبه والأول أشهر في كتب اللغة ونقل القاضي أنه رواية أكثر شيوخهم وتقدير الحديث والله أعلم ألا أنبئكم ما العضه الفاحش الغليظ التحريم. اهـ.

([7]) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار والبيهقي في السنن الكبرى من طرق عن ابن وهب به، ورمز السيوطي في الجامع لحسنه وصححه الغماري في المداوي بالنظر إلى شاهده الصحيح. اهـ والحديث فلي صحيح مسلم بلفظ: «ألا أنبئكم ما العضه هي النميمة القألة بين الناس. اهـ.

([8]) أخرجه ابن ماجه وابن أبي الدنيا في ذم البغي والخلعي كما في الأمالي المطلقة: لابن حجر من طرق عن ابن وهب به، قال الحافظ ابن حجر في الأمالي المطلقة: هذا حديث حسن أخرجه البخاري في الأدب المفرد عن أحمد بن عيسى وابن ماجه عن حرملة كلاهما عن ابن وهب. اهـ وقال البوصيري في مصباح الزجاجة: هذا إسناد حسن. اهـ ويشهد له حديث عياض بن حمار الآتي برقم (428).

([9]) وفي (أ): بلغ السماع في المجلس الأول، بلغ أحمد المالكي قراءة في الأول على الشيخ أبي الفتح الشافعي أبقاه الله تعالى. اهـ.