الخميس مارس 12, 2026

198- باب السباب

  • حدثنا محمد بن أمية([1]) حدثنا عيسى بن موسى([2])، عن عبد الله بن كيسان([3])، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: استب رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسب أحدهما والآخر ساكت، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس، ثم رد الآخر. فنهض النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: نهضت؟ قال: «نهضت الملائكة فنهضت معهم، إن هذا ما كان ساكتا ردت الملائكة على الذي([4]) سبه، فلما رد نهضت الملائكة»([5]).
  • حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا رديح([6]) بن عطية، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، عن أم الدرداء أن رجلا أتاها فقال: إن رجلا نال منك عند عبد الملك، فقالت: إن نؤبن([7]) بما ليس فينا، فطالما زكينا

بما ليس فينا([8]).

  • حدثنا شهاب بن عباد، حدثنا إبراهيم بن حميد([9]) الرؤاسي([10])، عن إسماعيل، عن قيس قال: قال عبد الله([11]): إذا قال الرجل لصاحبه: أنت عدوي، فقد خرج أحدهما من الإسلام([12])، أو برئ من صاحبه.

قال قيس: فأخبرني([13]) بعد أبو جحيفة([14]) أن عبد الله قال: إلا من تاب([15]).

199- باب سقي الماء

  • حدثنا مسدد، حدثنا عبد الواحد، حدثنا ليث، عن طاوس، عن ابن عباس، أظنه([16]) رفعه، – شك ليث -، قال: «في ابن ءادم ستون وثلاثمائة سلامى([17]) أو عظم أو مفصل([18]) على كل واحد منها([19]) في كل يوم صدقة، قال([20]): كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة، وعون الرجل أخاه على الشيء صدقة، والشربة([21]) من الماء يسقيها([22]) صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة»([23]).

([1]) أبو أحمد الساوي، ليس له في الأدب المفرد إلا هذا الحديث. اهـ.

([2]) قال في التقريب: عيسى بن موسى البخاري أبو أحمد الأزرق لقبه غنجار بضم المعجمة وسكون النون بعدها جيم صدوق ربما أخطأ وربما دلس مكثر من التحديث عن المتروكين. اهـ.

([3]) قال في التقريب: عبد الله بن كيسان المروزي أبو مجاهد صدوق يخطئ كثيرا. اهـ.

([4]) وأما في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: على من سبه. اهـ.

([5]) لم أجد من أخرجه هكذا، ولكن روى أبو داود في سننه في الأدب عن سعيد بن المسيب أنه قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس ومعه أصحابه وقع رجل بأبي بكر فآذاه فصمت عنه أبو بكر ثم ءاذاه الثانية فصمت عنه أبو بكر ثم ءاذاه الثالثة فانتصر منه أبو بكر فقام رسول الله صلى الله عليه سلم حين انتصر أبو بكر فقال أبو بكر: أوجدت علي يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان». وله شاهد عند أبي داود في الباب نفسه من حديث أبي هريرة. اهـ.

([6]) بضم الراء وفتح الدال وسكون الياء وفي ءاخره حاء مهملة. اهـ قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في كتاب «الأدب» حديثا واحدا. اهـ.

([7]) أي نتهم. اهـ قاله في النهاية. قال الحجوجي في شرحه ممزوجا بالمتن: (إن نؤبن) نذكر (بما ليس فينا) من العيوب (فطالما ذكرنا) ومدحنا الناس (بما ليس فينا) من الخصال الحميدة، وهذا منها قالته على سبيل التواضع رضي الله عنها. اهـ.

([8]) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق سليمان بن أبي الرباب عن رديح به، وأخرجه ابن حبان حبان في روضة العقلاء من طريق هانئ بن عبد الرحمٰن عن إبراهيم به.

([9]) بضم الحاء وفتح الميم مصغرا.

([10]) بضم الراء بعدها همزة خفيفة.

([11]) يعني عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

([12]) قال الحجوجي في شرحه ممزوجا بالمتن: (فقد خرج أحدهما من الإسلام) الكامل (أو برئ من صاحبه) لأن العداوة تقتضي النفار الكلي. اهـ.

([13]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في بقية النسخ: وأخبرني. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([14]) بضم الجيم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء وبالفاء.

([15]) أخرجه يعقوب في المعرفة والخلال في السنة واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد من طرق عن إسماعيل به.

([16]) وفي شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا: أظنه رفعه ليث. اهـ.

([17]) قال في النهاية: السلامى: جمع سلامية وهي الأنملة من أنامل الأصبع، وقيل واحده وجمعه سواء، ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان، وقيل السلامى: كل عظم مجوف من صغار العظام: المعنى على كل عظم من عظام ابن ءادم صدقة. اهـ.

([18]) وفي مختار الصحاح: الـمفصل بوزن المجلس واحد (مفاصل) الأعضاء، والمفصل بوزن المبضع اللسان. اهـ.

([19]) كذا في (أ، ب، د، و، ح، ط، ك، ل): منها. اهـ.

([20]) كذا في (أ، ح، ط): قال كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة. اهـ وهذا موافق لما في المطالب العالية وإتحاف الخيرة المهرة: قال: كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة. اهـ وعند ابن أبي الدنيا في مداراة الناس مختصرا: قال: «كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة»، وأما في (ب، و، ك، ل): كل كلمة طيبة لأخيك صدقة. اهـ وفي (د): كل كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة. اهـ وفي (ج، ز): كل كلمة طيبة صدقة. اهـ كما في شرح الحجوجي عازيا للمصنف هنا. اهـ وفي المعجم الكبير للطبراني: قال: «الكلمة الطيبة يتكلم بها الرجل صدقة». اهـ قلت: وفي (أ) ضبطها الناسخ بتنوين النصب: كلمة طيبة. اهـ ولم يتبي لي وجهها. اهـ.

([21]) وفي مختار الصحاح: الشربة من الماء ما يشرب مرة وهي المرة من الشرب أيضا. اهـ.

([22]) وفي (ج): تسقيها.

([23]) أخرجه مطولا مجزوما برفعه دون شك الطبراني في الكبير من طريق المقدمي عن عبد الواحد به نحوه، وأخرجه مختصرا مع الشك في الرفع ابن أبي الدنيا في المداراة من طريق عبيد الله بن جرير عن مسدد به، قال في إتحاف الخيرة رواه مسدد وأبو يعلى والبزار وله شاهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة.