الخميس مارس 12, 2026

 196- باب من كره أمثال السوء

  • حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس لنا مثل السوء([1]): العائد في هبته، كالكلب يرجع في قيئه»([2]).

([1]) قال في إرشاد الساري: «مثل السوء» بفتح السين و«مثل» بفتح الميم والمثلثة. والمعنى كما قال البيضاوي: لا ينبغي لنا معشر المؤمنين أن نتصف بصفة ذميمة يشابهنا فيها أخس الحيوانات في أحوالها. قال في الفتح: ولعل هذا أبلغ في الزجر عن ذك وأدل على التحريم مما لو قال: مثلا لا تعودوا في الهبة. قال النووي: هذا المثل ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة بعد إقباضهما وهو محمول على هبة الأجنبي لا ما وهب لولده وولد ولده كما صرح به في حديث النعمان، وهذا مذهب الشافعي ومالك، وقال الحنفية: يكره الرجوع فيها لحديث الباب ولا يحرم لأن فعل الكلب يوصف بالقبح لا بالحرمة فيجوز الرجوع فيما يهبه لأجنبي بتراضيهما أو بحكم حاكم لقوله عليه الصلاة والسلام: «الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها» أي ما لم يعوض عنها. اهـ.

([2]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه. ولفظه عنده: «العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه، ليس لنا مثل السوء». اهـ.