الخميس مارس 12, 2026

 175- باب رحمة العيال

  • حدثنا حرمي بن حفص، قال: حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالعيال، وكان له ابن([1]) مسترضع في ناحية المدينة، وكان ظئره قينا، وكنا نأتيه وقد دخن([2]) البيت بإذخر، فيقبله ويشمه([3]).
  • حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا مروان، حدثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل ومعه صبي، فجعل يضمه إليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أترحمه؟» قال: نعم، قال: «فالله أرحم بك منك به، وهو أرحم الراحمين»([4]).

([1]) «كان له ابن»: هو ابنه إبراهيم، «ظئره»: زوج مرضعته، «قينا»: أي حدادا. اهـ قاله النووي في شرح مسلم.

([2]) ضبطها في (أ) بفتح الدال وتشديد الخاء، وفي (ج) بتشديد الخاء، وفي (د) بفتح الدال وتشديد الخاء المفتوحة، وفي (و) بتشديد الخاء وفتحها. اهـ قلت: ولفظ رواية مسلم: كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونضحن معه فيدخل البيت وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا، فياخذه فيقبله ثم يرجع. اهـ قوله: (ليدخن): ويبخر بكير الحداد، بضم الياء وتشديد الدال وفتح الخاء، وفي نسخة بسكون الدال، وفي نسخة بفتح الياء وتشديد الدال وكسر الخاء، يقال: ادخنت النار البيت، بهمزة وصل وتشديد الدال المفتوحة وفتح الخاء والنون أي ملأته دخانا، ثم بين سببه بقوله: (وكان ظئره قينا) ويقال له: أبو سيف، والمعنى: يمتلأ بالدخان بسبب نفخ أبي سيف بكيره فيه. اهـ كما في رواية مسلم الأخرى: فانطلق يأتيه، واتبعته، فانتهينا إلى أبي سيف وهو ينفخ بكيره قد امتلأ البيت دخانا. اهـ.

([3]) أخرجه مسلم من طريق ابن علية عن أيوب به نحوه.

([4]) أخرجه النسائي في الكبرى والبيهقي في الشعب من طرق عن مروان به نحوه.