الخميس مارس 12, 2026

165- باب يبدأ الكبير بالكلام والسؤال

  • حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن بشير([1]) بن يسار مولى الأنصار، عن رافع بن خديج، وسهل بن أبي حثمة، أنهما حدثا، أو حدثاه، أن عبد الله بن سهل، ومحيصة بن مسعود، أتيا خيبر فتفرقا في النخل، فقتل عبد الله بن سهل، فجاء عبد الرحمن بن سهل، وحويصة ومحيصة([2]) ابنا مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فتكلموا في أمر صاحبهم، فبدأ عبد الرحمن، وكان أصغر القوم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كبر الكبر»([3])، قال يحيى: ليلي الكلام الأكبر، فتكلموا في أمر صاحبهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أتستحقون([4]) قتيلكم»، أو قال: «صاحبكم بأيمان خمسين منكم»، قالوا: يا رسول الله، أمر لم نره، قال: «فتبرئكم([5]) يهود بأيمان خمسين منهم»، قالوا: يا رسول الله، قوم كفار، فوادهم([6]) رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله. قال سهل: فأدركت ناقة من تلك الإبل، فدخلت([7]) مربدا لهم، فركضتني برجلها([8]).

([1]) بضم الباء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء.

([2]) قوله (وحويصة): بضم الحاء وفتح الواو وتشديد الياء المكسورة بعدها صاد مهملة، (ومحيصة): بضم الميم وفتح الحاء المهملة وكسر الياء المشددة وفتح الصاد المهملة. اهـ. قلت: بتشديد الباء فيهما على المشهور، وعليه اقتصر الزبيدي في التاج. اهـ والذي في «تهذيب التهذيب» لابن حجر: يقال فيها بتشديد الياء وبتخفيفها. اهـ وكان قد ذكر في الإصابة أن محيصة أصغر من حويصة، وأنه أسلم قبله، وذكر فيه أيضا أن لهما أختين، سلامة، وأم الضحاك. اهـ.

([3]) كذا ضبطها ناسخ (ج، د، ز، ي). اهـ قال السندي في حاشيته على النسائي: «كبر الكبر» بضم فسكون بمعنى الأكبر. اهـ وقال البدر العيني في عمدة القاري: قوله: (كبر الكبر) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة وهو جمع الأكبر أي: قدم الأكبر للتكلم، (ليلي الكلام الأكبر) بالرفع أي: ليتولى الأكبر الكلام. اهـ قال في إرشاد الساري: (قال يحيـى) ابن سعيد الأنصاري (ليلي الكلام) ولأبي ذر يعني ليلي الكلام (الأكبر) سنا. اهـ.

([4]) كذا في (ح، ط): أتستحقون. اهـ وهذا موافق لما في صحيح المصنف بنفس الإسناد. اهـ وأما في (أ) وبقية النسخ: استحقوا. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ وهي موافقة لرواية الطبراني في الكبير وابن الجارود في المنتقى من طريق حماد بن زيد به. اهـ قال في عمدة القاري: (تستحقون قتيلكم) أي: دية قتيلكم. اهـ.

([5]) قال في إرشاد الساري: بتشديد الراء المكسورة أي تخلصكم والذي في السلطانية فتبرئكم بسكون الباء الموحدة. اهـ.

([6]) كذا في (ح، ط): فوداهم. اهـ وهي موافقة لما في صحيح المصنف بنفس الإسناد، قال القسطلاني في إرشاد الساري: (فوداهم) بواو ودال مهملة مخففة مفتوحتين، أعطاهم ديته، ولأبي ذر: ففداهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبله) بكسر القاف وفتح الموحدة، من عنده أو من بيت المال، ولأبي ذر عن الكشميهني: من قتله، بفتح القاف وفوقية ساكنة بدل الموحدة. اهـ وأما في (أ، د) وفي شرح الحجوجي: فوداه. اهـ وهي موافقة لما في صحيح مسلم، قال النووي في شرح مسلم: فقوله وداه بتخفيف الدال أي دفع ديته إنما وداه رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعا للنزاع وإصلاحا لذات البين. اهـ وأما في (ب، ج، و، ز، ي، ك): ففداه. اهـ وفي (ل): ففاداه. اهـ.

([7]) كذا ضبطها في (د): فدخلت مربدا. اهـ بسكون التاء، وهذا موافق لما في صحيح المصنف بنفس الإسناد، قال في إرشاد الساري: (قال سهل) هو ابن أبي حثمة المذكور (فأدركت ناقة من تلك الإبل) التي وداها النبي صلى الله عليه وسلم، في ديته (فدخلت) بفتح اللام وسكون الفوقية أي الناقة (مربدا لهم) بفتح الميم في السلطانية وفي غيرها بكسرها وفتح الموحدة أي الموضع الذي تجتمع فيه الإبل (فركضتني) أي رفستني (برجلها). اهـ وأما في (أ): فدخلت مربدا، ضبطها بضم تاء المتكلم، وهذا موافق لصحيح مسلم: قال سهل: فدخلت مربدا لهم. اهـ قال في الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم: (فدخلت) أنا (مربدا لهم). اهـ.

([8]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ومتنه وأخرجه كذلك ومسلم من طرق عن يحيـى بن سعيد به نحوه.