الأربعاء مارس 11, 2026

154- باب من أثنى على صاحبه إن كان ءامنا به

  • حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني عبد العزيز بن أبي حازم، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر بن الخطاب([1])، نعم الرجل أبو عبيدة، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح([2])، نعم الرجل معاذ بن جبل»، قال: «وبئس الرجل فلان، وبئس الرجل فلان»، حتى عد سبعة([3]).
  • حدثنا إبراهيم، حدثنا محمد بن فليح، حدثنا أبي، عن عبد الله بن عبد الرحمن([4])، عن أبي يونس مولى عائشة، أن عائشة قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم: «بئس ابن العشيرة»([5])، فلما دخل هش([6]) له وانبسط إليه، ثم خرج([7]) الرجل واستأذن ءاخر، قال: «نعم ابن العشيرة»، فلما دخل لم ينبسط إليه كما انبسط إلى للآخر، ولم يهش([8]) إليه كما هش للآخر، فلما خرج قلت: يا رسول الله، قلت لفلان([9]) ثم هششت([10]) إليه، وقلت لفلان([11]) ولم أرك صنعت مثله؟ قال: «يا عائشة، إن من شر الناس من اتقي لفحشه»([12]).

([1]) زيادة «بن الخطاب» من (أ).

([2]) بفتح الجيم وضم الميم الخفيفة وبعد الواو حاء مهملة.

([3]) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة وفي المسند وابن أبي شيبة في المصنف والترمذي والنسائي في الكبرى وابن حبان والحاكم وأبو نعيم في الحلية من طرق عن سهيل به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن إنما نعرفه من حديث سهيل. اهـ والحديث صححه الحاكم، وقال الذهبي في السير: وسنده جيد. اهـ.

([4]) أبو طوالة الأنصاري.

([5]) قال ابن الأثير في جامع الأصول: حديث عائشة في الذي استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بئس أخو العشيرة، هو مخرمة بن نوفل، وقيل: عيينة بن حصن. اهـ ولكن قال في فيض القدير: هو عيينة بن حصن. اهـ وكذا قيد ناسخ (و) على الهامش. اهـ.

([6]) قال في النهاية: فرح به واستبشر وارتاح له وخف. اهـ وفي مختار الصحاح: (الهشاشة) بالفتح الارتياح والخفة للمعروف. اهـ.

([7]) كذا في (أ، ح، ط)، وأما في (ب، ج، و، ي، ك، ل): فلما خرج الرجل استأذن ءاخر. اهـ وفي (د): ثم خرج واستأذن ءاخر. اهـ وفي (ز): فلما خرج الرجل استأذن رجل ءاخر. اهـ.

([8]) ضبطها ناسخ (و) بفتح الهاء. اهـ وكذا ضبطت في نسخة مسند أحمد بضبط القلم، قال في النهاية: هش لهذا الأمر يهــش هشاشة. اهـ قال في المصباح: من بابي تعب وضرب. اهـ. قال السندي في حاشية المسند: قولها: هش، بتشديد الشين: من البشاشة، وهي طلاقة الوجه. اهـ ولكن ناسخ (د) ضبط (يهش) بضم الهاء. اهـ قلت: وهذا لمعنى ءاخر، قال في القاموس: هش الورق يهشه ويهشه: خبطه بعضا ليتحات. اهـ.

([9]) أي: قلت لفلان [ما قلت] كما في مصادر التخريج.

([10]) بشينين معجمتين الأولى مكسورة مخففة، وتفتح أيضا كما في القاموس، قال الجوهري في «الصحاح»: وقد هششت بفلان بالكسر، أهش هشاشة، إذا خففت إليه وارتحت له. اهـ وقال السندي في حاشية المسند في شرح حديث ءاخر: هششت – بكسر الشين الأولى-: من هش للأمر: إذا فرح به، واستبشر وارتاح له، وخف إليه. اهـ وضبطت في هذا الموضع من مسند أحمد: (هششت) في بعض النسخ الخطية، بكسر المعجمة الأولى، وفي بعض النسخ الخطية بفتحها. اهـ.

([11]) أي: وقلت لفلان [ما قلت] كما في مصادر التخريج.

([12]) أخرجه ابن وهب في الجامع وأحمد والقضاعي في مسند الشهاب من طرق عن فليح به نحوه.