الأربعاء مارس 11, 2026

 150- باب النمام

  • حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام: كنا مع حذيفة، فقيل له: إن رجلا يرفع الحديث إلى عثمان، فقال حذيفة: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يدخل([1]) الجنة قتات»([2])([3]).
  • حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم([4])، عن شهر بن حوشب، عن أسماء بنت يزيد قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخياركم؟» قالوا: بلى، قال: «الذين إذا رؤوا ذكر الله([5])، أفلا([6]) أخبركم بشراركم؟» قالوا: بلى، قال: «المشاؤون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء([7]) العنت»([8]).

([1]) يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم أو أنه لا يدخلها دخول الفائزين، قاله النووي في شرح مسلم.

([2]) قال في إرشاد الساري: بقاف مفتوحة فمثناتين فوقيتين أولاهما مشددة بينهما ألف، والرجل قتات أي نمام. اهـ.

([3]) أخرجه المصنف في صحيحه بسنده ولفظه وأخرجه كذلك مسلم من طريق جرير عن منصور به نحوه.

([4]) بضم الخاء مصغرا. اهـ.

([5]) قال السندي في حاشيته على المسند: أي لما في وجوههم من سيما الصلاح وأنوار الذكر. اهـ.

([6]) وفي (د): أولا. اهـ.

([7]) كذا في (أ، ح، ط) وهذا موافق لإحدى روايات أحمد في المسند، وأما في سائر النسخ: البرآء. اهـ قال السندي في حاشيته على مسند أحمد: «البرآء» بضم الموحدة: جمع بريء، كالكرماء جمع كريم. «العنت» بفتحتين، مفعول ثان للباغي، أي: يطلبون لهم الهلاك والتعب بأن يتهموهم بالفواحش. اهـ قال الحجوجي في شرحه: (الباغون البرآء العنت) أي المتعنتون أهل الفساد. اهـ.

([8]) أخرجه إسحاق بن راهويه وأحمد وعبد بن حميد في مسانيدهم وابن أبي الدنيا في الصمت وفي ذم الغيبة والطبراني في الكبير وأبو يعلى من طرق عن ابن خثيم به، قال في مجمع الزوائد: رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب وقد وثقه غير واحد، وبقية رجال أحد أسانيده رجال الصحيح. اهـ.