الثلاثاء مارس 10, 2026

135- باب حسن الخلق

270م- حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن القاسم بن أبي بزة([1]) قال: سمعت عطاء الكيخاراني([2])، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء في الميزان أثقل من حسن الخلق»([3]).

  • حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عبد الله بن عمرو قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا([4])، وكان يقول: «خياركم أحاسنكم أخلاقا»([5]).
  • حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «أخبركم بأحبكم إلي، وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة؟» فسكت القوم، فأعادها مرتين أو ثلاثا، قال القوم: نعم يا رسول الله، قال: «أحسنكم خلقا»([6]).
  • حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثني عبد العزيز بن محمد، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما بعثت لأتمم صالح([7]) الأخلاق»([8]).
  • حدثنا إسماعيل، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة أنها قالت: ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ([9]) أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، إلا أن تنتهك حرمة الله تعالى، فينتقم لله عز وجل بها([10]).
  • حدثنا محمد بن كثير قال: أنا سفيان، عن زبيد([11])، عن مرة([12])، عن عبد الله([13]) قال: إن الله تعالى

 

قسم بينكم أخلاقكم، كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب([14]) ومن لا يحب، ولا يعطي الإيمان إلا من يحب، فمن ضن بالمال أن ينفقه، وخاف العدو أن يجاهده، وهاب الليل أن يكابده، فليكثر من قول: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر([15]).

([1]) كذا في (أ، ح، ط)، وهو الصواب كما في تهذيب الكمال وصحيح ابن حبان، قال في التقريب: بفتح الموحدة وتشديد الزاي. اهـ وأما في بقية النسخ: برزة. اهـ.

([2]) قيد ناسخ (د، و): بفتح الكاف وسكون التحتانية بعدها معجمة. اهـ قال النووي في شرح مسلم: بفتح الكاف وإسكان المثناة من تحت وبالخاء المعجمة، ويقال فيه أيضا الكوخاراني واتفقوا على أنها نسبة إلى موضع باليمن هكذا قاله الجمهور. اهـ.

([3]) أخرجه ابن أبي شيبة في المسند وفي المصنف وأحمد وأبو داود وابن أبي الدنيا في التواضع ويعقوب في المعرفة والتاريخ من طرق عن شعبة به، والحديث صححه ابن حبان.

([4]) قال في فتح الباري: قوله: (فاحشا ولا متفحشا) أي ناطقا بالفحش، وهو الزيادة على الحد في الكلام السيئ، والمتفحش المتكلف لذلك أي لم يكن الفحش خلقا ولا مكتسبا. اهـ.

([5]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن الأعمش به.

([6]) أخرجه أحمد والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب من طرق عن الليث به نحوه، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: رواه أحمد وإسناده جيد. اهـ.

([7]) وهو بهذا اللفظ: «صالح» وبهذا السند في تاريخ المصنف. قال الحجوجي: وفي رواية بدله مكارم. اهـ.

([8]) أخرجه ابن سعد في الطبقات وأحمد وابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق والطحاوي في مشكل الآثار والحاكم من طرق عن عبد العزيز به، والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي، قال ابن عبد البر في التمهيد: هو حديث صحيح متصل من وجوه صحاح عن أبي هريرة وغيره. اهـ وقال في مجمع الزوائد: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ وقال الحجوجي: مخرج عند ابن سعد والحاكم والبيهقي بإسناد صحيح. اهـ.

([9]) كذا في (أ، ح، ط): أخذ، وهو الموافق لما في صحيح المصنف في كتاب المناقب وكتاب الأدب، وأما في بقية النسخ: اختار. اهـ كما في شرح الحجوجي. اهـ.

([10]) أخرجه المصنف في صحيحه ومسلم من طرق عن ابن شهاب به نحوه.

([11]) بضم الزاي وفتح الباء وسكون الياء بعدها دال مهملة.

([12]) بضم الميم وتشديد الراء. اهـ.

([13]) يعني ابن مسعود رضي الله عنه.

([14]) وفي (ز): من يحب ومن لا يحب. اهـ.

([15]) أخرجه ابن المبارك وأبو داود كلاهما في الزهد والطبراني في الكبير وأبو نعيم في الحلية من طرق عن زبيد به نحوه، قال الدراقطني رفعه جماعة ووقفه جماعة والصحيح الموقوف، قال في مجمع الزوائد: رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح. اهـ.