الجمعة مارس 6, 2026

 

88- باب من ختم على خادمه مخافة سوء الظن

  • حدثنا بشر بن محمد قال: أخبرنا عبد الله قال: أنا أبو خلدة([1])، عن أبي العالية قال: كنا نؤمر أن نختم([2]) على الخادم، ونكيل، ونعدها، كراهية أن يتعودوا خلق سوء([3])، أو يظن أحدنا ظن سوء([4])([5]).
  • حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب([6])، عن سلمان([7]) قال: إني لأعد العراق([8]) على خادمي([9]) مخافة الظن([10]).
  • حدثنا حجاج([11])، حدثنا شعبة قال: أنبأنا أبو إسحاق، قال: سمعت حارثة بن مضرب قال: سمعت سلمان: إني لأعد العراق([12]) خشية الظن([13]).

([1]) خالد بن دينار.

([2]) قال الزبيدي في التاج: قال الزجاج: معنى ختم وطبع واحد في اللغة، وهو التغطية على الشيء والاستيثاق من أن لا يدخله شيء. اهـ قلت: وهو الظاهر من المعنى هنا أي يختمون الأوعية والأكياس لهم بعد عد ما فيها أو كيله، والله أعلم. اهـ قال الحجوجي: (نختم على الخادم) الشيء الذي يخاف عليه السرقة منه (ونكيل) ما يكال (ونعدها) ما يمكن عده (كراهية أن يتعودوا خلق السوء) أن يتعلموا السرقة (أو يظن أحدنا ظن السوء) بالخادم وأنه سرق من المتاع وهو بريء. اهـ.

([3]) وفي (أ): السوء. اهـ وضبطها في (د) بضم السين. اهـ وفي البر والصلة للمروزي: السوء. اهـ بأل في الموضعين.

([4]) ضبطها ناسخ (أ) على الوجهين بضم السين وفتحها، وناسخ (د، و) بفتحها.

([5]) أخرجه المروزي في البر والصلة عن ابن المبارك به نحوه.

([6]) قال في المغني: بمضمومة وفتح ضاد معجمة وكسر راء مشددة وموحدة. اهـ.

([7]) هو سلمان الفارسي رضي الله عنه.

([8]) وقيد ناسخ (د، و): أي اللحم. اهـ قال في تاج العروس: والعرق بالفتح. والعراق كغراب: العظم الذي أكل لحمه، وقيل: أخذ معظم اللحم. اهـ.

([9]) وفي (د): عبدي. اهـ.

([10]) أخرجه ابن سعد في الطبقات والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب وابن الجعد في مسنده من طرق عن أبي إسحاق به نحوه.

([11]) كذا في (أ): الحجاج. اهـ وأما في البقية: حجاج. اهـ.

([12]) وأما في (أ، و، ح، ط، ي): العراقة. اهـ والمثبت من البقية: العراق. اهـ.

([13]) أخرجه ابن سعد في الطبقات والبيهقي في الشعب وغيرهما. اهـ قلت: وقد تقدم تخريجه في الحديث السابق، ومن فائدة تكراره بنحوه هنا تصريح أبي إسحاق بالسماع من حارثة بعد روايته في السابق معنعنا، والله أعلم. اهـ.