لقيط بن صبرة([4])، عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ودفع الراعي في المراح([5]) سخلة([6])، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحسبن»([7])، ولم يقل: لا تحسبن([8]) «إن([9]) لنا غنما مائة لا نريد أن تزيد، فإذا جاء الراعي بسخلة ذبحنا مكانها شاة»، فكان فيما قال: «لا تضرب ظعينتك([10]) كضربك أمتك، وإذا استنشقت([11]) فبالغ، إلا أن تكون صائما»([12]).
([1]) هو أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي.
([2]) أبو هاشم إسماعيل بن كثير المكي.
([3]) قال المزي في تهذيبه: روى له البخاري في الأدب والباقون سوى مسلم حديثا واحدا. اهـ.
([4]) قال النووي في تهذيب الأسماء واللغات: وصبرة بفتح الصاد وكسر الباء، ويجوز إسكان الباء مع فتح الصاد وكسرها. اهـ وكذا قال السندي في حاشيته على سنن ابن ماجه: (صبرة) بفتح وكسر أو سكون. اهـ وقال في المرقاة: (لقيط): بفتح اللام وكسر القاف (ابن صبرة): بفتح الصاد وكسر الباء ويجوز سكون الباء مع فتح الصاد وكسرها، كذا في التهذيب. اهـ وفي (أ) ضبطها الناسخ بسكون الباء. اهـ ولكن الحافظ ابن حجر في الإصابة وفي التقريب ذكر وجها واحدا: «صبرة» بفتح المهملة وكسر الموحدة. اهـ.
([5]) في مختار الصحاح: الـمراح بالضم حيث تأوي إليه الإبل والغنم بالليل. اهـ.
([6]) زاد أبو داود: قال: – أي النبي-: «فاذبح لنا مكانها شاة». اهـ وفي الصحاح: يقال لأولاد الغنم ساعة تضعه من الضأن والمعز جميعا، ذكرا كان أو أنثى: سخلة. اهـ.
([7]) قال السيوطي في شرحه على سنن أبي داود: قال النووي في شرحه: مراد الراوي أن النبي صلى الله عليه وسلم نطق بها مكسورة السين ولم ينطق بها في هذه القضية بفتحها، فلا يظن ظان أني رويتها بالمعنى على اللغة الأخرى، أو شككت فيها، أو غلطت، أو نحو ذلك، بل أنا متيقن نطقه بالكسر وعدم نطقه بالفتح، ومع قوله هذا، فلا يلزم أن لا يكون النبي صلى الله عليه وسلم نطق بالمفتوحة في وقت ءاخر بل قد نطق، فقد قرئ بالوجهين في القراءات السبع. اهـ وقال الشيخ ولي الدين: يحتمل أن الصحابي إنما نبه على ذلك لأنه كان ينطق بالفتح فاستغرب الكسر وضبطه، ويحتمل أنه كان ينطق بالكسر ورأى الناس ينطقون بالفتح فنبه على أن الذي نطق به النبي صلى الله عليه وسلم الكسر. اهـ قال السندي في حاشيته على المسند: «لا تحسبن»: بكسر السين، والثاني بفتحها، كأن مراد الراوي أنه حافظ للحديث، حتى إنه صلى الله عليه وسلم نطق بالسين مكسورة لا مفتوحة وفيه أنه ينبغي للمضيف أن يري ضيفه أنه ليس بثقيل عليه. اهـ.
([8]) زاد أبو داود: «أنا من أجلك ذبحناها». وكتب ناسخ (د) على الهامش رواية أبي داود بكاملها، ثم قال: وبه يتبين معنى حديث الكتاب. اهـ وقوله: لا تحسبن: بتشديد النون كما هي الرواية في مصادر التخريج وكما ضبطها ناسخ (ج)، ولكن ناسخ (د) ضبطها بالسكون. اهـ.
([9]) وضبطها في (أ، د) بفتح الهمزة. اهـ.
([10]) قال الخطابي في معالم السنن: الظعينة هي المرأة وسميت ظعينة لأنها تظعن مع الزوج وتنتقل بانتقاله. اهـ.
([11]) قال الحجوجي: حين الوضوء والغسل. اهـ.
([12]) أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والخطيب البغدادي في الموضح والحاكم والبيهقي مطولا ومختصرا من طرق عن إسماعيل به نحوه، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. اهـ.