السبت فبراير 14, 2026

 

84- باب بيع الخادم من الأعراب

  • حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن ابن عمرة، عن عمرة، أن عائشة دبرت([1]) أمة لها، فاشتكت([2]) عائشة، فسأل بنو أخيها طبيبا من الزط([3])، فقال: إنكم تخبروني عن امرأة مسحورة، سحرتها أمة لها، فأخبرت عائشة، فقالت([4]): سحرتيني([5])، قالت([6]): نعم([7])،

 

فقالت([8]): ولم؟ ([9])لا تنجين([10]) أبدا، ثم قالت: بيعوها من شر العرب ملكة([11])([12]).

([1]) قال في النهاية: يقال دبرت العبد إذا علقت عتقه بموتك، وهو التدبير: أي أنه يعتق بعد ما يدبره سيده ويموت. اهـ.

([2]) يعني مرضت.

([3]) وكتب ناسخ (ج، د) على الهامش: الزط جنس من السودان والهنود. اهـ وكذا في النهاية. اهـ وكتب ناسخ (و، ي) على الهامش: الزط جنس من السود والهنود، مجمع. اهـ.

([4]) كذا في (أ، ل): فقالت، وأما في (د، ج، و، ز، ح، ط، ي، ك): قالت، وفي (ب): قال. اهـ.

([5]) كذا في (أ) وشرح الحجوجي: سحرتني. اهـ وأما في البقية: سحرتيني. اهـ.

([6]) وفي (ح، ط، ل): فقالت: اهـ.

([7]) وفي مسند أحمد ومصنف عبد الرزاق، زيادة توضيح: قالت: نعم أردت أن تموتي فأعتق. قال: وكانت مدبرة، قالت: «بيعوها في أشد العرب ملكة، واجعلوا ثمنها في مثلها». اهـ وفي رواية مالك زيادة: ثم أمرت عائشة ابن أختها أن يبيعها من الأعراب ممن يسيء ملكتها، قالت: ثم ابتع لي بصمنها رقبة، ثم أعتقها، فقالت عمرة: فلبثت عائشة رضي الله عنها ما شاء الله من الزمان، ثم إنها رأت في المنام أن اغتسلي من ءابار ثلاثة يمد بعضها بعضا، فإنك تشفين، فدخل على عائشة إسماعيل بن أبي بكر، وعبد الرحمٰن ابن سعد بن زرارة، فذكرت لهما عائشة الذي رأت فانطلقا إلى قناة، فوجدا ءابارا ثلاثة يمد بعضها بعضا، فاستقوا من كل بئر منها ثلاث شجب حتى ملئوا الشجب من جميعها، ثم أتوا بذلك الماء إلى عائشة، فاغتسلت فيه فشفيت. اهـ.

([8]) كذا في (أ، ح، ط، ل): فقالت. اهـ وفي البقية: قالت. اهـ.

([9]) وفي (أ) زيادة: قالت. اهـ.

([10]) بكسر الجيم لأنك تقول: أنت تنجين (بكسر الجيم)، كما تقول: أنت تدعين وتغزين (بكسر العين والغين). وهذا هو الضبط الصحيح لهذه الكلمة بخلاف كثير من طبعات الأدب المفرد. اهـ.

([11]) وتصحفت في (أ) إلى: مملكة. اهـ والمثبت من بقية النسخ، والمعنى: أسوؤهم معاملة بالمماليك، أي: ليكون جزاء السيئة بمثلها. وفي مختار الصحاح: وفلان حسن الـملكة أي حسن الصنيع إلى مماليكه. اهـ وقال الكماخي في شرح الموطأ: بفتحتين أي يعذبها بكثرة خدمتها وقلة راحتها. اهـ.

([12]) أخرجه مالك في الموطأ بروايتي الشيباني والزهري عن ابن عمرة به نحوه، وأخرجه أحمد وعبد الرزاق في المصنف والدارقطني في السنن والحاكم والبيهقي في الكبرى من طرق عن يحيـى بن سعيد به نحوه، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. اهـ.