الجمعة فبراير 13, 2026

 

82- باب حسن الملكة

  • حدثنا حفص بن عمر، حدثنا عمر بن الفضل، حدثنا نعيم بن يزيد، حدثنا علي بن أبي طالب، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ثقل([1]) قال: «يا علي، ائتني بطبق([2]) أكتب([3]) فيه ما لا تضل أمتي»([4])، فخشيت أن يسبقني فقلت: إني([5]) لأحفظ من ذراعي الصحيفة([6])، وكان رأسه بين ذراعي([7]) وعضدي، ([8])يوصي بالصلاة والزكاة وما ملكت أيمانكم، وقال كذاك([9]) حتى فاضت نفسه، وأمره بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، من شهد بها([10]) حرم([11]) على النار([12]).
  • حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله([13])، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا([14]) المسلمين»([15])([16]).
  • حدثنا محمد بن سلام قال: أنا محمد بن فضيل، عن مغيرة، عن أم موسى، عن علي قال: كان([17]) ءاخر كلام النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلاة، الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم»([18]).

([1]) روى المصنف في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: «توفي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي، وبين سحري ونحري»، والسحر بفتح المهملة وسكون الحاء المهملة هو الصدر، وهو في الأصل الرئة، والنحر بفتح النون وسكون المهملة والمراد به موضع النحر، والمراد أنه مات ورأسه بين حنكها وصدرها صلى الله عليه وسلم ورضي عنها. وذكر الحافظ في الفتح عن أم سلمة قالت: علي ءاخرهم عهدا برسول الله صلى الله عليه وسلم، والحديث عن عائشة أثبت من هذا، ولعلها أرادت ءاخر الرجال به عهدا، ويمكن الجميع بأن يكون علي ءاخرهم عهدا به وأنه لم يفارقه حتى مال فلما مال ظن أنه مات ثم أفاق بعد أن توجه فأسندته عائشة بعده إلى صدرها فقبض. اهـ.

([2]) قال في الفتح: بطبق أي: كتف والمراد بالكتف عظم الكتف، لأنهم كانوا يكتبون فيه. اهـ.

([3]) قال في الفتح: قوله أكتب هو بإسكان الباء جواب الأمر ويجوز الرفع على الاستئناف وفيه مجاز أيضا أي ءامر بالكتابة. اهـ.

([4]) أي بعدي كما في مصادر التخريج، ففي مسند أحمد: عن علي بن أبي طالب، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وسلم ءاتيه بطبق يكتب فيه ما لا تضل أمته من بعده. اهـ.

([5]) وأما في (أ، ح، ط): وإني. اهـ والمثبت من بقية النسخ، ومن مصادر التخريج.

([6]) قال الحافظ المزي في تهذيب الكمال: رواه البخاري عن الحوضي عنه أتم من هذا، وعنده: إني لأحفظ من ذراعي الصحيفة. ورواه النسائي عن الفضل بن سهل، عن الحوضي نحو رواية البخاري وعنده: إني أحفظ ذراعا من الصحيفة. اهـ وكذا في طبقات ابن سعد: إني أحفظ ذراعا من الصحيفة. اهـ وضبط ناسخ (د) ءاخر كلمة الصحيفة بالفتحة وكتب فوقها: مفعول أحفظ. اهـ وقيد ناسخ (و) تحت الكلمة: متعلق بأحفظ. اهـ.

([7]) كذا في (أي، ي)، وهو الموافق لرواية ابن سعد في الطبقات. اهـ وأما في (ب، ج، و، ز، ح، ط، ك، ل): ذراعه وعضدي. اهـ وفي (د) وشرح الحجوجي: ذراعيه وعضدي. اهـ وقيد ناسخ (و9 تحت كلمة ذراعه: كذا في الأصل والظاهر ذراعي. اهـ.

([8]) أي فجعل يوصي كما في مصادر التخريج.

([9]) كما في (أ، ب، د، ز، ك، ل)، وهو الموافق لرواية ابن سعد في الطبقات. اهـ وأما في (ج، و، ح، ط، ي): كذاك. اهـ.

([10]) كذا في (أ، د، ل): بها. اهـ وأما في البقية وشرح الحجوجي: بهما. اهـ.

([11]) ضبطها في (ج): حرم. وأما في (أ): حرم. اهـ قلت: اللغة لا تمنع الوجهين.

([12]) أخرجه أحمد والنسائي في مسند علي وابن سعد في الطبقات والضياء في المختارة من طرق عن عمر بن الفضل به نحوه، قال الهيثمي في المجتمع: رواه أبو داود باختصار، رواه أحمد وفيه نعيم بن يزيد، ولم يرو عنه غير عمر بن الفضل. اهـ.

([13]) هو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.

([14]) وأما في (أ): ولا تصوموا. اهـ وهو الموافق لما في مختصر تاريخ دمشق لابن منظور. اهـ. وفي مطبوع تاريخ دمشق: ولا تضربوا. اهـ كما هو المثبت من بقية النسخ. اهـ.

([15]) وقيد ناسخ (د) فوق الكلمة: الذين منهم المماليك. اهـ.

([16]) أخرجه أحمد بسنده ولفظه، وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار والشاشي في مسنده والطبراني في الكبير من طرق عن إسرائيل به، قال الهيثمي في المجمع: رواه أحمد والبزار، وفي رواية البزار: أجيبوا الداعي إذا دعيتم، والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح. اهـ.

([17]) وفي شرح الحجوجي: قال ءاخر كلام. اهـ.

([18]) أخرجه أحمد وأبو داود والمروزي في تعظيم قدر الصلاة وابن أبي الدنيا في المتحضرين والضياء في المختارة والطبري في تهذيب الآثار من طرق محمد بن فضيل به.