السبت فبراير 14, 2026

– باب([1]) ما جاء في قول الله تعالى:
{ووصينا الإنسان بوالديه حسنا}[العنكبوت]

  • حدثنا أبو الوليد، ثنا شعبة قال: الوليد بن العيزار أخبرني قال: سمعت أبا عمرو الشيباني، حدثنا صاحب هذه الدار، وأومأ([2]) بيده إلى دار عبد الله([3]) قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: «الصلاة على وقتها»، قلت: ثم أي([4])؟ قال([5]): «بر الوالدين»، قلت: ثم أي؟ قال([6]): «الجهاد في سبيل الله عز وجل»، قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني([7]).

 

  • ثنا([8]) ءادم، نا شعبة، ثنا يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله ابن عمرو([9]) قال: رضا([10]) الرب في رضا الوالد([11])، وسخط الرب في سخط الوالد([12]).

 

([1]) كذا في (أ، د، ح، ط)، وأما في (ب، ل): باب في قول الله عز وجل. اهـ وقيد ناسخ (ب) على الهامش: خـ باب قول الله. اهـ وفي (ج، ز، ي): باب قول الله تعالى. اهـ وفي (و، ك): باب في قول الله تعالى. اهـ.

([2]) كذا في (أ) وهو موافق لرواية المصنف في صحيحه في كتاب الأدب بنفس الإسناد، وكذا في بقية النسخ: «وأومأ»، إلا في (د): «وأشار بيده». اهـ وفي صحيح المصنف كتاب مواقيت الصلاة بنفس الإسناد، وفي صحيح مسلم وفي البر والصلة لابن الجوزي من طريق شعبة به: «وأشار إلى دار عبد الله». اهـ.

([3]) وفي (ب): «عبد الله بن مسعود». اهـ.

([4]) أي بالتشديد والتنوين، وتركه، والتنوين فيه عوض أي أي شيء. اهـ انظر فتح الباري وإرشاد الساري وعمدة القاري وغيرها.

([5]) كذا في (أ)، قال القسطلاني في إرشاد الساري في كتاب الأدب: وسقط قوله: «ثم» لابي ذر. اهـ أي في رواية الهروي لصحيح المصنف، وكذا في رواية مسلم من طريق أبي إسحاق الشيباني وأبي يعفور كلاهما عن الوليد بن العيزرا به، وكذا في شرح الحجوجي على الأدب. اهـ وقال الحافظ في الفتح في كتاب مواقيت الصلاة: قوله: قال بر الوالدين، كذا للأكثر وللمستملي: قال ثم بر الوالدين، بزيادة: ثم. اهـ وأما في بقية النسخ زيادة: ثم. اهـ كما في رواية مسلم ورواية ابن الجوزي في البر والصلة من طريق شعبة به.

([6]) كذا في (أ) وهو الموافق لصحيح المصنف بنفس السند ولصحيح مسلم من طريق أبي إسحاق الشيباني وابي يعفور عن الوليد بن العيزار به، ورواية ابن الجوزي في البر والصلة من طريق شعبة به. وكذا في شرح الحجوجي على الأدب. اهـ وأما في بقية النسخ زيادة: ثم. اهـ كما في رواية مسلم من طريق شعبة به.

([7]) أخرجه المصنف في صحيحه بنفس الإسناد في كتاب مواقيت الصلاة وكتاب الأدب، ورواه في كتاب الجهاد من طريق مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار به، ومسلم في صحيحه في كتاب الإيمان من طريق أبي إسحاق الشيباني وأبي يعفور وشعبة كلهم عن الوليد بن العيزار به.

([8]) وفي (أ) زيادة عند ذكر أول كل حديث: حدثنا أحمد بن محمد بن الجليل ثنا محمد بن إسماعيل… إلخ.

([9]) هكذا المثبت من (أ، د) وهو الصواب، بخلاف سائر النسخ: عبد الله بن عمر. اهـ.

([10]) رسمها بالألف اللينة (المقصورة) في بعض النسخ كـ(أ): رضى، ورسمها في نسخ أخرى بالألف الممدودة: (رضا)، وكلاهما صحيح. فمن العرب من يثنيه: «رضيان»، ومنهم من يثنيه: «رضوان»، وان تكتبه بالألف أولى، لأن الواو فيه أكثر، وهو من «الرضوان». اهـ ففي لسان العرب: وتثنية الرضا رضوان ورضيان، فمن العرب من يقولهما بالياء على الأصل، والواو أكثر، وقد رضي يرضى رضا ورضا ورضوانا ورضوانا. اهـ.

([11]) وأما في (أ، ل): رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين. اهـ وهذا يوافق ما أخرجه ابن شاهين في فضائل الأعمال والطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب كلهم مرفوعا من طريق شعبة به. اهـ والمثبت من باقي النسخ: رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد. اهـ كما في رواية ابن الجوزي في البر والصلة مرفوعا من طريق شعبة به. اهـ وكذا في شرح الحجوجي على الأدب. اهـ قلت: ورواه المزي في تهذيبه موقوفا بلفظ: رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد، ثم قال: رواه البخاري عن ءادم عن شعبة هكذا موقوفا، فوقع لنا بدلا عاليا، وليس له (أي: لعطاء العامري) عنده غيره. اهـ وهذا يقوي أن الرواية هنا على الوجه الذي أثبتناه. اهـ.

([12]) أخرجه الترمذي بلفظ: «رضا الرب في رضا الوالد، وسخط الرب في سخط الوالد»، مرفوعا من طريق خالد بن الحارث عن شعبة به، وموقوفا من طريق محمد بن جعفر عن شعبة به، وقال عن الموقوف: وهذا أصح، وهكذا روى أصحاب شعبة عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن أبيه عن عبد الله بن عمرو موقوفا ولا نعلم أحدا رفعه غير خالد بن الحارث عن شعبة، وخالد بن الحارث ثقة مأمون. اهـ.