الخميس يناير 29, 2026

باب النهي عن ترويع الـمسلم

  • عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله r في سفرٍ إذ خفق رجل على راحلته([1])، فأخذ رجل سهما من كنانته فانتبه ذلك الرجل مذعورا([2])، فقال رسول الله r: «لا يحل لمسلمٍ أن يروع أخاه الـمسلم([3])». هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذي.
  • عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا». الحديث. أخرجه أبو داود والترمذي والبيهقي وقال: إسناده حسن.
  • عن عبد الرحمـٰـن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمدٍ r ورضي عنهم أنهم كانوا يسيرون مع النبي r فنام رجل منهم، فعمد بعضهم إلى نبلٍ معه فأخذها فاستيقظ الرجل وهو فزع فضحك القوم، فقال: «ما يضحككم؟»، فقالوا: إنا أخذنا نبل هذا ففزع، فقال رسول الله r: «لا يحل لمسلمٍ أن يروع مسلما». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود.
  • عن ابن أبي ذئبٍ قال: حدثنا عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده أنه سمع رسول الله r يقول: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا جادا([4])، وإذا أخذ أحدكم سلعة أخيه فليردها عليه». هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود.
  • عن ابن أبي ذئبٍ عن عبد الله بن السائب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما قال: قال رسول الله r: «لا يأخذ أحدكم متاع أخيه جادا ولا لاعبا». وذكر بقية الحديث، أخرجه أحمد.

[1])) أي: نعس، قاله ابن الأثير في النهاية (2/56).

[2])) أي: فزعا.

[3])) قال المناوي في فيض القدير (6/447): «(لا يحل لمسلمٍ أن يروع) بالتشديد أي يفزع (مسلما) وإن كان هازلا كإشارته بسيفٍ أو حديدةٍ أو أفعى أو أخذ متاعه فيفزع لفقده لـما فيه من إدخال الأذى والضرر عليه».

وقال شيخنا رحمه الله: «ترويع الـمسلم أحيانا من الكبائر، على حسب شدة الأذى، سواء كان الـمروع جادا أو مازحا، إذا كان يحصل له ارتياع شديد يكون من الكبائر».

وفي ذلك قال المناوي في فيض القدير (6/63): «إنما أوخذ اللاعب لـما أدخله على أخيه من الروع، ولا يخفى أن إثم الهازل دون الجاد».

[4])) قال ابن الأثير في النهاية (1/245): «(لاعبا جادا)، أي: لا يأخذه على سبيل الهزل ثـم يحبسه فيصير ذلك جدا. والجد بكسر الجيم ضد الهزل. يقال: جد يجد جدا».