الإثنين فبراير 23, 2026

باب ما يقرأ على المعتوه والملدوغ ومن به مس

  • عن خارجة بن الصلت عن عمه رضي الله عنه أنه أتى النبي r، زاد أبو نعيمٍ: فأسلم، ثم أقبل راجعا من عنده فمر على قومٍ عندهم رجل مجنون موثق بالحديد فقال أهله: إنا حدثنا أن صاحبكم، وفي رواية مسددٍ: ملككم، قد جاء بخيرٍ، فهل عندكم شيء نداوي به هذا؟ قال: فرقيته بفاتحة الكتاب ثلاثة أيامٍ في كل يومٍ مرتين فبرأ فأعطوني مائة شاةٍ، فأتيت رسول الله r فأخبرته الخبر، زاد مسدد: قال: «فهل قلت إلا هذا؟»، فقلت: لا، فقال: «خذها فلعمري([1]) لمن أكل برقية باطلٍ([2])، لقد أكلت برقية حق». هذا حديث حسن أخرجه أبو داود.

وفي روايةٍ: «فقرأت عليه بفاتحة الكتاب ثلاثة أيامٍ غدوة وعشية أجمع بصاقي ثم أتفل عليه فكأنما نشط([3]) من عقالٍ([4]) فأعطوني جعلا»([5])، وهي رواية أخرى لأبي داود رواها ابن السني.

[1])) ليس المراد به حقيقة القسم بل هو جارٍ في كلامهم للتأكيد.

[2])) أي: من الناس من يأكل برقية باطلٍ.

[3])) أي: حل من وثاقٍ. قال الحافظ العسقلاني في الفتح (4/456): «كذا للجميع بضم النون وكسر الـمعجمة من الثلاثي. قال الخطابي‏:‏ وهو لغة، والمشهور نشط إذا عقد وأنشط إذا حل، وأصله الأنشوطة بضم الهمزة والمعجمة بينهما نون ساكنة وهي الحبل‏. وقال ابن التين:‏ حكى بعضهم أن معنى أنشط‏:‏ حل ومعنى نشط‏:‏ أقيم بسرعةٍ، ومنه قولهم: رجل نشيط‏، ويحتمل أن يكون معنى نشط فزع، ولو قرئ بالتشديد (نشط) لكان له وجه، أي: حل شيئا فشيئا‏».

[4])) قال ابن علان في الفتوحات (6/199): «أي: فك من عقالٍ وهو الحبل الذي يعقل به البعير، وهو كناية عن ذهاب الكسل أو المرض وحصول النشاط أو الصحة».

[5])) قال ابن الأثير في النهاية (1/276): «والجعل الاسم بالضم، والمصدر بالفتح. يقال جعلت كذا وجعلا وهو الأجرة على الشيء فعلا أو قولا».