السبت يناير 24, 2026

باب ما يقول بعد ركعتي سنة الصبح

  • عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله r: «من قال قبل صلاة الغداة([1]) يوم الجمعة: أستغفر الله الذي لا إلـٰـه إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مراتٍ غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر». هذا حديث غريب أخرجه الطبراني في «الأوسط» وسنده ضعيف جدا.
  • ولأصل هذا الذكر شاهد حسن أخرجه أبو داود والترمذي ليس فيه تقييد بوقتٍ وفي ءاخره: «وإن كان قد فر من الزحف([2])».

[1])) أي: صلاة الصبح.

[2])) قال ابن الأثير في النهاية (2/297): «أي: فر من الجهاد ولقاء العدو في الحرب. والزحف الجيش يزحفون إلى العدو، أي: يمشون، يقال: زحف إليه زحفا إذا مشى نحوه».

وقال شيخنا رحمه الله: «الفرار من الزحف هو أن يفر من بين الـمقاتلين في سبيل الله بعد حضور موضع الـمعركة، وهو من الكبائر إجماعا».

وقال الحافظ العسقلاني في الفتح (11/98): «قال أبو نعيم الأصبهاني: هذا يدل على أن بعض الكبائر تغفر ببعض العمل الصالح. وضابطه الذنوب التي لا توجب على مرتكبها حكما في نفسٍ ولا مالٍ، ووجه الدلالة منه أنه مثل بالفرار من الزحف وهو من الكبائر، فدل على أن ما كان مثله أو دونه يغفر إذا كان مثل الفرار من الزحف فإنه لا يوجب على مرتكبه حكما في نفسٍ ولا ما مالٍ».