الثلاثاء فبراير 10, 2026

إبراهيم لم يبع الأصنام قط

إن إبراهيم نبي رسول معصوم من الزيغ والإشراك، قد آتاه الله الرشد والصواب، ووصفه بمقام الصديقية، فلا يقع في الشك في الإله المعبود، وليس صحيحا ما قيل ونسب إليه أنه كان يبيع الأصنام مع والده المشرك آزر صانع الأصنام وعابدها وبائعها؛ بل سيدنا إبراهيم هو الذي نهى أباه عن عبادتها، كما أخبر الله بذلك في القرآن الكريم بقوله: {إذ قال لأبيه وقومه ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون (52) قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين (53) قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين (54) قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين (55) قال بل ربكم رب السموات والأرض الذي فطرهن وأنا على ذلكم من الشاهدين} [الأنبياء: 52 – 56]، وقال عز من قائل: { واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا (41) إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا (42) يا أبت إني قد جاءني من العلم ما لم يأتك فاتبعني أهدك صراطا سويا (43) يا أبت لا تعبد الشيطان إن الشيطان كان للرحمن عصيا (44) يا أبت إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا} [مريم: 41 – 45] فكما ترى قد بين إبراهيم عليه السلام لأبيه المشرك بطلان ما هو عليه من عبادة الأوثان التي لا تسمع دعاء عابدها ولا تبصر مكانه منكرا عليه ذلك بقوله: {يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا}، أي: أنها لا تستحق العبادة فهي لا تغني شيئا ولا تكسب رزقا، لأنها مجرد أحجار جامدة ومثل هذا لا ينفع ولا يضر.