من المزايا التي امتاز بها الأنبياء الكرام على بقية البشر عصمتهم وبعدهم عن الوقوع في الكفر والشرك واقتراف المعاصي الكبيرة والصغيرة التي فيها خسة ودناءة، وعزوفهم عن الشهوات المحرمة، واجتنابهم لكل ما يخل بالمروءة، أو يخدش الكرامة، أو يحط من قدر الإنسان كما تقدم، فهم صلوات الله وسلامه عليهم أكمل الناس خلقا وأزكاهم عملا، وأطهرهم نفسا، وأعطرهم سيرة، لأنهم القدوة للبشر وهم الأسوة الحسنة، ولذلك أمر الله عز وجل بالاقتداء بهم، والتخلق بأخلاقهم، والسير على منهاجهم في جميع شؤون الحياة، قال الله: {أولـئك الذين هدى اللـه فبهداهم اقتده} [الأنعام: 90]، وقال عز من قائل: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} [الأحزاب: 21].