قال خالد الجندي: «كل ما ورد في الجنة في القرءان الكريم على سبيل التمثيل، فكل ما خطر ببالك الجنة خلاف ذلك».
الرد: أعوذ بالله وكأنه يقول الذي ورد في وصف الجنة في القرءان الكريم على سبيل التمثيل ليس حقيقة وهذا كفر؛ لأن الله تعالى قال: {ومن أصدق من الله قيلا } [سورة النساء: 122]، ألم تسمع يا خالد الحديث القدسي الجليل الذي قال الله فيه: «أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر»، ومعنى: «أعددت» خلقت وهيأت وهذا النعيم خاص بالأولياء. ثم ألم تسمع قوله تعالى: {تجري من تحتها الأنهار} [سورة التحريم: 8] {فيهما عينان تجريان (50)} {فيهما من كل فاكهة زوجان (52)} {متكئين على فرش بطائنها من إستبرق وجنى الجنتين دان (54)} {فيهما فاكهة ونخل ورمان (68)} {فيهن خيرات حسان(70)} {حور مقصورات في الخيام (72)} [سورة الرحمـٰن] {يطوف عليهم ولدان مخلدون (17) بأكواب وأباريق وكأس من معين (18) لا يصدعون عنها ولا ينزفون (19) وفاكهة مما يتخيرون (20) ولحم طير مما يشتهون (21) وحور عين (22) كأمثال اللؤلؤ المكنون (23)} {وظل ممدود (30) وماء مسكوب (31) وفاكهة كثيرة (32) [سورة الواقعة] {متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا (13)} {عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق وحلوا أساور من فضة وسقاهم ربهم شرابا طهورا (21)} [سورة الإنسان] {ولهم فيها من كل الثمرات (15)} [سورة محمد: 15]، بعد هذه الآيات كلها تقول على سبيل التمثيل إن كنت لا تعلم تأويل الآية الشريفة التي في سورة محمد: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير ءاسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم (15)}، أي: صفة الجنة العجيبة الشأن التي وعد الله بها عباده الذين اتقوا الشرك والكفر فيها أنهار من ماء غير ءاسن، أي: غير متغير اللون والطعم والريح، وأنهار من حليب لا يتغير جارية في غاية البياض والحلاوة والدسومة لم يخرج من ضروع الماشية، وأنهار من خمر لذيذة الطعم يتلذذ بها الشاربون، أي: ما هو إلا التلذذ الخالص ليس معه ذهاب عقل ولا صداع ولا ءافة، وأنهار من عسل مصفى لم يخرج من بطون النحل.
ومما جاء في الحديث في وصف ما في الجنة: «وقصر مشيد ونهر مطرد وفاكهة كثيرة نضيجة، وزوجة حسناء جميلة وحلل كثيرة في مقام أبدي في حبرة ونضرة»، رواه ابن حبان، فهل هذا على سبيل التمثيل على زعمك أيها المحرف لدين الله.