قال خالد الجندي في كتابه المسمى «فتاوى معاصرة» (ص22) في قوله تعالى: {وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى} [سورة فاطر: 18]: «هنا يتحدث عن الأرض وما عليها وما فيها من معادن ونحو ذلك ولا علاقة لذلك بالحمل وغيره».
الرد: قال النسفي رحمه الله في تفسير هذه الآية: «وإن تدع مثقلة أي نفس مثقلة بالذنوب أحدا إلى حمل ذنوب غيرها أو بعضها لا يحمل المدعو منه شيء ولو كان ذا قرابة كالأب والأم والابن والأخ، روي أن ابن عباس قال: يعلق الأب والأم بالابن فيقول يا بني احمل عني بعض ذنوبي فيقول لا أستطيع حسبي ما علي». وكذا قال البيضاوي والخازن في تفسيريهما فهذه عن أحوال الأنفس الآثمة يوم القيامة لشدة هوله وخطره. فأي زعم أداك إلى القول بأن المراد هنا الأرض والمعادن، ألم تسمع قول الله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولـئك كان عنه مسؤولا} [سورة الإسراء: 36]، وقال أبو بكر : «أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم».