قال خالد الجندي في كتابه «فتاوى معاصرة» (ص25) في قوله تعالى: {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} [سورة المجادلة: 12] الآية قال: «المقصود هنا من الصدقة ليس الصدقة المالية وإنما الصدقة في حسن التعامل وهذا رأي متفق عليه عند العلماء».
الرد: أعوذ بالله من الفتوى بغير علم والتجرؤ على كتاب الله تعالى وتفسيره تفسيرا خاطئا، اسمع يا خالد وتعلم إن الله تعالى أنزل هذه الآية {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} [سورة المجادلة: 12] لكن لم يعمل بها لأنها نسخت قبل العمل بها، وهذا في النسخ إلى غير بدل.
ومعنى الآية: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم} [سورة المجادلة: 12] وذلك التقديم خير لكم في دينكم وأطهر، لكن الله تعالى نسخ هذه الآية إلى غير بدل قبل العمل بها، خفف الله عنكم وأزال عنكم المؤاخذة بترك تقديم الصدقة على المناجاة هذا تفسير أهل الحق، فأين قولك عن الصدقة المالية هي الصدقة في حسن التعامل، إلى متى تحرف تفسير ءايات الكتاب العزيز وتدعي علم التفسير وتقول هذا رأي متفق عليه عند العلماء، وأتحداك أن تأتي بهذا الاتفاق المزعوم. ثم انظر إلى ءاخر الآية {فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم (12)}. فهل معنى الآية فإن لم تجدوا حسن التعامل؟
ثم إنك نقلت لنا اتفاق العلماء لم لم تسم لنا ولو واحدا، لكن هذا دأب الذي يفتي بغير علم وينسب ذلك إلى العلماء والفقهاء ليغطي افتراءه لكن هنا عليك فضيحة وفي الآخرة أكبر إن لم تتب.