الخميس يناير 29, 2026

#62  23-24 سيدنا موسى عليه الصلاة والسلام

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد الأمين، موعدنا اليوم مع قصة قارون مع موسى عليه السلام. كان قارون الذي ذكره الله تعالى في القرءان الكريم من بني إسرائيل وهو ابن عم سيدنا موسى عليه السلام، وقد رزقه الله تعالى سعة في الرزق، وكثرة في الأموال حتى فاضت بها خزائنه، واكتظت صناديقه بما حوته منها، فلم يعد يستطيع حمل مفاتيحها مجموعة من الرجال الأقوياء، وكان يعيش بين قومه عيشة الترف، فكان يلبس الملابس الفاخرة ولا يخرج إلا في زينته، ويسكن القصور، ويختار لنفسه الخدم والعبيد، ويستمتع بملذات الدنيا الفانية. لكن قارون لم يكن عبدا شكورا، فبدلا من أن يطيع الله تبارك وتعالى، أخذ يغتر بنفسه ويتكبر ويتجبر على قومه ويفتخر بكثرة ما ءاتاه الله تعالى من الأموال والكنوز، فنصحه النصحاء من قومه ووعظوه ونهوه عن فساده وبغيه ولكنه أجابهم جواب مغتر مفتون مستكبر مدعيا أنه لا يحتاج إلى نصائحهم لأنه اكتسب ماله بعلمه وفضله معتقدا على زعمه أن الله يحبه ولذلك أعطاه المال الكثير. ويروى أنه عندما أنزلت فرضية الزكاة على سيدنا موسى عليه السلام أخبر قومه بما يجب عليهم وقال لقارون مذكرا إياه بتقوى الله وحقه عليه إن على كل ألف دينار دينارا، وعلى كل ألف درهم درهما، فحسب قارون ما يترتب عليه من زكاة فاستكثره، فشحت نفسه فكفر بما جاء به موسى عليه السلام. ثم جمع قارون بعض من يثق بهم من أتباعه وقال لهم: إن موسى أمركم بكل شىء فأطعتموه، وهو الآن يريد أخذ أموالكم، فقالوا له: مرنا بما شئت.  قال: ءامركم أن تحضروا “سبرتا” العاصية فتجعلوا لها أجرة على أن تزعم أن موسى أراد الزنى بها، والعياذ بالله تعالى، ففعلوا ذلك وأرسلوا لها طستا من ذهب مملوءا قطعا ذهبية.  وللكلام تتمة فترقبوها في الحلقة المقبلة من سلسلة قصص الأنبياء والتي ستكون الحلقة الأخيرة من قصة سيدنا موسى عليه السلام فتابعونا وإلى اللقاء.