الخميس فبراير 19, 2026

مجلس كتاب “سمعت الشيخ يقول” -117

أنواع الناس في مواقف القيامة

قال فضيلة الشيخ الدكتور جميل حليم الحسيني غفر الله له ولوالديه ومشايخه

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد طه النبي الأمي الأمين العالي القدر العظيم الجاه وعلى آله وصحبه ومن والاه

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ضد ولا ند ولا زوجة ولا ولد له ولا شبيه ولا مثيل له ولا جسم ولا حجم ولا جثة له ولا صورة ولا أعضاء ولا كيفية ولا كمية له ولا أين ولا جهة ولا حيز ولا مكان له، كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان فلا تضربوا لله الأمثال ولله المثل الأعلى، تنزه ربي عن الجلوس والقعود وعن الحركة والسكون وعن الاتصال والانفصال لا يحل فيه شئ ولا ينحل منه شىء ولا يحل هو في شىء لأنه ليس كمثله شىء، مهما تصورت ببالك فالله لا يشبه ذلك ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر.

وأشهد أن حبيبنا وعظيمنا وقائدنا وقرة أعيننا محمدا عبده ورسوله وصفيه وحبيبه وخليله صلى الله عليه وسلم وشرف وبارك وكرم وعظم وعلى جميع إخوانه من المرسلين وآل كل وصحب كل وسائر الأولياء والصالحين

*قال الإمام الهرري رضي الله عنه: الناس أقسام قسم من المؤمنين قبل دخول الجنة من وقت الخروج من القبر يكونون راكبين كاسين طاعمين لهم شراب وأكل

)هؤلاء الذين يكونون بهذه الصفة أنواع، أعلى أنواع البشر من حيث أنواع النعيم والفرح والأنس والسعادة والسرور والتكريم بعد الخروج من القبور في مواقف القيامة وقبل دخول الجنة أعلى المراتب تكون للرسل عليهم الصلاة والسلام، النبي الرسول بعد ذلك النبي الغير رسول بعد ذلك خواص الأولياء كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وبقية العشرة رضي الله عنهم وهكذا على حسب التقوى، ثم من بعدهم في الفضل، ومن هؤلاء أيضا شهداء المعركة والأتقياء الصلحاء، كل هؤلاء يكونون بهذه الصفة لا يكون الواحد منهم عاريا في موقف القيامة ولا يكون جائعا ولا يكون خائفا فزعا قلقا مضطربا، لا يكون في هوان ولا نكد ولا عذاب إنما التقي ومن كان كهؤلاء الذين ذكرناهم يكونون في حالة طعام وشراب يأكلون ويشربون ويتلذذون ويلبسون ثيابا جميلة جدا.

حتى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام عند خروجهم من القبور يوضع عليهم ثياب من الجنة، يلبسون ثيابا من الجنة قبل أن يدخلوا الجنة فلا يحشر نبيا في مواقف القيامة ويكون عاريا، هذا لا يصير، ولا ولي ولا تقي ولا شهيد.

حتى ما ورد في الحديث أول ما يكسى من الخلائق يوم القيامة إبراهيم عليه وعلى كل الأنبياء صلاة الله وسلامه هذا له معناه ليس معناه يكون عاريا هذا لا يليق، إبراهيم عليه السلام هو أعلى العالمين رتبة بعد نبينا محمد عليهما الصلاة والسلام، فمعنى أول الخلائق يكسى يوم القيامة يخرج من قبره وعليه ثيابه لا يخرج عاريا، إذا كان الشهيد والتقي والولي لا يخرج عاريا كيف بنبي الله إبراهيم؟

معناه من أوائل من يكسى، هذه أولية نسبية، يعني بعد نبينا محمد، معنى يكسى أي فوق الثياب التي عليه يكسى من ثياب الجنة.

لا يحشر الأتقياء ولا الأولياء ولا الرسل ولا الأنبياء ولا الشهداء حفاة عراة حاشا، بل الواحد منهم يكون طاعما شاربا كاسيا راكبا يركبون على نوق رحائلها الذهب الأحمر لم تر الخلائق مثلها في جمالها، تلك النوق الله تعالى خلقها لذلك الموقف ليست للدنيا، اليوم في الدنيا في بعض البلاد منذ مدة بلغني أن بعض النوق قد تصل إلى ثلاثة ملايين دولار وربما أكثر من ذلك حسب نوع هذه الناقة والجنس والصفات والألوان والجنس، هذه الناقة التي يدفع فيها في الدنيا مليون دولار أو ثلاثة ملايين أو أكثر أو أقل لا تكون كشىء بالنسبة للنوق التي يركب عليها الأنبياء والأولياء والصلحاء والأخيار والأتقياء يوم القيامة، هذه النوق التي في الدنيا لو بلغ سعر الواحدة منها خمسين مليون دولار كلا شىء بالنسبة لتلك النوق التي تكون في موقف القيامة.

سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه يقول “إن الأتقياء لا يحشرون على أقدامهم إنما يركبون على نوق حمر رحائلها الذهب لم تر الخلائق مثلها” -يعني في الدنيا لم يروا- هم يحشرون لكن ليس كعامة الناس لا يكونون عراة لا يكونون في خوف واضطراب وجوع وعري.

ثم هذا الحديث الذي ذكرته في أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام معناه أول من يكسى من الخلائق بعد محمد هو إبراهيم عليهما الصلاة والسلام، معناه فوق الثياب التي تكون على أبدانهم عند خروجهم من القبور لأنهم لا يخرجون بين الخلائق عراة هذا لا يليق بكرامة الأنبياء ولا بكرامة الأتقياء والشهداء.

يقول الشيخ رحمه الله يوجد أكل يأكلون يشربون يلبسون يركبون تلك النوق هذا لقسم من الناس، من مات فاسقا عاصيا ظالما من المسلمين من كان من عامة المسلمين من كان تاركا للصلاة من كان قاتلا بغير حق ومات من غير توبة هؤلاء في موقف القيامة لا يكونون في هذه الطبقة التي تكلمنا عنها.

وقال رضي الله عنه هناك الناس أقسام في مواقف القيامة وفي المحشر في الآخرة(

*قال: وقسم يمشون حفاة عراة ليس عليهم شىء عندما يخرجون من القبور أكثر الناس هكذا يكونون وقسم تجرهم الملائكة

)هؤلاء الذين يحشرون يوم القيامة بهذه الصفة يكونون حفاة عراة ليس عليهم شىء يعني كما ورد في الحديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما قال ذلك سألته إحدى أمهات المؤمنين رضي الله عنهن “ألا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: هم أشغل” يعني ما هم فيه من الهول لا يلتفتون إلى هذا الأمر بل عندهم أمر عظيم أخذ بالقلوب بالعقول بالبصائر والأبصار يكون الواحد منهم منشغل إلى أين وما الذي سينزل به ويحل به، هذا صفة بعض الناس.

ثم قال “أكثر الناس” لأن أكثر الناس عصاة ليسوا أتقياء صلحاء.

مرة سمعته رضي الله عنه يقول “اليوم قد تجد في كل مليون من البشر تقيا واحدا وقد لا تجد” نسأل الله السلامة والمغفرة وأن يتوب علينا وأن يسامحنا ويصلح أحوالنا.

انظروا هذا أمر مخيف، يعني يجب على كل مكلف أن يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات، بعبارة أخرى يجب على كل مكلف أن يكون تقيا لأن التقوى أداء الواجبات واجتناب المحرمات، هنا الشيخ يقول أكثر البشر يكونون بهذه الصفة يعني يحشرون حفاة عراة يعني لا يكونون أتقياء.

الأمر مخيف ومفزع فلنسرع إلى التوبة فلنعجل إلى تقوى الله لأجل أن نسلم من العذاب ومن الخزي والهوان.

ثم الواحد منا ليتق الله وليخرج من المعصية امتثالا لأمر الله طلبا لمرضاة الله خوفا من الله، هذا الذي ينبغي.

إذا هذا قسم آخر من البشر يحشرون حفاة عراة ليس عليهم شىء كما قال لكن لا ينظر بعضهم إلى عورات بعض إنما هم أشغل من ذلك بما هم فيه من الأهوال العظيمة(

*قال: وقسم تجرهم الملائكة على وجوههم.

)هؤلاء الذين تسحبهم الملائكة تضربهم بسياط بمقامع من حديد محماة بالنار وتعرفون الملائكة لهم من الصفات والقوة وضخامة الحجم والشدة فيهم على الكفار شىء قلب الكافر يكاد يتمزق من شدة الخوف والفزع منهم لكن هناك لا يوجد موت مهما كان العذاب شديدا قويا كبيرا على الكافر لا يموت، وهذا شرحناه فيما سبق وقلنا يؤتى بالموت في هيئة كبش فيذبح بين الجنة والنار وينادي مناد –يعني ملك ينادي بأمر من الله- يا أهل الجنة خلود فلا موت يا أهل النار خلود فلا موت، فمهما كان العذاب شديدا هناك لا يموت الكافر، يعذب العذاب العظيم إن كان في مواقف القيامة ولا يموتون ويعذب العذاب الأكبر والأشد من مواقف القيامة في جهنم ولا يموتون.

الله قال في القرآن {ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون}-سورة الزمر/26- وقال {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}-سورة إبراهيم/17-

أنواع من العذاب ولا يموتون، فالحاصل أن الكفار تجرهم الملائكة بعنف بشدة مع الضرب والتعذيب والإهانة والتحقير وهذه السياط المقامع التي  في أيديهم مرعبة مخيفة محماة بالنار يضربون من قدام ومن خلف وعلى جنوبهم ويسحبونهم على وجوههم إلى أن يقذفوا في النار بعد أن يكونوا مروا في مواقف القيامة وهناك يسلط عليهم البكاء حتى ينقطع الدمع ثم يسلط عليهم بكاء من دم حتى يصير في خدودهم مثل الأقنية والخطوط من كثرة ما يبكون، حتى قال بعض العلماء لو كانت السفن في جهنم لسرت في دموعهم من كثرة ما يبكون لكن هذا لا يقطع عنهم العذاب، شدة البكاء والدمع والدم ووجوههم يصير فيها كالأخاديد كالأقنية من شدة البكاء، كل هذا لا يقطع عنهم العذاب ووجوههم هناك تحترق بجهنم تكوى بجهنم وجلدهم يذوب ويخلق الله لهم غيره ولا يموتون، يأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت.

هؤلاء الكفار زيادة على هذا حفاة عراة غرلا وتسحبهم الملائكة وتجرهم على وجوههم إلى أن يقذفوا في النار، أما المسلمين العصاة حالهم أقل من حال الكفار بلا شك(

*الأتقياء يكونون كاسين طاعمين راكبين لا حساب على الأطفال إلا على البالغين

)هنا المراد بالأطفال الذين ماتوا دون البلوغ ليس على عادة بعض الجهال من العوام يكون الواحد عمره 16 أو 18 سنة يقولون لا زال صغيرا أو يقولون لا زال طفلا، ترى بعض الناس يتهاونون في أمور ويصغرون عمر الشخص ليمرروا له.

هنا مراده بالأطفال الذين ماتوا دون البلوغ لأنه ليس مكلفا، أليس ورد في الحديث [رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يحتلم وعن المجنون حتى يشفى] وفي بعض الروايات [حتى يعقل] يعني يرجع إليه عقله.

في هذا الحديث وهو عند أحمد وغيره وعند عدد من الحفاظ، هنا الصبي في تعريف الفقهاء في اللغة هو من كان دون البلوغ، كذلك الصبية، اليوم يكون عمرها عشرون سنة يقولون ما زالت صبية أو ماتت صبية، في الأصل الصبي هو الذي دون البلوغ، والصبية هي التي دون البلوغ،  لذلك ورد في الحديث[وعن الصبي حتى يحتلم]  

حتى اليتيم إذا بلغ بالبلوغ انقطع عنه اليتم فلا يقال له يتيم وعمره 20 أو 30 سنة.

الرسول عليه الصلاة والسلام يقول [لا يتم بعد الحلم] يعني بعد البلوغ، سواء بلغ بالعمر أو بلغ برؤية المني، أو المرأة بلغت بالعمر أو برؤية دم الحيض أو رأت المني.

فالحاصل إذا بلغت أو بلغ ارتفع اليتم عنهما، مثلا مات والدهما وكان عمرهما مثلا 3 أو 4 أو 5، إذا بلغ في سن العاشرة هذا لم يعد يتيما، ولا يعود صبيا لأن الصبي هو الذي كان دون البلوغ وهكذا الصبية.

فهنا المقصود بالأطفال الذين ليس عليهم حساب لا عذاب في القبر ولا عذاب ولا حساب في مواقف القيامة ولا يدخلون النار إنما يدخلون الجنة بلا سابق عذاب، هذا معناه من ماتوا دون البلوغ.

والإمام أحمد بن حنبل السني المنزه المؤول المتبرك المتوسل المستغيث الذي هو إمام من أئمة أهل السنة والذي هو بريء من عقيدة التشبيه والتجسيم لأنه رضي الله عنه كان يتبرك بشعرات الرسول صلى الله عليه وسلم كما أثبت ذلك عنه ابنه عبد الله، قال “كنت أراه يخرج الشعرات –من شعرات النبي صلى الله عليه وسلم- يغسلها في حب الماء ثم يقبلها ويضعها على عينيه ويشرب من الماء”

فأحمد بن حنبل كان يتبرك وعندما كانت المحنة وسجن وضرب وعذب هذه الشعرات الشريفة المباركة كانت معه وكان قد ربطها بثوبه كما أثبت ذلك الحافظ السخاوي في الضوء اللامع، وابنه عبد الله أنه كان يتبرك بقصعة النبي يغسلها في حب الماء ويشرب بها، ماذا يعني حب الماء؟

هذا اللفظ كثير من الكتب حرفوها فصارت جب الماء، لأن كثيرا من الناس اعتادوا على كلمة جب الماء، حب الماء هو شىء كالجرة يوضع في البيت وأحيانا في الطابق العلوي.

وفي أحاديث أبي أيوب الأنصاري أن حب الماء عنده انكسر فصار هو وزوجته يجمعان الماء لأن الرسول كان في بيتهما، هذا في الأحاديث ثابت وفي كتب اللغة موجود.

كان هذا الإمام الجليل أحمد بن حنبل هذه القصعة الشريفة التي كانت للرسول صلى الله عليه وسلم وكان الرسول يأكل فيها وصلت إلى الإمام أحمد كان يغسلها بالماء ويشرب بها تبركا بها وهذا ابنه عبد الله يثبته.

وممن روى ذلك عن عبد الله بن أحمد حبيب المشبهة شيخهم وإمامهم الذهبي في كتاب معجم الشيوخ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل رضي الله عنه وأرضاه.

هذا الإمام أحمد بن حنبل كان سنيا منزها متوسلا متبركا ويكفر من يقول بأن الله جسم كما روى عنه ذلك القضاة من المذهب الحنبلي وكما روى عنه ذلك بدر الدين الزركشي في كتاب تشنيف المسامع قال: ” من قال الله جسم لا كالأجسام كفر”

هذا الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله رحمة واسعة يقول “الطفل إذا مات وعملت له العقيقة يشفع لأبويه المسلمين يوم القيامة”

فمن كان منكم مستطيعا أن يعق عن أولاده فليفعل لأجل أن يشفعوا لهم يوم القيامة، وإذا مات وهو دون البلوغ كما قال أحمد تعمل له العقيقة، حتى لو صار الولد كبيرا يعمل له وبعد البلوغ يستطيع أن يعمل هو لنفسه إن كان لم يعمل له، العقيقة فيها سر.

الإمام  أحمد يقول هذا الطفل يشفع لأبويه يوم القيامة إن كانت عملت له العقيقة.

وعلماء أهل السنة منهم من يقول من الشفعاء يوم القيامة الطفل الذي مات دون البلوغ، هذا يشفع لأبويه المسلمين أما من مات على الكفر فإلى جهنم وبئس المصير لا يشفع له ابنه الشهيد ولا ابنه الطفل ولا أخوه الولي العامل بعلمه كل هؤلاء لا يشفعوا للكافر، حتى لو كان ابن نبي مات على الكفر ككنعان ابن نبي الله نوح لا يشفع له والده يوم القيامة، نوح عليه السلام يشفع للمسلمين، إبراهيم عليه السلام لا يشفع لأبيه آزر إنما يشفع للمسلمين، وسيدنا لوط عليه السلام لا يشفع لزوجته الكافرة يوم القيامة إنما يشفع للمسلمين, وهكذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع لمن مات على الشرك من أعمامه إنما يشفع للمسلمين.

ممن أسلم من أعمام الرسول هما حمزة والعباس دخلا في الإسلام رضي الله عنهما.

الحاصل أن المقصود بالطفل هنا يعني من كان دون البلوغ هذا لا حساب ولا عذاب عليه ولا نكد ولا حسرة عليه ولا يدخل النار، فمن كان مات له أو مات لها ولد دون البلوغ فليفرحوا له، نعم الفراق صعب بلا شك لكن تخيلوا أن هذا يوم القيامة يتلقاكما يوم القيامة ويشفع لكما وما عليه عذاب نجا من عذاب القبر نجا من أهوال القيامة نجا من عذاب جهنم لا يدخل النار، ماذا يريد بعد هذا؟ وفي الجنة سيتزوج.

في الجنة يكون بعمر 33 سنة بطول آدم عليه السلام ويكون له زوجات، لما ذكرنا أنه لا يكون عصفور كما يقول بعض الناس، العصفور بهيمة وهذا مسلم لا يكون بهيمة في الجنة.

هذا الذي مات طفلا فليفرح له يا سعده هذا كالجوهرة النقية كحبة اللؤلؤ التي ليس عليها نثرة من الغبار أو كالورقة البيضاء النقية الصافية التي ليس عليها نقطة حبر ولا غبار لأنه نظيف ما عليه ذنوب ما عليه معاصي، فلو كان ابنكم ومات وهو دون البلوغ افرحوا  له، نجا من هذه الدنيا ومتاعبها ومن وجع راسها وربح الجنة.

ثم هناك مسألة تتعلق بالذين ماتوا دون البلوغ من أولاد المشركين أولاد الكفار هؤلاء  ليس عليهم عذاب وهذا هو القول المعتمد، بعض العلماء والمؤلفين يقول يدخلون النار هذا قول ضعيف، بعضهم يقول يكونون خدما لأهل الجنة وهذا قول ضعيف، بعضهم يقول كذا بعضهم يقول كذا، يوجد نحو خمسة أقوال في المسئلة، القول المعتمد الموافق لظاهر النصوص أنهم ليسوا من المكلفين ما عليهم عذاب، فإذا كانوا غير مكلفين لماذا يكونون في النار؟ لكن من قال به لا يكفر، والذي يقول يكونون خدما لمن ماتوا في الدنيا وهم أطفال هذا القول ليس معتمدا.

القول المعتمد الصحيح الذي ينبغي أن يعتقد في هؤلاء أطفال المشركين والكفار الذين ماتوا دون البلوغ أنهم من أهل الجنة.

أليس الآن قلنا عن أحمد بن حنبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [رفع القلم عن ثلاث]؟ هؤلاء الذين يأخذون بقول آخر يقولون هذا مستثنى، الاستثناء بحاجة لدليل ما الدليل على الاستثناء؟

الدليل على أنه ليس مكلفا مرفوع عنه القلم القول المعتمد الذي يريح القلب وهذا طفل لعله مات عمره ثلاث دقائق أو ساعة، لأي سبب يكون في جهنم؟ فقط لأن والديه مشركين؟

سيدنا إبراهيم أبوه مشرك، سيدنا إبراهيم نبي رسول، تقول لي سيدنا إبراهيم بلغ ما مات طفل أقول لك لو على زعمك تقول هذا لو لم يصر نبيا وكان طفلا ومات هو مرفوع عنه التكليف فلماذا يكون في النار؟

ليست العلاقة أن أباه مشرك هذا الولد لا دخل له لماذا يوضع عليه وزر أبيه؟ ولا تزر وازرة وزر أخرى.

من قال بتلك الأقوال هذا قول ضعيف لا يعتمد ولا يعتقد ولا يعول عليه لكن لا يكفر من قال به،  لكن القول الراجح الأسلم الأحسن المعتمد أن أولاد المشركين الذين ماتوا دون البلوغ يكونون في الجنة.

فلو قرأتم في بعض الكتب أن هؤلاء أطفال المشركين يكونون في جهنم لا تعتقدوا هذا القول(

*قال: أولاد الكفار من دون حساب يدخلون  الجنة لكن مرتبتهم أقل من مرتبة المؤمنين

هذا الذي هو من أبناء المسلمين يطلق عليه اسم مسلم وأمه مؤمنة مسلمة وأبوه مؤمن مسلم فهذا له شأن أعلى وفي الجنة تكون مرتبته أعلى، وهذا الذي هو من أبناء المشركين لو مات دون البلوغ لا يكون بمرتبة أبناء المسلمين لأن هذا يقال له مسلم من حيث اللفظ ومن حيث إجراء الأحكام عليه في الدنيا من حيث الظاهر.

تقول لي أنت قلت وزر أبيه لا دخل له به أقول لك المسلمون أليسوا مراتب في الجنة؟ وهؤلاء مراتب في الجنة، تخيلوا مجرد أن يكون في الجنة كبيرا وله النعيم والفرح والسعادة لا يجد حسرة في قلبه كما أن المسلمين في الجنة بعضهم أعلى من بعض على حسب الأعمال ولا يوجد غيرة وحسد وحقد كذلك هؤلاء لأن أولاد المسلمين شأنهم أعلى من أولاد المشركين(

*آدم عليه الصلاة والسلام أول ما خلق ستون ذراعا

)آدم عليه الصلاة والسلام يستحق كلما ذكر أن يقال صلى الله عليه وسلم لأن آدم نبي رسول وأبو البشر وأول الأنبياء وأول الرسل وله فضل علينا.

إذا قلت لي بيننا وبين آدم عليه السلام عشرة آلاف أو سبعة آلاف سنة أو ثمانية أو تسعة آلاف سنة، أين فضل آدم علينا؟

أولا: هو أول نبي رسول يستحق أن نعظمه والله يحب أن نعظم أنبياءه بما فيهم

ثانيا: آدم عليه الصلاة والسلام هو الذي علم أولاده أصول المعيشة وأحكام الشريعة وهو الذي استخرج المعادن من الأرض ودق الدينار والدرهم وهو الذي علم أولاده كيف يزرع هذا الزرع الأرز الحنطة ونحوه وكيف يطحن ويخبز هو علم أولاده اللغات والصنائع والكثير من الأمور ومع انتشارهم في البلاد والأرض الناس اكتسبوا كثيرا من الأشياء وحصلوا لكن الأصل من آدم عليه الصلاة والسلام، فآدم له علينا فضل، فلولا آدم علم أولاده بعض هذه الأمور كيف كانوا يعيشون؟

فإذا آدم له فضل حتى علينا نحن عليه الصلاة والسلام فيستحق إذا ذكر أن يقال صلى الله عليه وسلم، وهذه الصيغة ليست خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم إنما يجوز أن تقال لكل نبي، لو قلنا مثلا داود صلى الله عليه وسلم اليسع صلى الله عليه وسلم أيوب صلى الله عليه وسلم هذا يجوز لكل  الأنبياء ليس خاصا.

بعض المشايخ يتشددون ويأتون بأشياء ليست صحيحة ولا معتمدة وليس لها دليل يقولون لك قل عليه السلام لا تقل صلى الله عليه وسلم هذه لنبينا محمد فقط، قل له تعلم قبل أن تتكلم

روى الحافظ السخاوي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال [إذا ذكر الأنبياء فصلوا عليهم فإنهم بعثوا كما بعثت] صلى الله عليه وعليهم وسلم، ما قال فقط قولوا عليهم السلام، فنأخذ بقول السيد الشريف النبي العظيم بالسند صلى الله عليه وسلم أم بقول هذا الجهول؟ يقول لا يقال، بلى يقال، الرسول عليه الصلاة والسلام أمرنا أن نقول أنت تعلم قبل أن تتكلم

الحاصل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كل نبي منهم يستحق أن يمدح ويثنى عليه ويصلى ويسلم عليه صلى الله وسلم عليهم جميعا، أنبياء الله رسل الله أفضل خلق الله الله عصمهم من الكفر والكبائر وصغائر الخسة قبل النبوة وبعدها لا يحصل منهم نظرة محرمة كلمة بذيئة لا تحصل منهم سرقة حبة عنب لا يحصل منهم لا قبل النبوة ولا بعدها وهم أطهار جاءوا بالإسلام كانوا على التوحيد من طفولتهم وعلموا الإسلام ونشروا الإيمان وحذروا من الكفر والله فضلهم على كل العالمين كما قال في سورة الأنعام {وكلا فضلنا على العالمين}-سورة الأنعام/86-

في هذه الآية بعدما ذكر قريب الثمانية عشر نبيا بأسمائهم ثم جاء {وكلا} هؤلاء الذين ذكروا والذين لم يذكروا الله قال {وكلا فضلنا على العالمين}-سورة الأنعام/86

وكل نبي كان على الإسلام وجاء بالإسلام ودعا إلى الإسلام، لا يوجد نبي من الأنبياء كان على الكفر ولا دعا إلى الكفر كما قال هذا الخسيس الشيطان العفريت باللفة الأزهرية البريئة منه مصطفى راشد الذي يعيش في أستراليا، الآن بلغني أنه ألف كتابا في مدح حبيبه المجسم شيخ المشبهة إمام التكفيريين ابن تيمية، يعني خوري ويؤلف في مدح ابن تيمية لأن ابن تيمية يقول وأبوكم الذي في السماء يغفر لكم وهذا الخوري مصطفى راشد يقول على زعمه النبي كان مسيحيا ويقول على زعمه المسيحية أحسن من الإسلام، وعندنا فيديو بصوته يقول أنه دخل الكنيسة وتنصر، عمل نصرانيا، يعني مصطفى راشد خوري بلفة فلا تستغربوا أنه ألف كتابا عن مدح ابن تيمية، وابن تيمية يقول عن الله أنه يسكن السماء ويجلس على العرش بذاته وحقيقة في السماء وعلى العرش بذاته وحقيقة وهذه عقيدة الخوارنة، فأي علاقة لك بالإسلام يا مصطفى راشد ما زلت تلبس اللفة إلى الآن؟؟؟

ما العلاقة بينك وبين ابن تيمية إمام التكفيريين لتعمل له كتابا تمدحه به؟ لتمرر عقائد التشبيه والتجسيم والقول بالجلوس على العرش في حق الله تعالى والتحيز ونسبة الأبوة والبنوة إلى الله، هذا هو الخوري مصطفى راشد الذي تبرأ منه الأزهر، وعندنا وثائق من وكيل الأزهر الشيخ عباس شاهين أصدر وثيقة وأصدر مقالا في المواقع وعلى النت وهو بنفسه تكلم في سيدني في أستراليا أن مصطفى راشد لا علاقة له بالأزهر ولا يتكلم باسم الأزهر والأزهر بريء منه ولا زال إلى الآن يسمي نفسه العلامة المفتي الأزهري.

الأزهر بريء منك، الأزهر على عقيدة الأشاعرة والماتريدية ويقول بالتنزيه والتوحيد ليس بنسبة الأبوة والبنوة إلى الله ولا بالجلوس والقعود في حق الله ولا بالتشبيه والتجسيم كما شيخك ابن تيمية الذي ألفت في مدحه.

العلاقة بينك وبين ابن تيمية يا مصطفى راشد كي تؤلف كتابا في مدحه لتمرر عقائد التشبيه والتجسيم والتكفيريين وأنت تلبس اللفة ولك فيديو على النت مع إخوانك من الماسونية تعطيهم كيفية المؤامرات على الإسلام والمسلمين وكيف يدخلون في البلاد والإعلام ليدمروا الإسلام، فلا يستغرب بعد ذلك لما يأتي واحد حاخام يلبس ثياب الأزهر ويؤلف كتاب في مدح ابن تيمية وهو يقول عن نفسه تنصر ويقول بالتثليث والتجسيم ثم يقول الشيخ العلامة المفتي الأزهري، والله الأزهر بريء منك، رحمة الله على علماء الأزهر الصلحاء الأنقياء الذين نشروا الدين والإسلام ونصروا العقيدة وكانوا يحذرون من أمثالك.

رحمة الله تعالى على هؤلاء المشايخ الذين نشروا التنزيه والتوحيد والعقيدة الإسلامية وكانوا يصدرون التحذير من أمثالك ممن كانوا على العقائد الفاسدة، كالشيخ يوسف الدجوي رحمه الله وكثير وليس الآن معرض أن نأتي على أسمائهم.

فالحاصل أن هذه العقائد هي عقائد تكذيب للقرآن الكريم.

فإذا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلهم كانوا على الإسلام، فمن أين لمصطفى راشد وذنبه ميزو محمد عبد الله المصري كذلك يقول والعياذ بالله تعالى بعقيدة مصطفى راشد ويقولون ومن معهم من الزنادقة وجماعة نشر الكفر وهدم الإسلام يقولون النبي شرب الخمر ويقولون النبي توضأ بالخمر.

قاتلهم الله قاتلهم الله قاتلهم الله

الأنبياء أطهر خلق الله ليس فيهم من كان على الوثنية على البوذية على المجوسية ليس فيهم من كان على اليهودية أو النصرانية، {إن الدين عند الله الإسلام}-سورة آل عمران/19-

ويقول الله تعالى {ورضيت لكم الإسلام دينا}-سورة المائدة/3- ويقول الله تعالى {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}-سورة آل عمران/85-

يجب الاعتقاد بأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هم أفضل خلق الله على الإطلاق.

والحمد لله رب العالمين